1/في إحدى الليالي من شهر مايو عام 1969م وفي ذلك المبني العظيم الذي يتسم دوماً بالهدوء والذي غرق تماماً في صمت دام طويلاً علي الرغم من النشاط المُكثَّف الذي يحدث خلف تلك الأبواب المغلقة 👇
2/وفجأة تحرك اثنان من الصقور المصرية عبر الأروقة داخل ذلك المبنى العظيم في سرعة وخفة والحماس يملأ وجهيهما ثم توقفا أمام حُجرة في نهاية الممر وقام أحدهما بطرق بابها في هدوء وانتظر حتى سمع صوتاً يدعوه مع زميله للدخول فدفعا الباب ودخلا إلى الحجرة في وقت واحد 👇
3/وتركّز بصر الصقريْن على الرجل الجالس خلف ذلك المكتب الكبير والذي استقبلهما بابتسامة بعثت لهما الشجاعة وهو يقول : عاطف وحسين ...أليس كذلك؟؟ 👇
4/في الحقيقة لم يكن هذا هو اسميهما المُدونين في بطاقتيهما الشخصية ولكنهما مجرد إسمين يُستَخدمان داخل المبنى طبقاً لمُقتضيات الأمن المُتعارف عليها في عالم المُخابرات لذلك فقد أجاب الشابين بلسان واحد وبكل ثقة : بلى👇
5/وفي الواقع كانا الشابان يشعران بشيء من الإنفعال وهما يقفان أمام ذلك الرجل الذي يُعد أحد أبرز الصقور المصرية والذي استدعاهما شخصياً إلى مكتبه لأول مرة منذ أن أنهيها تدريبهما في القسم (3ج أ) وهو القسم الخاص بالتدريب على التعامل والتعايش في المُجتمعات الإسرائيلية 👇
6/لذلك كان هذا يملأ مشاعرهما بمزيج من الحماس والانفعال والرهبة جعلهما يُفضلان الصمت تماماً بعد كلمة (بلى) والرجل خلف المكتب الكبير يفحصهما ببصره بعين خبيرة وكأنه يُقَيِمهما بسرعة ثم قال لهما في حسم: يا شباب لقد اجتزتما تدريباتكما بنجاح وأعتقد أنكما تستطيعان خوض تجربة حقيقية👇
7/كانت تلك الكلمات من رجل المخابرات هي إشارة تعني سفر الشابان لإسرائيل نفسها إبان تلك الفترة التي كانت قد بلغت الأمور حد الذروة وتوتّرت الأوتار بين الطرفين مصر ..وإسرائيل إلي أقصى الحدود بعد حرب يونيو 1967م واستعدادات مصر القوية لخوض معركة مُتوقعة لاسترداد الأرض السليبة #سيناء 👇
8/لكن هذا لم يمنع كلاً من (عاطف وحسين) من القول بكل حماس وثبات :ونحن رهن إشارة مصر يا سيدي ولن نتردّد لحظة في التضحية بحياتنا من أجلها 👮🇪🇬 👇
9/ابتسم الصقر المصري المُحنَّك وهو يقول : عظيم يا شباب...عظيم ...إذاً سنُرسلكما بالفعل إلى قلب إسرائيل ....ثم أشار بسبابته قائلاً: وتحديداً تل أبيب ...في مهمة عاجلة للغاية 👇
10/وفي لهفة ممزوجة بالفضول طرح أحد الشابين سؤال قائلاً: عملية عاجلة !! هل سنُحضر بعض المعلومات السرية ؟؟؟ أم سنُنقذ عميل يتعرض للخطر؟؟؟ 👇
11/وهنا اتسعت ابتسامة الصقر المُحنَّك ثم تراجع في مقعده للخلف وشبّك أصابع كفيه أمام وجهه وهو يُجيب بشيء من الغموض : في الحقيقة المطلوب منكما يا شباب هو إحضار شيء من هناك من تل أبيب ...ثم اعتدل ونظر إليهما مباشرة وتابع وهو يُشير بسبابته قائلاً: إنه جيتار ...جيتار عادي جداً 👇
12/فاتسعت عينا الشابين في دهشة وابتسامة تزداد اتساعاً وغموضاً وقالا في نَفَس واحد :جيتار !!!! 👇
13/قبل ذلك اللقاء بشهر واحد وتحديداً في 20 أبريل من العام 1969م دخل شاب هادئ الملامح إلى مكتب الاستعلامات الإسرائيلي #توريسرائيل في المبنى رقم (59) وتحديداً في شارع #جيمس في العاصمة البريطانية #لندن وهو يحمل جيتاره الخشبي البسيط في يده وحقيبة بسيطة على كتفيه 👇
14/كان يبدو ذلك الشاب واضح الفقر وهو يسأل موظف المكتب بلهجة مُهذبة وبلغة انجليزية ركيكة يغلب عليها لهجته الفرنسية الواضحة : من فضلك يا سيدي قُل لي كم يُكلفني السفر إلى إسرائيل؟؟ والإقامة فيها لبعض الوقت؟؟!! 👇
15/فنظر إليه الموظف الإسرائيلي نظرة باردة تُوحي بالجفاء وعدم الإهتمام ثم أجابه باستهتار وهو يُلقي نظرة علي جواز سفر الشاب : ليس كثيراً....فبما أنك من فرنسا لن تحتاج إلى تأشيرة دخول إلى إسرائيل 👇
16/وتابع الموظف: ويُمكنك السفر عن طريق الخط الملاحي الذي يربط اسرائيل بمارسيليا ....ثم تنهّد ببرود قائلاً : وطالما أنك قد قضيت (40) يوماً هنا فلن تكون في حاجة إلى شهادة تطعيم 👇
17/فقال الشاب الفرنسي في لهجة ممزوجة بالخجل : هذا عظيم يا سيدي ..ولكن ماذا عن الإقامة هناك ؟؟
فهز الموظف كتفيه بنفس البرود قائلاً : هناك العديد من بيوت الشباب وستجد مكتب لبحث مشكلات السائحين في العنوان (24) شارع الملك جورج ..إنه مكان معروف بإسم برج #شالوم_ماير في #أورشليم 👇
فهز الموظف كتفيه بنفس البرود قائلاً : هناك العديد من بيوت الشباب وستجد مكتب لبحث مشكلات السائحين في العنوان (24) شارع الملك جورج ..إنه مكان معروف بإسم برج #شالوم_ماير في #أورشليم 👇
18/وهنا ظهر الارتياح على وجه الشاب الفرنسي وبدأ يُتم إجراءاته في المكتب ثم انصرف وهو يحمل معه جيتاره البسيط ويُلقي التحية في احترام كبير على الموظف الإسرائيلي 👇
19/وعندما غادر الشاب الفرنسي المكتب الإسرائيلي تحرّك بخطوات سريعة واسعة بدون أن يلتفت خلفه ولو مرة واحدة ..وفجأة ذاب وسط زحام العاصمة البريطانية التي ابتلعته مع جيتاره البسيط فاختفى وسطها وأصبح من الصعب على أي شخص أن يتتبع أثره أو يعرف وجهته 👇
20/وقبل أن نستمر في عرض هذه القصة ...علينا أن نبدأ في استعراض حقيقة ذلك الشاب الفرنسي الذي يحمل جواز سفره الصادر من باريس بإسم #إميل_فرانسوا 👇
21/ ..فالواقع أن #لي (وهو إسمه الحقيقي) قد وُلد في مصر من أب صيني مسلم يُدعي #لقمان وأم مصرية مُثقفة ترتبط أسرتها بروابط مُصاهرة قديمة مع الصين..والأهم من ذلك أنه يعمل لحساب #المخابرات_المصرية 😎👇
22/فمنذ أن بلغ عمر #لي_تاو (20) عام انضم إلي جهاز المخابرات المصري والذي أخضعه لتدريبات طويلة ومُكثَفة ...ثم تم إرساله في رحلة طويلة طاف خلالها مناطق كثيرة في شرق آسيا 👇
23/وزار #هونج_كونج وقضى فيها فترة من الوقت ليدرس عادات وتقاليد أهلها وطرق التعامل والعيش والمواصلات فيها قبل أن يتم تكليفه من المخابرات المصرية ليسافر إلى لندن ليتخذ طريقه إلى قلب إسرائيل في مهمة خاصة أُحيطت بسِّرية مُطلَقة وكانت مهمة بالغة الأهمية والخطورة بالفعل 👇
24/ففي تلك الفترة كانت اسرائيل تمتلك وسيلة قوية من وسائل الدفاع الجوي تتمثل في قواعد صواريخ من طراز #هوك والتي كانت تسعى الصقور المصرية لجمع كل المعلومات المُمكنة عنها 👇
25/وفي الحقيقة لقد نجحت الصقور المصرية في هذا إلي حد كبير ..فقد توصلوا عن طريق عملائهم إلى معرفة قواعد هذه الصواريخ ومنشآتها ووسائل تمويهها ونُظُم حراستها وإعدادها ..ليس هذا فقط بل حصلت علي خريطة تُوضح مواقع مِنصات إطلاقها ...ولكن بقي الصاروخ نفسه 👇
26/كانت المعلومات المتوفرة عن الصاروخ نفسه لا تتعدى بيانات معاهد الدراسات الاستراتيجية العالمية والمقالات العسكرية وبعض الصور المأخوذة لمراحل إطلاقه المُختلفة ومشاهدات بعض الطيارين المصريين الذين تمكّنوا من الإفلات من صواريخ #هوك بطرق خاصة 👇
27/لذا كان من الضروري أن تبذل الصقور المصرية قصارى جهودها للفوز بتصميمات صاروخ #هوك وبأي ثمن 😎👇
28/وفي 7 مارس من العام 1969م تلقّت الصقور المصرية برقية سرية عاجلة من أحد أخطر عملائها في إسرائيل وكانت الرسالة تؤكد علي نجاحه بوسيلة شديدة التعقيد في الحصول علي كراسة خاصة بها كل تفاصيل وتصميمات ونظريات عمل صاروخ #هوك 👇
29/وتتضمّن أيضاً صور واضحة ورسوم فنية وحسابات رياضية مُعقدة تشرح طريقة عمل وتشغيل الصاروخ وطرق التعامل معه 👇
30/وعلي الفور تشكلّت لجنة لدراسة هذا التطور المُفاجئ واتخاذ القرارات المناسبة بشأنه 👇
31/وفي الواقع لم تكن مهمة تلك اللجنة سهلة كما يعتقد البعض فالكراسة الكبيرة الحجم عبارة عن (242) صفحة بحجم متوسط وعلى غلافها شعار الجيش الإسرائيلي وبعنوان (سري للغاية) مما يجعل عملية نقلها محفوفة بمخاطر كثيرة حتى داخل إسرائيل نفسها 👇
32/وفي ذلك المبنى العظيم الذي يتسم بالهدوء دوماً وعلى المائدة المُستديرة وسط أقداح القهوة الفارغة التي ملأتها ..اجتمع الصقور ودرسوا الأمور وفنّدوا السطور وعمّ صمت طويل امتد ساعات ليست بالقليلة على المكان ليزداد هدوءاً مُخيفاً 👇
33/وفجأة تبدّد ذلك الصمت الرهيب بصوت حاسم لأحد الصقور والذي قال: يا سادة إنني أقترح أن يتم تصوير الكراسة المنشودة بالميكروفيلم وأن يتم إرساله إلى القاهرة 👇
34/ولكن الوثيقة كانت نادرة للغاية ولم يكن في مقدرة العميل الاحتفاظ بها طويلاً نظراً لما يُمثله هذا من خطورة بالغة عليه واحتمالات لكشف أمره كما أنه من المُحتمل أن يتعرّض الميكروفيلم إلى الضياع أو التلف إبان عملية تهريبه ونقله من إسرائيل... إلى #مصر 👇
35/وهكذا تم اتخاذ قرار من النادر إتخاذه في مثل تلك العمليات فلقد تقرر أن يقوم العميل الذي يحمل الكود(0.006) بتصوير الكراسة السرية ثم يحتفظ بالميكروفيلم حتى يأتي من يتسلم منه الكراسة 👇
36/ وبعد ذلك يتم إرسال الميكروفيلم بالوسائل المُتعارف عليها إلى القاهرة بحيث يضمن هذا الازدواج وصول المعلومات بأي من الصورتين إلى الصقور المصرية 👇
37/ولأن تلك العملية لقيت اهتمام بالغ للغاية لذا طلبت الصقور المصرية من العميل(0.006) أن يتوقف نهائياً عن أي نشاط سري وأن يُغلق جهاز اللاسلكي الخاص به حتى تنتقل الكراسة والفيلم منه إلى الطرف الآخر 👇
38/وبعد بحث دقيق للغاية ودراسة استغرقّت عدة ليالي طويلة وقع الإختيار على العميل #لي_تاو للقيام بتلك المهمة وكان ما كان كما تم العرض في بداية السرد وليس في الإعادة إفادة يا سادة 👇
39/وفي 2 مايو من نفس العام وصل #لي_تاو إلى إسرائيل وراح يتسّكع داخلها بدون هدف في انتظار الموعد الذي تم تحديده لبدء مهمته الحسّاسة للغاية بعد (14) يوم بالضبط 👇
40/في الواقع لم يكن ذلك الإنتظار من مجال العبَث أو السهو ..فهذا مرفوض تماماً في مجال عمل المخابرات ..فلقد اتخذت الصقور المصرية احتياطاتها حتى تتجنب أية محاولات مُراقبة أو شكوك قد تحدث للصيني تاو قبل بدء عمليته 👇
41/كما أن تلك الفترة لم تكن وردية بالنسبة لتاو فبمجرد أن اتصل ببيوت الشباب في القدس على رقم (22073) والذي ربما مازال يتم استخدامه حتى الآن ...أعلّمه أحد المسئولين هناك انهم لا يستطيعون قبوله لأن عمره قد تجاوز (25) عام 👇
42/وكانت صدمة صغيرة للشاب الصيني الذي لم يكن يحمل معه نقود تكفي لحياة البذَخ لذلك ساقته قدماه إلى فندق مُتواضع في أحد الشوارع الخلفية الصغيرة في القدس يتماشى مع إمكانياته البسيطة 👇
43/وبكل حماس بدأ تاو يسعى للبحث عن عمل وهو يحمل جيتاره الصغير...وتكلّل ذلك البحث والعناء المُضني بالوصول إلي إتفاق على إحياء عدد من الحفلات 👇
44/وعند بِركة القوارب التي تقع أمام فندق #هولي_لاند في القدس قدَّم لي تاو إحدي حفلاته وجرت أنامله علي أوتار جيتاره البسيط لتعزف ألحاناً عذبة حازت إعجاب الحضور وتحديداً فاتنة إسرائيلية من أصل أسباني صفقّت له في حرارة عندما انتهى من عزفه 👇
45/ثم وثبت تلك الفاتنة الإسرائيلية علي خشبة المسرح وقَبلَّت وجنتي تاو وصافحته بحرارة وعندما عادت إلى مكانها كان تاو مُحْمَر الوجنتين وأنامله تقبض بقوة على ورقة صغيرة تلقاها من صاحبة القُبلتين 👇
46/وبمجرد أن عاد تاو إلي حُجرته فتح الورقة وقرأ ما بها وكان محتوي الرسالة كالتالي: تل ابيب ...منزل بروديتسكي في تمام الساعة 4:00 بعد الظُهر 👇
47/وتبعاً لما تلقّاه لي من معلومات قام بحرق الورقة وانتظر حتى تحولّت بأكملها إلى رماد أسود قام بإلقائه في الحوض وترك المياه تتولي باقي الأمر ...ثم حمل جيتاره البسيط وسافر إلى تل ابيب في اليوم التالي مباشرة وهناك اتجه إلى منزل بروديتسكي كما قرأ في الورقة 👇
48/ويقع منزل بروديتسكي هذا في قلب إسرائيل في منطقة هادئة وهو عبارة عن مبنى مُكون من (3)طوابق على شكل زاوية مُنفرجة والذي وصل إليه تاو في تمام الساعة 3:50 م واتجه إلى شجرة وحيدة علي مسافة (6) متر منه فجلس تحتها صامتاً وهو يحمل جيتاره البسيط علي رُكبته 👇
49/وفي الموعد بالضبط وصلت الفاتنة الإسرائيلية وأشارت إليه فلحِق بها في سيارتها وانطلقت السيارة بهما إلي منزلها في شارع يُدعي #مندل 👇
50/وطوال الطريق لم تتبادل الفاتنة الإسرائيلية كلمة واحدة مع تاو والتزم هو أيضاً الصمت بدوره كأي جاسوس مُلتَزِم مُطيع حتي توقفّت السيارة وصعدا الإثنان إلي شقتها في الدور الثاني 👇
51/فأخرجت الفاتنة مفتاحها ودسته في ثقب الباب ولكنها لم تفتحه مباشرة بل مررت أصابعها أولاً علي الحافة الخشبية للباب حتى لامست أصابعها شعرة رأس دقيقة فانتزعتها من مكانها بدقة مثلها مثل أي جاسوسة مُدَربة تتبع إجراءات الأمن بمنتهي الدقة ثم فتحت الباب ودعت تاو للدخول👇
52/كانت الشقة أنيقة الأثاث وبسيطة وبمجرد أن دخل تاو ألقى جسده فوق أول مقعد وقعت عليه عيناه ولهث في قوة فابتسمت الفاتنة وسألته : هل تشعر بالإرهاق؟؟
فهزّ رأسه بالنفي ثم قال: إنه فقط الإنفعال 👇
فهزّ رأسه بالنفي ثم قال: إنه فقط الإنفعال 👇
53/فأطلقت الفتاة ضحكة قصيرة ثم أشارت إليه وهي تقول: سواء كان الأمر إرهاق أو إنفعال فسأطلب منك النهوض من هذا المقعد ...
فنهض تاو بسرعة وارتباك وهو يقول : آه...معذرة ...كان ينبغي أن أستأذن أولاً
فضحكت الفتاة مرة أخرى وهي تقول : لقد أسأت الفهم مرة ثانية👇
فنهض تاو بسرعة وارتباك وهو يقول : آه...معذرة ...كان ينبغي أن أستأذن أولاً
فضحكت الفتاة مرة أخرى وهي تقول : لقد أسأت الفهم مرة ثانية👇
54/وانحنت الفتاة على المقعد وضغطت علي مسنده ثم دفعته جانباً بقوة ودسّت يدها في الفراغ الرقيق بينه وبين وسادته الأفقية ثم جذبتها وهي تحمل كراسة مواصفات الصاروخ #هوك 😎👇
55/وقبل أن يتعجّب القارئ ..أود ان أجيب على تساؤل ...نعم الفتاة تعمل مع المخابرات المصرية وتم تجنيدها 😎
لنعُد إلى القصة 👇
لنعُد إلى القصة 👇
56/وفي الصباح استيقظ تاو وكان من المُفترض أن يسافر إلى القدس ليستقل منها طائرة إلى هونج كونج ومنها إلى القاهرة ولكنه لم يكن يملك نقود كافية لذلك طلب من الفتاة أن تُدّبر له المال 👇
57/وبالفعل وعدته الفتاة أن تفعل ذلك وطلبت منه أن يقابلها في مشرب بشارع #قورش ليحصل على المال ثم يتوجه مباشرة لمكتب شركة العال ليحجز تذكرة السفر 👇
58/وفي الصباح استيقظ تاو وكان من المُفترض أن يسافر إلى القدس ليستقل منها طائرة إلى هونج كونج ومنها إلى القاهرة ولكنه لم يكن يملك نقود كافية لذلك طلب من الفتاة أن تُدّبر له المال👇
59/وبالفعل وعدته الفتاة أن تفعل ذلك وطلبت منه أن يقابلها في مشرب بشارع #قورش ليحصل على المال ثم يتوجه مباشرة لمكتب شركة العال ليحجز تذكرة السفر 👇
60/وحمل تاو جيتاره البسيط بحرص أكبر هذه المرة وغادر منزل الفتاة وتجوّل بعض الوقت في شوارع تل أبيب ثم إتجه إلى المشرب قبل موعده المُحدد ب(30)دقيقة واتخذ مائدة في أحد أركانه ووضع جيتاره على المِقعد المُجاور له وأسند عنقه على ركبته وجلس ينتظر الفتاة 👇
61/ولكن الرياح لا تأتي دائماً بما تشتهي السفن ...فعلى المائدة المُجاورة لتاو جلست أسرة يهودية مغربية تتبادل النكات والضحكات بصوت مرتفع لم يُعجب زبائن المائدة المُقابلة من اليهود الروس 👇
62/وهنا ارتكب تاو خطأ في مهنته ..بل أكبر خطأ ..فلقد تدخّل ليفض النزاع وحاول أن يفصل بين الطرفين فقام أحدهم بضربه بجسم ثقيل علي رأسه فسقط تاو فاقداً الوعي هو وجيتاره 👇
63/وعندما وصلت الفتاة الإسرائيلية إلى المكان كان ينتشر فيه رجال الشرطة الذين ألقوا القبض على المُتشاجرين وكذلك رجال الإسعاف الذين انهمكوا في نقل المُصابين والذي كان من بينهم بالطبع الصيني لي تاو ...أما بالنسبة للجيتار فقد اختفى تماماً !!!! 👇
64/وأصيبت الفتاة بالذُعر الشديد وسقط قلبها بين قدميها فهرولت عائدة إلى منزلها ونقلت جهاز الإرسال إلى مكان آخر بعيد ومن هناك أرسلت إلى القاهرة رسالة عاجلة تُبلغ الصقور المصرية فيها أن الجيتار قد اختفى وبداخله كراسة الصاروخ #هوك 👇
65/أما بالنسبة للصيني لي تاو فقد أُصيب بإرتجاج بالمخ مع كسر بقاع الجمجمة وقضى في المستشفي حوالي شهر وعندما غادر المستشفي سلمته الشرطة كل الأشياء الخاصة به ولكن لم يعثر أحد علي أي أثر للجيتار..علي الرغم من أنه تم تسجيله من ضمن ما تم العثور عليه بعد المشاجرة بين المغاربة والروس! 👇
66/ولكن العجيب أن تاو قد عثر ضمن مُتعلقاته التي استلمها على تذكرة سفر إلى هونج كونج تحمل إسمه مع تاريخ سفر مفتوح !!!! 👇
67/وبعد (3) أيام بالضبط كان تاو قد وصل بالفعل إلي هونج كونج.. ثم سافر في صباح اليوم التالي إلى القاهرة ..وهناك استقبله اثنان من الرجال بكل ترحاب وأركباه سيارة سوداء انطلقت بالجميع إلي مبنى تابع للمخابرات المصرية 👇
68/وبمجرد أن وصلت السيارة إلي المكان المنشود كان في استقبال تاو صقر مصري بابتسامة كبيرة قائلاً له : مرحباً بك يا بطل ...حمداً لله علي سلامتك ..أهلاً بك في أرض الأمن والأمان مصر أم الدنيا 👇
69/فخفض تاو عينيه في أسف شديد وهو يقول بصوت مُتقطع : ولكنني ...فشلت...في...مهمتي...للأسف 👇
70/وفي الحقيقة لم يستطع الصقر المصري أن يكتم ضحكته وهو يقول بكل ثقة: لا يُمكنك أبداً أن تفشل طالما أنك تعمل يا تاو لحساب المخابرات المصرية ....
وعمّ الصمت المكان ولم يفهم تاو ما الذي يجري فقد كان يتوقع توبيخ وليس ابتسامة لكنه ظل حذراً من التالي 👇
وعمّ الصمت المكان ولم يفهم تاو ما الذي يجري فقد كان يتوقع توبيخ وليس ابتسامة لكنه ظل حذراً من التالي 👇
71/ثم نهض الصقر المصري ليُبدد ذلك الصمت الرهيب وليُجيب علي تساؤلات كثيرة كانت تدور في ذهن تاو الجالس علي الكرسي بدون أي حركة جسدية سوى العينين الموجهتين للصقر المصري الذي اتجه إلى دولابه الخاص به وهو يقول لتاو : في الواقع لدي شيء يَخُصك هنا يا لي 👇
72/وبمجرد أن رأى تاو جيتاره وهو في يد الصقر المصري الذي أخرجه من الدولاب ..وثب من مقعده بعُنف شديد ليتناوله من يد الصقر وهو يهتف مُتعجباً : إذاً فأنتم الذين أخذتم الجيتار!!!!؟؟؟؟؟ 👇
73/وهنا إزدادت ابتسامة الصقر المصري حتى تحولت لصوت عالي وهو يقول لتاو: لقد احتفظنا به لك يا رجل ...ولكننا استعدنا كراستنا من قاعه بالطبع 😎👇
74/وهنا فقط ..أطلق تاو ضحكة مرحة تدل على الارتياح الشديد وهو يقول : كان يجب أن أتوقع هذا ...كان يجب أن أتوقعه 😎👇
75/وهنا اتسعت ابتسامة الصقر المصري وهو يُرَبِت علي كتفي لي تاو قائلاً: حمداً لله علي سلامتك يا بطل ...لقد أديت المهمة بنجاح 👇
76/وفجأة دق باب المكتب فأذن الصقر بالدخول بدون أن يسأل من الطارق لأنه كان يعلم جيداً هويته ...إنهما عاطف وحسين اللذان دخلا وعلي وجهيهما ابتسامة كبيرة لاحظها تاو مما جعله يُدقق النظر بهما وفجأة هتف قائلاً: لقد رأيتكما قبل المشاجرة بدقائق على منضدة مُجاورة !!!! 😎👇
77/وتابع تاو وهو يُدقق النظر بعاطف : مُستحيل ....!!!! أنت الطبيب المساعد وقت الحادثة !!!
وفي نفَس واحد قال الصقر وعاطف وحسين : ليس هناك مُستحيل مع #المخابرات_المصرية 😎👇
وفي نفَس واحد قال الصقر وعاطف وحسين : ليس هناك مُستحيل مع #المخابرات_المصرية 😎👇
78/ثم عاد الصيني لي تاو إلى مقعده ونفْسه مليئة بالارتياح وضمّ جيتاره إليه في سعادة المُنتصرين ثم انطلقت أنامله لتُداعب تلك الأوتار التي عشقها طويلاً وهي عزيزة عليه للغاية إنها أوتار لن يُعوّضِها ثانية...إنها أوتار بطعم صاروخ #هوك #أوتار_الخطر
تحياتي لحضراتكم ✅🔚
تحياتي لحضراتكم ✅🔚
جاري تحميل الاقتراحات...