في الحقيقة أن هذا الأمر يدعو للعجب فعلا ولا يكاد تصدقه عين لولا أنها رأته وعايشته، أن يقطع آلاف من الشباب أكثر من ألف كيلو متر من الجنوب والشمال والشرق والغرب إلى الباطنة لينظفوا بيوت المتضررين بسواعدهم ثم يقلعون راجعين إلى بيوتهم دون أن تربطهم اية علاقة بأولئك المتضررين سوى
انهم عمانيون.. أمر يدعوا للتفكر
ان تتضرر الباطنة بالغبار والأتربة بسبب الاعصار فينتفض 15 ألف شخص من أقصى عمان إلى أقصاها ليمسحوا عنها تلك الأتربة لتعود مشرقة كما كانت لا لشئ سوى أنها جزء من عمان ..أمر يدعو للعجب
أن تجد المهندس والدكتور والاستاذ والطالب والضابط والمدير والموظف في بيت واحد يكنسون وينظفون بيت المتضرر دون أن يعرف احد منهم الآخر ودون ان يعرف احد منهم صاحب المنزل المتضرر تجردوا من مناصبهم والقابهم واتوا بلباس العمال من بقاع شتى من السلطنة لا لشيء وانما لان صاحب المنزل عماني
امر يدعوا للدهشه
أن تتداعى نخلة هنا وشجرة هناك ومنزل هنالك فتهتز لها السلطنة بأكملها من شمالها إلى جنوبها ومن شرقها إلى غربها صغارا وكبارا وشبابا وشيبانا رجالا ونساء فياتون دفعات متتالية الواحدة تلو الأخرى زرافات ووحدانا لإقامة هذه النخلة وتقويم تلك الشجرة وبناء ذلك الجدار لا لشئ وانما لان عمانيا
فيها أطلق نداء استغاثة .. أمر يدعو للاستغراب
أن ترى الفقراء والضعفاء والمحتاجين يسابقون الأغنياء إلى التبرع لإخوانهم المتضررين وتسمع من قصصهم العجب العجاب . امراة فقيرة تبرعت بما ادخرته لحجها.. وطفلا صغيرا كسر حصالته وتبرع بها .. وشابا ادخر بعض المال لعرسة فتبرع به وعروسا تبرعت بحليها.. لا لشئ وانما لان أناسا لا يعرفونهم
تضرروا من إعصار شاهين لا تجمعهم به صلة الا الوطن .. أمر يدعو الى التدبر
أن ترى سلطان البلاد يترك موكبه وحرسه ويأتي وحيدا منفردا دون أي هالة سلطانية أو ضجيج اعلامي ليلتحم مع شعبه في تسطير هذه الملحمة الوطنية التاريخية أمر يدعو إلى رفع القبعة لكل عماني ويمسك الألسن عن قول اي شي الا الحمد لله انني عماني
عماني وسأبقى عماني
اللهم لك الحمد
أني عماني
عماني وسأبقى عماني
اللهم لك الحمد
أني عماني
جاري تحميل الاقتراحات...