فنّ الحرب ⚔️
فنّ الحرب ⚔️

@K_I_K_99

8 تغريدة 405 قراءة Oct 08, 2021
رسالة بيبرس إلى بوهيمون..
من مظاهر عِزة المسلمين أيام السلطانِ المملوكي الظاهرِ بيبرس رحمه الله أنه لما فتَحَ أنطاكيا كان أميرها الصليبي بوهيموند السادس موجودا فى طرابلس الشام ولم يعلم باستيلاء المسلمين عليها، فتكفّل بيبرس بإخباره بهذه الكارثة فى رسالةٍ ساخرة مليئةٍ بالتهكّم و👇
التقريع يصف فيها ما حدث، بعثها إليه مع احد الجنود الصليبيين بعد إطلاق سراحه..
جاء فيها:
"فلو رأيت خيّالينك وهم صرعى تحت أرجل الخيول، وديارك والنّهاية فيها تصول، والكسّابة فيها تجول، وأموالك وهي توزن بالقنطار، وداماتك وكل أربع منهنّ تباع، فتُشترى من مالك بدينار..
ولو رأيت 👇
كنائسك: وصلبانها قد كسرت، وصحفها من الأناجيل المزوّرة قد نشرت، وقبور البطارقة قد بعثرت، ولو رأيت عدّوك المسلم داس مكان القداس والمذبح، وقد ذبح فيه الراهب والقسيس والشماس، والبطارقة قد دهموا بِــــ طارقة، وأبناء المملكة، وقد دخلوا في المملكة..
ولو شاهدت النيران وهي في قصورك 👇
تحترق، والقتلى بنار الدنيا قبل نار الآخرة تخترق، وقصورك وأحوالها قد حالت، وكنيسة بولص وكنيسة القسيان وقد تركت كل منهما وزالت، لكنت تقول: "ياليتني كنت تراباً وياليتني لم أوتَ بهذا الخبر كتابا"، ولكانت نفسك تذهب من حسرتك، ولكنت تطفئ تلك النيران من ماء عبرتك..
ولو رأيت مغانيك وقد👇
أقفرت من مغانيك، ومراكبك وقد أخذت في السويدية بمراكبك، فصارت شوانيك من شوانيك، لتيقنت أن الإله الذي أعطاك أنطاكية منك استرجعها، والربّ الذي أعطاك قلعتها منك قلعها، ومن الأرض اقتلعها..
ولتعلم أنا قد أخذنا بحمد الله منك ما كنت قد أخذته من حصون الإسلام، وهو دير كوش، وشقيف كفردوش،👇
وجميع ما كان لك في بلاد أنطاكية، واستنزلنا أصحابك من الصيّاصي، وأخذناهم بالنواصي، وفرقناهم في الداني والقاصي، ولم يبقى شيء يطلق عليه اسم العصيان إلا النهر، فلو استطاع لما تسمى بالعاصي، وقد أجرى دموعه ندما، وكان يذرفها عبرة صافية، فها هو أجراها بما سفكناه فيه دما..
وكتابنا هذا 👇
يبشرك أن عَلمنا الأصفر نُصب مكان علمك الأحمر، وأن صوت الناقوس صار عوضه "الله أكبر" و من بقي من رجالك أُطلقوا و لكن جَرحى القلوب والجوارح، وسلموا ولكن من نَدب السيوف إلى بكاء النوايح، وأطلقناهم ليُحدثوا القوم بما جرى، ويحذروا أهل طرابلس من أنهم يغترون بحديثك المفترى، وليروهم👇
الجراح التي أريناهم بها نفادا، ولينذروهم لقاء يومهم هذا، ويفهموكم أنه ما بقي من حياتكم إلا القليل، وأنهم ما تركونا إلا على رحيل، فتعرف كنائسك وأسوارك أن المنجنيقات تسلم عليها إلى حين الاجتماع عن قريب، وتعلم أجساد فُرسانك أن السيوف تقول إنها عن الضيافة لا تغيب...!!".

جاري تحميل الاقتراحات...