د. عاصم السياط
د. عاصم السياط

@Asm885

5 تغريدة 1 قراءة Mar 12, 2023
1/ من أهم الفروق بين "التنازل عن العقد" وبين "التعاقد من الباطن" أن التنازل فيه إهدار لفكرة "الاعتبار الشخصي" للمتعاقد! بينما في التعاقد من الباطن يظل المقاول الأصلي مسؤولاً بالكامل أمام جهة الادارة عن الأعمال التي يتم تنفيذها من "مقاول الباطن"، فالاعتبار له والمسؤولية على عاتقه.
2/ وأكد المنظم ذلك بالبند هـ من المادة 118 باللائحة التنفيذية لنظام المنافسات والمشتريات الحكومية -مرفقة- التي نصت على بقاء مسؤولية المتعاقد الرئيس تجاه الادارة عن "أعمال الباطن"، ولم يُشترط عرض طلب التعاقد من الباطن على لجنة فحص العروض، إذ أن الاعتبار الشخصي للمقاول الرئيس باقي!
3/ لكن بحال "التنازل" فالفقه والقانون يؤكدان على إهدار الاعتبار الشخصي لأن المتعاقد الجديد يحل "حلولاً كلياً" محل المتعاقد الأصلي الذي تزول شخصيته القانونية. ولذا يجب حينها التأكد من أهلية "الحالّ" وكفايته واعتباره الشخصي لأنه سيكون ولوحده مسؤولاً تجاه الدولة، بعكس مقاول الباطن!
4/ وقد أخذ المنظم ضمناً بالقول بإهدار الاعتبار الشخصي حال "التنازل"، ففي المادة 70 من نظام المنافسات والمشتريات الحكومية -مرفقة-، قال: "لا يجوز للمتعاقد معه التنازل عن العقد أو جزء منه لمقاول أو متعهد أو مورّد آخر إلا بعد الحصول على موافقة مكتوبة من الجهة الحكومية والوزارة...".
5/ ولا شك أن اشتراط الموافقة له أهداف، منها التأكد من أهلية المتنازل له واعتباره الشخصي، ومما يؤكد ذلك البند 2 من المادة 117 من اللائحة التنفيذية -مرفقة- إذ اشترطت عرض طلب التنازل على لجنة فحص العروض -وهذا لم يُشترط في حال التعاقد من الباطن- مما يشير ضمناً لفكرة الاعتبار الشخصي.

جاري تحميل الاقتراحات...