من فترة كلمت صديقة تعرفت عليها من قريب وكنا نتحدث عن هواياتنا واهتماماتنا، فسألتني: إنتِ أرمي؟قلت لها لا، ثم سألت: تتابعين الكيبوب، فتغير نبرة صوتها الى ما يشبه التأثر وقالت:أكيييييد خصوصا BTS طبعًا الفضول دفعني إني اسأل عن سبب حبها ومن ضمن ما أجابت:"كلهم حلوووووين كيوتتتيييين"🌚
رجالهم وحريمهم كذاا تحسي مره لطييفين". انتهى كلامها.
كان دايما يتبادر لذهني هالسؤال فين اللطافة والكياتة لرجال بأصباغ شعر ملونة وبأقراط أذن وبمكياج وبشرة ملساء ناعمة كالنساء؟
لماذا هذا المظهر لا يستفز البنات وينفرن منه وبدلاً من ذلك هناك استلطاف وقبول بل وانجذاب عجيب لهم؟
كان دايما يتبادر لذهني هالسؤال فين اللطافة والكياتة لرجال بأصباغ شعر ملونة وبأقراط أذن وبمكياج وبشرة ملساء ناعمة كالنساء؟
لماذا هذا المظهر لا يستفز البنات وينفرن منه وبدلاً من ذلك هناك استلطاف وقبول بل وانجذاب عجيب لهم؟
قدرة الذكر أو الانثى على التلاعب بحدود جنسانيته بانتباهٍ شديد وبخطوات سلسلة وفي سياق لا يُثير الإستفزاز يُمكن أن يأتي بنتيجة مذهلة بحيث تفرض على الطرف الآخر اقتحامك لحدوده الجنسية ومحاكاته دون أن تُثير فيه مشاعر الرفض والنفور كونك تمارس شيئًا يختص به هو كذكر أو انثى.
فالرجل الذي يستطيع أن يحافظ على هالته الذكورية وفي المقابل يستطيع أن يُحاكي ميولات أنثوية بخفّة وببطء لن يكون مستفزًا منفرًا مقارنة بمن ينزع هالته الذكورية ويقتحم الأنوثة بحدّة فيرتدي الملابس النسائية صراحةً أو يضع مكياجًا ملفتًا ويتمايل مثلهنّ في أكثر أحواله.
هذا الجانب الأول التي نجحت فيه الفرقة في عدم خلق عداءات جنسانية يُحسب على كفة أحد الثنائيين (الذكورة/ الأنوثة) وأحيانًا تُبقى الفرقة المزاج الجنساني لها فيه طيف من الغموض لأجل ألا تستدعي أحد النوعين في المتلقي بصورة كاملة، فلا يشعر المتابع بكونهم" شاذين/ مخانيث) بنفس الحدّية
والوضح التي يظهر بها الشواذ والمتشبهين بالنساء، ولا تشعر المتلقية الأنثى بأنهم يمثلون الذكورة الخشنة المكتملة بل هم باقون على درجة"معقولة" ترضى به خصوصا لو عُزّزت هذه الدرجة بصفات أخرى تناقض هذه الذكورة المكتملة لكنها محبّبة في ذاتها مثل أن يتصفوا بشيء من البراءة الطفولية.
وهذه البراءة يمكن أن نشاهدها في البرامج التلفزيونيةواللقاءات التي تضم أعضاء الفرقة لنقل أحاديثم وتفاعلاتهم كتصوير الأحضان والنظرات فطريقة التصوير الكوري تعزز من التقاط أكثر اللحظات عفوية ولطافة باستخدام أصوات الخلفية والاستيكرات الملونة الظريفة وهذه نقطة ليس من العدل التغافل عنها
لهذا لا يُستغرب أن نجدهم مفتولي العضلات ويحرصون على المحافظة على الجسد بمظهره الرجولي بالمقابل يستثنون من حدّة تلك الذكورة في الوجه والشعر بوضع بعض مساحيق التجميل بطريقة"تُوحي" بالجمال وإبراز جاذبية العين والفك دون أن يكون هناك استفزاز بصري لاذع. هذا بشكل عام لكن فيه استثناءات.
من جهة أخرى يحظى الشعر الملون والمسحة الغير مستفزة من المكياج والاقراط الخ بالقبول الجماهيري لأن الفرقة في حقيقتها مكرّسة نفسها للعب دور مسرحي فانتازي حيث في الفانتازيا يُقبل كل شيء تقريبًا، نجد ذلك ليس فقط بالمظهر بل بطبيعة القيود الصارمة التي تعيشها الفرق الغنائية الكورية
ففكرة أن تكون عضوًا في فرقة غنائية كورية معنى ذلك أن تكوّن مجتمعًا كبيرًا من المعجبين لهم إسمهم"آرمي" ولونهم وشعارهم ومفرداتهم وقيمهم واستايلهم الخ، فهذا يخلق انتماءً للجماهير والتزامًا ضمنيًا بأن تلعب الفرق هذه الأدوار المسرحية دائمًا بدءًا من الشكل والمظهر الى الشخصية والاسم.
تجد في الفرقة عدة أعضاء كلٌ يلعب شكلاً نوعًا ما مختلف، فتجد القائد بالعادة هو الذي يكون مهيمنًا، به روح القيادة، والآخر صبيانيًا متمردًا، وآخر يتصف بالانطوائية والغموض، وآخر مغوي لعوب، وهكذا ..
لا ننكر أن اختلاف ألوان هذه الشخصيات لها محلها المعتبر في جذب المشاهد، فهناك من سينجذب
لا ننكر أن اختلاف ألوان هذه الشخصيات لها محلها المعتبر في جذب المشاهد، فهناك من سينجذب
للمهيمن وآخرى تنجذب للصبياني الطفولي وهكذا، ثم إن خلق رابطة أو علاقة ودية بين هذه الشخصيات المختلفة يبعث على المشاهد شعور مميز (قد حسيته أنا لكن للحين ما اعرف كيف أشرحه بهالثريد)
فهذه إذًا نقطة محسوبة لصالحهم
فهذه إذًا نقطة محسوبة لصالحهم
أخيرا:
لعلي استطعت شرح ما أريد واكتفي بهذا القدر
لعلي استطعت شرح ما أريد واكتفي بهذا القدر
جاري تحميل الاقتراحات...