‏﮼الأعرابي القديم .
‏﮼الأعرابي القديم .

@radialonazi

11 تغريدة 136 قراءة Oct 07, 2021
#قصة ( الصمّة القشيري ) . هو أبو مالك الصمّة بن عبد الله التغلبي من ربيعة ، كان شاعرا وفارسا وعارفاً بأيام العرب ووقائعهم وحروبهم ، له إبنة عم ( ريّا ) لا تقل عنه فصاحةً وعلماً ، ربيا معاً وكانا يتذاكران التاريخ والشعر ، ذلك يدل على أن المذاكرة مع من تهواه تفتّح المخ ،
لذلك خرج لنا بأجمل أبيات الشعر التي يصف بها نجد ويصف عشقه ، الحاصل هوى بنت عمه وهي أيضا أحبّته ، والإنسان إذا أحَب أصبح لحياته معنى ، خاصةً إذا وجد امرأةً مثل ريّا مثقفة وتحب الأدب والشعر ، وليست امرأة فارغة من الداخل ومزركشة من الخارج ، شكى الصمّة من حب ريّا لأحد أصدقائه ،
فأرشده إلى خطبتها ، غريبة غابت عنه الفكرة ، ربما لايحبّذ زواج الأقارب ، الذي غالبا ينتهي بقطيعة بين الأمهات والآباء وقليل من يسلم من الجفاء والحروب الخفية . ذهب الصمّة إلى والده وطلب منه أن يخطب ريّا من عمه مسعود، الشايب في نفسه شيء على أخيه ، ذهب وخطب البنت . وافق عمه ولكنه
طلب مهراً غالياً مائة ناقة ( ١٠٠ ) والعرب عندما يطلب منها نياقا فكأنما تقتطع جزء من أكبادهم ، فما بالك إذا كانت تلك الإبل من الإبل الأصائل التي وصلت له من السلالة القديمة ، فهم يموتون عندها . رجع والد الصمّة وأخرج ٩٩ ناقة ، وقال ؛ خذ يالصمة ، هذه الإبل لعمّك ، جعله ما يتهنّى
بها . الصمّة إمّا إنه لم ينتبه لعددها أو أنه مايعرف الحساب أو الشوق الملتهب. ساقها لعمه مسعود ، الذي عدّها وقال ؛ عوّد بإبلك ، الله يستر عليك ، تراها ناقصة . غضب الصمّة ورجع لوالده وقال ؛ هات الكمالة . رفض والده وقال ؛ عشان ناقة ، وين هذا ماهو عم ، هذا عدو مبين . كبرت
السالفة بين الأخوين ، هات الناقة ، وجب الناقة ، ليتني موجود والله لأكملها له والا اتسلفها من الكرام . طالت السالفة والشد والجذب بين الأخوة الأعداء ، فغضب الصمّة وخرج أنفةً من نجد وتوجه للعراق وأقسم أن لايرجع ، بصراحة ( غلطان ) المفروض جلس على قلوبهم ولا فارق ريّا . يمكن استحى
من فعل أبيه وعمه . قالت ريّا عن ذلك ؛ما رأيت رجلاً أضاعه أبوه وعمه ببعير إلا الصمة لما عندها من العلم بحبه لها، طال عليه السهد والفراق ولم يكن هناك وسائل اتصال يكلمها ويبرد على قلبه ، فمرض بالعراق والحمد لله إن فيه عيال حمايل قاموا به واعتنوا بصحته ، بل ذهبوا به إلى كاهن (
السالفة بوقت الإسلام ) بس دينهم ضعيف ، فسأل الكاهن ؛ كيف تشوف حظي بالزواج من ريّا . قال الكاهن ؛ أبشرك راح تموت ولا تشوفها فزاد مرضه ( ليتهم ما ودّوه للكاهن الكلب هذا ) . ريّا بعد فترة جاء لها خاطب ، اسمه غاوي بن رشيد المذحجي ( كأنه تسلل لهم من زماننا ، إسمه مألوف عندنا )
غاوي دفع ٣٠٠ ناقة مهرا لريّا ، فوافق أبوها وتزوجها وذهب لدياره . وصل الخبر للصمّة فزاد مرضه فأخذه صاحبه ( من عيال الحمايل ) إلى طبيب عراقي مشهور ، قال ؛ مابه إلا العافية ، كل شيء طبيعي النبض والسكري والمؤشرات الحيوية كلها جيدة ، هذا الرجل لا يشتكي إلا الحُب ( وهذي حاجة سهلة 😩 )
أنصحكم بأن تخرجوه للمنتزهات وتمشونه على النهر ، أشغلوا وقته حتى مايفكر . ذهب به صاحبه إلى جانب النهر وكنّه اسفهل لكن سمع امرأة تنادي فتاة صغيرة ؛ يا ريّا لا تطيحين بالماء ، فلمّا سمع الإسم أغمي عليه فنقلوه للبيت فصحى وقال ؛
حَنَنتَ إِلى رَيّا وَنَفسُكَ باعَدَت
مَزارَكَ مِن رَيّا وَشِعبا كَما مَعا
فَما حَسَنٌ أَن تَأتِيَ الأَمرَ طائِعاً
وَتَجزَعَ أَن داعي الصَبابَةِ أَسمَعا
عَنِ الجَهلِ بَعدَ الحِلمِ أَسبَلَتا مَعا . ولم يمكث طويلا ومات . ويقال أن ريّا حزنت عليه وماتت بعده بفترة لكن ماعندي علم أكيد

جاري تحميل الاقتراحات...