أن نعزو الإشكالات والتخريب إلى قوة الإعصار نوع من الانكفاء على الذات إذ كانت الأجيال السابقة تقدس معالم الأرض ولا تعتدي على طبيعتها فلما جاءت الأجيال اللاحقة كان الهدف الأساسي هو الحصول على أكبر قدر من الأراضي دون الاكتراث بطبيعة الأرض أو الحاجة إليها، حتى لو وقعت في مسار واد.
حصلنا على كميات من الأراضي، وحولنا استعمالاتها، بكل الطرق المتعددة من شهادات الزور والدجل، وجعلناها سلعة في سوق العقارات، ووقفنا أمام المصارف الطبيعية للماء، ولم نقدم البديل من التصريف الصناعي، وتلك هي النتيجة التي نجنيها بشكل صارخ ونحن أول المتضررين، ثم ندعي التنمية المستدامة!
ننظر اليوم إلى معالم الأرض فلا نكاد نعثر على موطئ قدم بين المنازل، ونعتقد أننا قادرون على السيطرة على الطبيعة وقوتها، لا أدري هل الضعف في الأنفس التواقة إلى الأموال أم الضعف في المحاسبة والقانون وصرامته؟
علما بأن الاتجار بالأراضي وتوثينها، نوع من التعلق بالسلع المتوهمة في الاقتصاد؛ إذ الإنسان لا يريد الإنتاج بقدر ما يريد الوصول إلى المال سريعا وتاليا يفقد الاقتصاد قوته واستدامته وفي ظل شعارات براقة
جاري تحميل الاقتراحات...