14 تغريدة 9 قراءة Feb 26, 2023
ثريد
اليوم يوم الجمعة ومن سنة هذا اليوم قراءة سورة الكهف وفي هذه السورة قصص كثيرة
ساقوم بسرد احد القصص وهي قصة صاحب الجنتين
اذا مشغول فضل التغريدة وارجع لها بعدين ❤
قبل أن نبدأ بالسرد حسابي سيكون متخصص بقصص القرآن ومواقف عن الصحابة وقصص دينية وارجعوا لحسابي فيه ثريدات مختلفة اتمنى ان تنال اعجابكم
في قصة اصحاب الجنتين الكثير من الروايات الاسرائيلية وليست هناك أحاديث صحيحة وردت عنها خلاف ما جاء عن القرآن لذلك لنتمسك بما قاله القرآن ولا نزيد عنه شئ
ذكر القرآن ان هناك رجلان في الماضي كانت بينهما علاقة صلة وصحبة أحدهما مؤمن والآخر كافر
ولم تذكر الآيات اسمهما ولا أين عاشا ولا في اي زمان وجدا
ابتلى الله الرجل المؤمن بضيق ذات اليد، وقلة الرزق والمال والمتاع، لكنه أنعم عليه بأعظم نعمة، وهي نعمة الإيمان واليقين والرضا بقدر الله وابتغاء ما عند الله، وهي نعمٌ تفوق المال والمتاع الزائل
أما صاحبه الكافر فقد ابتلاه الله بأن بَسَط له الرزق، ووسَّع عليه في الدنيا، وآتاه الكثير من المال والمتاع، ليبلوه هل يشكر أم يكفر؟ وهل يطغى أم يتواضع؟
وجعل الله لذلك الكافر جنتين، والمراد بالجنة هو البستان أو المزرعة، أي إنه كان يملك مزرعتين.
كانتا مزرعتين من أعناب، وكانتا "مُسوَّرَتَيْن" بأسرابِ النخل من جميع الجهات، وكان صاحبهما يزرع الزرع بين الأعناب، وقد فجَّرَ الله له نهرًا، فكان يجري بين الجنَّتَيْن (المزرعتين)، وكان صاحبهما يجني ثمارَهما، ثمار الأعناب، وثمار النخل، وثمار الزرع.
ونلاحظ ان الآيات جائت ذاكرة التنسيق في الحدائق والمزارع والبساتين
فكانت المزرعتان من أعناب مزروعة فيهما بتناسق وكان النخل سورًا محيطًا بهما، وكان الزرع والخضار والبقول يزرع بين أسراب الأعناب وكان النهر بينهما وقنواته تجري وسطهما
فسبحان الله من زرعها وانبتها بهذا التناسق
أُعجِبَ الرجلُ الكافر بجنتيه، وافتخر بمزرعتَيْه، واعتز بهما، ودخلهما وهو ظالم لنفسِه، كافر بربه متكبرٌ على الآخرين، وقال: إنهما مزرعتان دائمتان أبَدِيَّتان لن تبيدا أبدًا، وأنا أغنى الناس وأسعدهم بهما، وهما كل شيء، وليس هناك بعث ولا آخرة ولا جنة غير هاتين الجنتين.
ولاحظ صاحبه المؤمن الفقير الصابر غرورَه وبطرَه، فذكّره بالله، ودعاه إلى الإيمان بالله وشكره، والاعتماد عليه وليس على مزرعتيه، ودعاه إلى أن يقول: {مَا شَاءَ اللَّهُ لاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ} [الكهف: 39]، وحذَّره مِن عاصفة أو صاعقة تأتي عليهما وتحرقهما او ينقطع منها الماء فتموت
ولكن الكافر كان أعمى لا ينفع معه هذا الكلام وقد تكبر ورفض كلام صاحبه المؤمن وقال لن يحصل شئ لمزرعتي
وكلن حصل ما حذره منه صاحبه فأرسل الله صاعقة في الليل أحرقت كل ما كان في المزرعتين من اعناب ونخيل
وفي الصباح ذهب المغرور إلى جنتيه كعادته، فإذا بهما فانيتان بائدتان فأسقط في يديه وشعر بالندم لما دفع فيها من أموال وأيقن بالخسارة، التي أتت على كل ما يملك ، وتمنى لو استجاب لنصح صاحبه المؤمن، ولكن متى؟ بعد فوات الأوان
قال تعالى خاتماً القصة في كتابه {هُنَالِكَ الْوَلاَيَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا} [الكهف: 44].
تُرى كم تتكرر قصة صاحب الجنتين في أيامنا هذه، في مجالاتها وصورها المختلفة؟!!
انتهى السرد ارجوا ان تنبهوني اذا هناك أي أخطاء
💛

جاري تحميل الاقتراحات...