Hamad Abdullah
Hamad Abdullah

@hamad_albusaidi

6 تغريدة 22 قراءة Oct 01, 2021
في حوار بأحد الأفلام الأمريكية؛ يتحسّر الأب -وهو يحكي لصاحبه- كيف أنه لم يستطع توفير الحياة المناسبة لابنه. حين يعرف صاحبه بأن عمر الابن هو 7 سنوات؛ يواسي صاحبه بأنّ لديه السنوات الكثيرة القادمة لتحقيق ما يشتهيه لابنه، فيردّ الأب "ولكنه لن يكون سبع سنوات في السنة القادمة".
بإسقاط مادة هذا الحوار على وضعنا؛ كم تضيع سنوات العمر الكثيرة في توقعّات وخطط خمسية وعشرية ورؤى بعيدة المدى؛ يتحقق الذي يتحقق، ويتأجل معظمه أو يذهب إلى ذاكرة النسيان؛ وننتقل محدقي أبصارنا ومشرئبي أعناقنا محبطين إلى المرحلة التي تليها؛ نعاود الأمل والحلم في مستقبل مشرق؛ ولا يأتي.
السؤال الطبيعيّ الذي نريد ردّ حكومتنا عليه (ماذا عنّا نحن؛ اليوم؟)
يتخرجّ الشباب في عزّ طموحاتهم وبدايات أحلامهم، فتتحطم جميعها مع الواقع، وقد يبقى بعضهم لسبع سنوات وأكثر بانتظار وظيفة؛ أصبح مقدار أجرها - في 2020 وما بعدها - أقل من 500 ريال.
يتعثّر المواطن في سداد فاتورة الكهرباء أو الماء، لأنّ عليه أن يأكل أولا، أو يملأ خزان سيارته بالوقود ليصل إلى العمل. فإن حاول إنقاذ بعض وضعه بإنشاء محل تجاري يعتاش منه؛ اصطدم بالبيروقراطية والرسوم والضرائب والغرامات بسبب وبلا سبب؛ وقد ينتهي به الحال إلى السجن أو الموت حسرة.
يبقى المواطن حائرا؛ ما هو الخطأ الذي ارتكبه، الذي أوصله إلى هذا الحال! فإن صبر وسكت؛ فسينال لقب الصبور والقنوع، والفاشل في نظر أبنائه. فإن تكلمّ وانتقد؛ تم تجاهله أو استدعاؤه وحبسه لتعديه قانون الكلام وحرية التعبير. عشرون عاما بين الـ 25 والـ 45؛ قد تمر بلا قيمة للإنسان والمواطن.
ويظهر المسؤول في التلفزيون الوطني؛ الذي تمرغّ في نعيم الحكومة وبحبوحتها، لينظّر ويتفلسف ويمجّد ويعظّم في الرؤية والخطة، وليبررّ قرارات وزارته بزيادة الرسوم وعلو الأسعار، وليسفّه من مظلومية المواطن وشكواه؛ ولا بدّ أن يعد بغد أجمل؛ فيأتي الغد فعلا، ولكن الأجمل يبقى للمسؤول فقط.

جاري تحميل الاقتراحات...