د. حيدر اللواتي
د. حيدر اللواتي

@DrAl_Lawati

7 تغريدة 62 قراءة Sep 27, 2021
وانا اسير مع مشاية زوار الاربعين وأرى رفرفة رآيات الحسين، استشعر صدى كلماته (ع) يرن في مسمعي "ولكنكم لا تقدرون على هدم مجدي ومحو عزي"، واشاهد امام عيني صدق براهين صرخة زينب "فكد كيدك وأسعى سعيك وناصب جهدك فوالله لا تمحو ذكرنا"، كيف لا وذكرهم نور ويأبى الله إلا ان يتم نوره
٧/١
الملايين تزحف نحو كربلاء لاحياء زيارة الأربعين، نساء واطفال ورجال وشباب وشيوخ ومرضى يسيرون بكل شوق وهمة، غير مكترثين بالشمس وحرارتها ولا بالمسافة وبعدها ولا بالارهاب ومفخخاته وتفجيراته، جاذبية العشق الحسيني هيمنت على جوارحهم وحواسهم فلا يبتغون الا الوصول الى قبلة الاحرار
٧/٢
مذهل تفاني شعب العراق في خدمة الزوار، في كل شبر وفي كل موقع تجد من يتشرف بخدمتك، الناس تهجر اعمالها وتفتح منازلها وتصرف ما لديها لتنصب الخيام والمجالس والمضايف والمواكب لخدمة الزوار، الغني يخدم ويطلب الرضا وكأنه المحتاج، والفقير يبذل عن طيب خاطر دون مقابل، شئ مُذهل
٧/٣
بدون مبالغة، زيارة الاربعين من اجمل الملاحم الانسانية، فيها يتجلى التفاني والصبر والعطاء والايثار وكل مفردات الخُلق الرفيع من الكرم والنخوة والبذل ونكران الذات، والقلم يعجز عن وصف ثبات شعب العراق على مودته لآل محمد وتفانيه في خدمه زوارهم، شعب يستحق كل تقدير وثناء وتحية
٧/٤
مظاهر الوحدة والتآلف والتعايش بارزة في زيارة الاربعين، تجد قوافل الشيعة ترافقها قوافل السنة والمسيحين والايزيديين والصابئين وغيرهم، كرنفال انساني وأضخم تجمهر بشري سلمي عالمي، من المؤسف ان يهمله الاعلام العالمي والاقليمي والعربي ولا يعطيه حقه، ولكني لا استغرب!
٧/٥
زيارة اربعين الحسين عجيبة، تعرضت على مر القرون لاشنع مظاهر الكراهية والعدائية والمحاربة ومع ذلك تزداد سنويا في زخمها وجاذبيتها وهيبتها، من يحاربها يندثر ويضمحل،، لا ترى موقعا في كربلاء يخلو من الزوار، في كل مترٍ يُسطر اتباع مدرسة اهل البيت اروع صور الانسانية والعشق الحسيني
٧/٦
دخلت كربلاء وانا استشعر قدسية الارض واشم عبق ثراها، ووقفت امام قبة الحسين عليه السلام وهي تناطح السماء في شموخها لاخاطب صاحبها: انا هنا لابرهن ان مبادئك التي قُتلت من أجلها تعيش حية في وجداننا وان دمك انتصر على السيف واصبح لواء يحمله الاحرار عبر الازمان
٧/٧

جاري تحميل الاقتراحات...