آنسة رَشا.
آنسة رَشا.

@rasha_620

6 تغريدة 5 قراءة Sep 29, 2021
الواقع موجودٌ في الفعل
يخبرنا الفيلسوف الفرنسيّ جان-پول سارتر أنّنا وحيدون، منبوذون على الأرض وسط مسؤوليات لا حصر لها. ليس لنا غايةٌ إلا الغاية التي نُهيِّئ أنفسنا من أجلها،ولا مصير إلا المصير الذي نصوغه،
ولكنّ كثيرين منّا يبقون في حالة إنكار لمسوؤليّاتهم
كما يكتب سارتر..إذ نقع أسرى اعتقادٍ زائفٍ، نخدع أنفسنا بشأن هذه الحريّة الجذريّة،في كتابه الوجوديّة أنسنيّة، يكتب سارتر بصراحة لا ترحم.إذ يؤكّد: «عقيدتنا تُرعب الناس، ولا سبيل آخر لديهم للتخلّص من بؤسهم إلا حين يفكّرون:كانت الظّروف ضدّي، أستحقّ حياةً أفضل بكثير من الحياة
التي لديّ بصراحة، لم أعش حبًا عظيمًا أو صداقةً استثنائيّة،ولكن هذا يعود إلى أنّي لم ألقَ رجلًا أو امرأة جديرًا،لم أؤلّف كتبًا عظيمةً لأنّني لم أجد وقت فراغٍ يتيح لي التّأليف؛ ليس لديّ أطفال يمكن أن أتفرّغ لهم لأنّني لم أجد رجلًا أشاطره حياتي..
وبذا أجد داخلي مجموعة مزايا حيويّة حقًا ولكن غير مُجرَّبة، أهواء وإمكانيّات تُسبغ عليّ قيمةً لا تتّضح عند استقصاء أيّ فعل من أفعالي السابقة،ولكن بالنّسبة إلى الوجوديّين لا حبَّ إلا فِعال الحبّ…لا عبقريّة إلا التي يُعبَّر عنها في الأعمال الفنيّة..
إذ تكمُن عبقريّة پروست في أعماله بكلّيّتها؛ تُوجَد عبقريّة راسين في سلسلة تراجيديّاته، وما من شيء خارجها.
"لا شكّ أنّ هذه الفكرة قد تبدو قاسيةً لشخصٍ لم يحقّق نجاحًا في حياته"ولكن من جهة أخرى، إنّها تساعد الناس على فهم أنّ الواقع وحده هو ما يهمّ
وأنّ الأحلام، والتوقّعات، والآمال لا تُفيد إلا في جعل الإنسان حلمًا مكسورًا، وآمالًا مُجهَضةً وتوقّعات عقيمة..بمعنى آخر، إنّها تُعرّفه سلبًا، لا إيجابًا"...تبعًا لسارتر، لسنا إلا محصّلة أفعالنا.

جاري تحميل الاقتراحات...