ا.د.عبدالله بن سلطان السبيعي
ا.د.عبدالله بن سلطان السبيعي

@Prof_Subaie

29 تغريدة 15 قراءة Sep 25, 2021
١. كانت لي هذه التغريدة قبل يومين وهي كالعادة تهدف إلى التوعية ورفع الثقافة النفسي.
وقد شاهدها بفضل الله ما يربو على 60 ألف شخص وتفاعل معها ما يلامس أعتاب 10 آلاف شخص، وهو ما يحقق بفضل الله الهدف من نشر هذه السلسلة نهاية كل أسبوع.
٢. ما لفت نظري هو أن 16% من الردود كانت تقول أن نسخة من حليمة، موجودة في بيوت كثيرة ، كما قالت نور وقال غيرها من المشاركين:
٣. لم يكن هناك خلاف على أن حليمة كانت متساهلة في التعامل المالي مع زوجها، وقد تحملت الديون نيابة عنه وفرطت في مالها وكتبت البيت بإسمه دون أي حفظ لحقها الشرعي.
٤. كانت 19% من الردود تحمل لوماً لحليمة، فيما كانت 65% منها تسدي نصائح بشكل أو آخر.
في 3 ردود كانت النصيحة بالتخلص من الزوج، فيما طالبتها 16% من الردود بإلغاء الوكالة و7% بأن تستشير قانونياً.
٥. إلا أن أحد المشاركين قد كان له رأي مختلف قليلاً، وكان يسعى لطمئنة حليمة وتخفيف وقع المشكلة عليها، ناصحاً إياها بالصبر..
ولم يكد يرفع يده عن لوحة المفاتيح حتى أتته هجمة مرتدة من الأخت نوود
أما فيما يتعلق بتحديد المشكلة النفسية، فقد قال 15% من المشاركين أنها اكتئاب، و 8% أنها خوف، و6% كانت آراؤهم مشاكل نفسية أخرى.
٧. وسأبدأ بالتعليق على تساؤل الأخ (علي؟) وأقول أن الحياة الزوجية في العموم سعيدة وجميلة، فلا يغرنك ما تسمعه من مشكلات وخلافات زوجية في حياتك العامة أو وسائل التواصل الاجتماعي، لأنه من الطبيعي أن لا أحد يتحدث عن حياته الطبيعية الخالية من المشاكل.
٨. مشكلة حليمة ككثير من المشكلات النفسية لها عدة جوانب، بعضها يمكن أن نغير فيها شيئاً، وبعضها مضى بها الزمن في طياته، وكل ما يمكن عمله حيالها هو الإستفادة منها كدروس يجب ألا تتكرر أو التكيف مع آثارها النفسية فقط.
٩. لقد حددت حليمة مشكلتها بنفسها في بداية حديثها "أنا لا أشعر بالأمان" وبداية ذلك كانت طلاق أمها وبعدها عن والدها، ثم عيشها مع والدتها وحيدة بلا إخوة، و"خوفها الدائم من التشرد" فيما لو فقدت أمها.
١٠. هذا أمر حدث ولا يمكن عمل شيء تجاهه، لكن تصرفات حليمة اللاحقة كانت كلها مدفوعة بعدم الأمان.. تعلقت بزوجها كالغريق يتعلق بقشة، وكان يمكن أن يكون الزوج رجلاً حكيماً مدبراً وتنجح فيه أحلامها بكتابة قصة نجاح.
١١. لكن الزوج لم يكن كذلك، ولأن حليمة يلازمها خوف دائم من التشرد (يزيد كلما زاد عدد أطفالها) فقد كانت تمني نفسها بأن الفرصة لازالت ممكنة.. فتعود حليمه لعادتها القديمة، فتقترض وتعطيه المال ليحاول ثم يخسر.. ولا هو توقف عن المحاولات البائسة ولا هي استطاعت أن تقول له لااا وكفى!!!
١٢. لا نسيء الظن في زوج حليمة.. فربما لم يقصد سوءاً بكتابة البيت بإسمه رغم أنه لم يدفع فيه قرشاً، لكن فعله ذلك مخالف للشرع قطعاً
١٣. نظام رباني لن تجد أفضل منها عند مستشار مالي أو قانوني: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ).
آية المداينة-فيها تفصيل لآلية الكتابة والإستشهاد وأن الذي يكتب أو يملي الكتابة هو الذي عليه الدين، وكيفية إدارة التجارة..
١٤. أما الآن وقد وقعت الفأس في الرأس، وبما أن أحداً من القانونيين لم يشارك في الرد، فأجتهد وأقول: يجب أن تحاور حليمة زوجها بالتي هي أحسن وتفكر معه في المستقبل بحكمة
١٥. أن تسعى معه لضمان عدم خسارة البيت فيما لو عجز عن تسديد ما عليه من ديون، وذلك بنقل ملكيته لها.
وكذلك الحصول على كتابة منه بما لها عليه من دين ويشهد على ذلك شاهدين كما نصت الآية الكريمة.
الدنيا "فيها حياة وموت" وهي وهو لهم ورثة لو أصابت أحدهما مصيبة الموت.
١٦. الخطوة الثانية هي أن يوقف النزيف المالي وذلك بفسخ الوكالة وعدم إعطاء الزوج فرصة للتصرف في مالها ببيع أو شراء.
١٧. الخطوة الثالثة هي الإستعانة بالله وسداد الدين بالتعاون بينهما والحرص على حفظ الحقوق بالكتابة والتدوين.
وأتفق جداً مع من قال أن من مصلحة الأخت حليمة ومن على شاكلتها الحصول على استشارة قانونية.
١٨. مشكلة حليمة النفسية هي أهون مشاكلها حالياً.
ربما تعاني من اضطراب تكيف مزمن–ذي أعراض اكتئابية أو ما يسمى عسر المزاج.
اضطراب التكيف هو اضطراب نفسي قد يظهر على شكل اكتئاب أو قلق أو تعثر دراسي أو عملي أو غير ذلك، وسببه وجود مشكلة حقيقة في حياة المريض، ويزول عادة بزوال المشكلة.
١٩. أما عسر المزاج فهو شكل مزمن من أشكال الإكتئاب النفسي وتكون الأعراض فيه اكتئابية (متقطعة ولكنها غالبة وأقل شدة من الإكتئاب المعروف).
وسواء كانت حليمة تعاني من اضطراب التكيف أو عسر المزاج فيمكن أن تستفيد من مضادات الإكتئاب، ولكن ذلك لن يحل كل مشاكلها.
٢٠. لابد أن تسعى لحل ما يمكنها حله، كما أسلفت وأن تتعلم من خلال العلاج النفسي اللادوائي كيف تفكر بكثير من العقلانية، وقليل من العاطفة، وأن تكون تصرفاتها المصيرية منطلقة من الحكمة، غير مدفوعة بالخوف أو غيره من المشاعر.
٢١. الأخت بطوطة، تقول أن حليمة:
وساهمت الأستاذه منيره الشرافي، مشكورة، بهذا المقطع لذات الهدف:
٢٢. وكالعادة فقد كانت هناك الكثير من النصائح، وجاء رد صادم وطريف من دايموند على أحدها
٢٣. وقبل أن أنهي النقاش لهذه الحالة لا يسعني ان أترك زوج حليمة دون أن أناقش مشكلته هو الآخر. فالرجل لا يبدو أنه يتعلم من أخطائه، ولأن التبعات لم تكن على حسابه وحده فهو ماضٍ في غيه ومستمر في سعيه المتهور للثراء.
٢٤. نصيحة: لم أسمع أبداً من الأثرياء أو الحكماء من ينصح بالدين لبداية عمل تجاري أبداً، لذلك أقول "تاجر واربح أو اخسر بمالك، ولكن لا تغامر بمال غيرك" .
٢٥. نصيحة: لا تتهاون في الدين، ولا تعالج الدين بالدين، فما ضاع للناس، إن لم يطالبوك به في الدنيا، طالبوك به في الآخرة يوم لا درهم ولا دينار.. ستعطي حسنات أو تأخذ سيئات فقط.
٢٦. نصيحة: أكتب حتى بينك وبين أمك وأبيك، فمن واقع تجربتي في العيادات النفسية (أكثر ما تضيع الحقوق بين الأزواج والأقارب، لأنها لا تكتب) وهذا يؤدي لخلافات ومحاكم وقطيعة أرحام تتوارثها الأجيال.
٢٧. نصيحة للآزواج: يقول المثل "الكلمة اللي تستحي منها بدّها"، لا تستحِ..
احفظ حقوقك واعرف حدودك.. ولا تنسوا الفضل بينكم.
٢٨. وأخيرا.. #اليوم_الجمعة.. فأكثرو فيها على المختار صلى الله عليه وسلم، ولا تنسوا #ساعة_الإستجابة أخر هذا اليوم فلي ولكم رغبات نطلب الله تحقيقها وأعظمها الجنة لنا ولوالدينا
وعندنا مكاره نسأل الله أن يصرفها عنا وعن والدينا وأعظمها النار.
ولا تنسوني من دعواتكم.
تقبل الله من الجميع

جاري تحميل الاقتراحات...