كتير من الناس ما بتعرف انو الصلاة ليها مراحل .. بمعنى ان أي زول بيصلّي مر أو بيمر أو لسه ح يمُر بالمراحل دي...
يتبع.....
يتبع.....
والإمام الغزالي اتكلم عن الموضوع ده بشكل جميل جدا .. وقال ان الصلاة من العبادات الخاصة جدا للمُسلم وعشان كده ليها شكل يختلف عن أي عبادة تانية .. والجميل انه م ربط المراحل دي لا بعُمر معين ولا بحالة معينة ولا خصّها للذكور ولا للإناث .. ولا بدرجة من درجات الايمان حتى .
المرحلة الأولى .. مرحلة العِبء ودي أصعب مرحلة.. وفيها ما بس بتحس انها تقيلة عليك .. لا انت بتلاقي كُل الاسباب مُيسّرة انك م تعمله .. هو انا لسه ح توضّى ؟ طيب بعد الأكل .. طيب بعد ما اخلص اللي في يدي.. طيب صليت الظهر وفات وقت العصر عليك فقولت خلاص اليوم راح علي حبدأ من بُكرة
تاني بقى .. التزمت بالصلاة أسبوع .. وضيّعت اللي بعده وصليت يومين بعدها وضيّعت عشرة وحرفيا بتجاهد عشان بس تواظب على الصلاة .. ومرة تنجح وكتير لأ
المرحلة التانية .. المُرائاه ودي مرحلة انتقالية .. بتلاقي نفسك مُواظب على الصلاة وراضي عن نفسك جدا وبدأت كمان تلوم الناس اللي ما بتصلّي وبدأت كمان تُظهر صلاتك للناس وكأنك بتُبرِء نفسك من تُهمة ترك الصلاة .. ودي فيها ظن .. حسن الظن انك فرحان انك بقيت مواظب على الصلاة
ونفسك تقول للكون كُله انك خلاص ما بقيت تارك لها .. وسيئ الظن انك بتتفاخر برضاك عن نفسك للناس .. والغزالي بيتكلم عن خطر المرحلة دي وبيقول الشيطان بيدخُلك من باب انك مُنافق ومُرائي وانك لازم تصلي لما تكون مقتنع ومؤمن ومُخلص للصلاة وبس ..
.. ورد الغزالي هنا .. صلِّ .. حتّى لو مُرائي عشان لو في جزء صغير فاسد في قلبك الصلاة تُصلِحُه .. وما ينتصر عليك ويُكمل فساد باقي القلب بما تبقّى من ترك للصلاه
المرحلة التالتة .. اسقاط الفريضة .. انك تخلّصت من مُرائآتك وبدأت تشوف ان الصلاة أصبحت مسؤولية عليك وح تُسأل عليها ودايما في بالك فويلٌ للمُصلّين الذين هم عن صلاتهم ساهون .. وانت ما عايز تبقى من الناس دي
فبتصلّي عشان تُسقط الفريضة ولو مت مركّز ولو تعبان ولو مستعجل ولو بدون خشوع .. بتصلّي عشان الفريضة .. ويدخلك الشيطان يقولك دي صلاة دي ؟ انت كده راضي عن نفسك ؟ .. ما تسمع صلّ طالما أركان الصلاة صحيحة وسيب قبولها من عدمه على الله
المرحلة الرابعة .. التعوّد .. الصلاة أصبحت عادة وبقيت بتعملها بدون تفكير ولا تدبير ولا قرار .. أول حاجة تفكر فيها تلقائي أنا علي صلاة؟ أنا فايتني صلاة؟ وقبل ما بتنزل من البيت بتتوضّى وكُل ما وضوئك يروح تفكر انك تتوضى في أسرع وقت عشان تكون جاهز دايما للصلاة ..
المرحلة الخامسة.. المناجاة .. انك كُل ما تقع في مشكلة أو يحصلك حاجة بيتملكك حالة الشكوى لله .. والدُعاء وطلب العون وأحيانا التيسير في الأمر .. قبل كُده كنت بتصلّي وانت مُعتقد ان الصلاة لله لأنه فرضها وتكتشف وقتها انك بتصلّي لأنك انت اللي مُحتاجه
وانت اللي بتجري على الفرصة اللي ح تقربك من ربك وانت ساجد .. عشان تدعي وعشان تبكي أو عشان تشكره وتحمده
المرحلة السادسة.. ارحنا بها يا بلال .. بتلاقي راحتك في الصلاة .. بتلاقي نفسك بتصلّي الفروض .. ومُقدم على النوافل .. بتلاقي نفسك ما بتضيّع فرصة بتسجد فيها لله .. حابب الصلاة وخاشع فيها لأنك مُدرك حاليا انك في حضرة الله .. وفي كنف الله وفي رعاية الله ..
المرحلة السابعة.. المعيّة .. ودي باختصار .. من فقد الله ماذا وجد ومن وجد الله ماذا فقد .. أولوياتك في الحياة بتتغير .. تصرفاتك بتتغير .. أخلاقك نفسها بتتغير .. بيهبك اللهُ نُوراً من نورِه .. وجمال من جماله وحكمة من حكمته .. ورحمة ومغفرة من لدنه ..
. دي مراحل الصلاة زي ما اتكلم عنها الغزالي اللهم اعنا علي ذكرك وشكرك وحسن عبادتك ياالله
جاري تحميل الاقتراحات...