معاذ الحسيني | Muadh Alhusaini
معاذ الحسيني | Muadh Alhusaini

@MuadhAlhusaini

23 تغريدة 251 قراءة Sep 21, 2021
عند البحث عن الحقيقة تكون الأرقام جذابة، فهي فعلية ويصعب تكذيبها. الخداع يكمن بكيفية التلاعب بالإحصائيات لدرجة الكذب والتضليل.
دعونا نبحر بتلخيص كتاب "كيف تكذب بالإحصائيات" والذي يعتبر مرجعا عظيما لكشف الألاعيب التي يتعرض لها الناس عند قراءة الأرقام والإحصائيات📈📊📉⚠️
في الكتاب الذي قارب الـ70 عاما، يشرح داريل هوف كيف يتلاعب الأشخاص الذين يريدون إخفاء الحقيقة بالأرقام للتوصل إلى إحصائيات تدعم مواقفهم
هؤلاء الأشخاص غالبًا لا يضطرون إلى الكذب في الواقع، فالإحصاء مرن بدرجة كافية لتمكينهم من التضليل دون الكذب الصريح
بيل جيتس أوصى بقراءة الكتاب👍
ليست كل الإحصائيات السيئة تلاعبًا أو أكاذيب، ولكن بعضها من عمل وتحضير إحصائيين أو أشخاص غير أكفاء. الكارثة عندما تتناقلها المصادر التي لا تفهم بهذا المجال مما يفاقم عملية الكذب. الطامة تقع عند اتخاذ قرارات مصيرية بناءً عليها!
الآن سنتعلم بعض أساليب التضليل بالإحصائيات لنأمن منها
⚠️الأسلوب الأول: الاستشهاد بعينات لا تمثل الواقع
يحدد الإحصائيون "الصادقون" عينة الإحصائية عن طريق التأكد من أنها شاملة، فتكون كبيرة وعشوائية بحيث يتم ادراج جميع المجموعات المتفاوتة والمختلفة بالعينة.
المضللون يتعمدون أخذ عينات محددة لتكييف النتائج وهندسة المخرجات حسب أهوائهم.
⚠️الأسلوب الثاني: الاستشهاد بـ"متوسطات" مضللة
غالبًا ما يستخدم المضللون كلمة "متوسط" لتحقيق الغرض الذي يقصدونه دون التطرق للمؤثرات الرئيسية عليه.
مثلا للحصول على متوسط الدخل لخمسة أشخاص، عليك جمع رواتبهم وتقسيمها على خمسة: (10,000+15,000+20,000+8,000+120,000) / 5 = 34,600
استخدام المتوسط الحسابي قد يكون مفيد للمضللين لأنه يخفي التفاوتات الكبيرة. فلو أزلنا الراتب الأخير من المثال السابق لخسف المتوسط بأكثر من 60%. لاحظ أن الشخص الأخير أثر بشكل كبير على الرقم.
هناك طرق متنوعة لحساب "المتوسط" ولكن المضللين يستخدمون المتوسطات التي تخدم مصالحهم.
⚠️الأسلوب الثالث: ذكر الأرقام بشكل دقيق لتبدو أكثر مصداقية
أسلوب آخر للتضليل هو ذكر الرقم حتى الفاصلة العشرية ليبدو دقيق وبالتالي تثق به دون أن تشعر. يمكن للكذابين هندسة الكسور العشرية عن طريق إجراء العمليات الحسابية (مثلا حساب المتوسط) على أرقام غير دقيقة أصلاً.
مثال: إذا سألت ثلاثة أشخاص عن المبلغ الذي أنفقوه على القهوة بالشهر الماضي، فربما لن يتذكروا الرقم بالضبط سوى أرقام تقريبية. عند حساب المتوسط فمن المحتمل أن ينتهي بك الأمر إلى رقم يبدو دقيق (350+400+200)/3 = 316.66
هذا الرقم يبدو جيدا و دقيق ولكن بلا معنى ولاطعم ولا لون!
⚠️الأسلوب الرابع: استخدام النسب لإخفاء الأرقام والحسابات
النسب وما أدراك ما النسب😄 إن استخدام النسب المئوية بدلاً من الأرقام الخام يمكن أن يكسبها موثوقية
مثلا إذا فضل اثنان من كل ثلاثة أشخاص نوعًا معينًا من القهوة، فيمكن التعبير عن ذلك على أنه 66.66٪. لاحظوا الدقة ما شاء الله
كيف يتم التلاعب بالنسب؟
النسب المئوية وحدها لا تعطي أي مؤشر على القيمة المطلقة للأرقام، لذلك قد يتم استخدام النسب (دون الأرقام الفعلية) لإخفاء الأرقام الخجولة.
مثلا زاد ربح الشركة من 10,000 إلى 60,000 فيتم ذكر فقط أن الشركة نمت أرباحها 500%، مما يكسب الرقم الجاذبية الكاذبة.
⚠️الأسلوب الخامس: حذف المؤهلات الإحصائية
هذا الأسلوب يعني تجاهل ذكر المعلومات التي قد تثير الأسئلة أو الشكوك حول دقة الأرقام. هناك أربعة أنواع من المعلومات المهمة جدا والتي يتعمد الكذابون اخفائها. دعونا نرى هذه الأنواع بتبسيط شديد 👇
1⃣ خطأ محتمل
نسبة الخطأ المحتمل هو مقياس لمدى موثوقية الرقم، ويتم التعبير عنه ضمن نطاق معين (من المستحيل العثور على الرقم الأوحد الذي يمثل النتيجة الحقيقية لأن القياس معرض لنسبة من الخطأ)
لذلك إذا تم ذكر رقم واحد ولم يتم إعطاؤك أي مؤشر على مدى دقته، فقد لا يكون دقيق اطلاقا
2⃣ درجة الأهمية الإحصائية
درجة الأهمية هي مقياس لمدى احتمالية أن تكون النتائج محض الصدفة. في معظم الحالات، لكي يكون الرقم ذا أهمية إحصائية يجب ألا تزيد الدرجة عن 5٪ وهذا يعني أن 95 من كل 100 مرة تكون النتائج حقيقية ولا تُعزى إلى الصدفة.
عدم ذكر الأهمية الإحصائية يعتبر خلل.
3⃣ ما هو الشيء الذي يتم المقارنة به؟
على سبيل المثال بعض الإعلانات تقول أن فعالية المنتج أكثر بأربعة أضعاف المنتجات الأخرى! هذا لا يقدم ولا يؤخر شيء إن لم يكن هناك مرجع حقيقي ومعيار واضح.
4⃣تضخيم الأمر دون مبرر
حتى لو كانت هناك فروقات، ففي بعض الأحيان تكون هذه الفروقات ضئيلة لدرجة أنها لا تحدث أي فرق عملي.
المشكلة هي أن الكذابين لا يوضحون ذلك.
مثلا قد تحتوي إحدى أنواع السجائر على كمية أقل قليلاً من المركبات السامة مقارنة بغيرها، ولكن يتم تضخيم الفرق بشكل متحيز.
⚠️الأسلوب السادس: الاستشهاد بأرقام شبه مرتبطة
إذا لم يتمكن الكاذبون من العثور على الحسبة التي تمنحهم أرقامهم فإنهم قد يركزون على الأرقام الأخرى التي يبدو أنها تدعم ما يودوا قوله، قيأسهم المثير للشفقة قد يدفعهم لإثبات شيئًا آخر مقارب يبدو أنه مشابه للشيئ الذي كانوا يحاولون إثباته
مثلا، إذا لم تتمكن شركة أدوية إثبات أن دواءها يشفي من نزلات البرد، ولكن يمكنها إثبات أن الدواء يقتل الجراثيم في المختبر، فقد تعلن أن أدويتها "تقتل 20,000 جرثومة".
قتل الجراثيم وعلاج نزلات البرد أمر مختلف، لكن الإعلان مضلل لدرجة أن الناس قد يعتقدون أن الدواء يعمل بالفعل.
⚠️الأسلوب السابع : يتم استنباط أي ارتباط على أنه السبب
من أكثر الأساليب الخداعة! كلنا نعلم بالإحصاء أن "الارتباط لا يقتضي السببية" وهذا يعني أنه إذا كان هناك علاقة بين عاملين، فإن أحدهما لا يعني بالضرورة تسبب بالآخر.
دعونا نفصل قليلا هنا👇
على سبيل المثال، وجدت إحدى الدراسات أن المدخنين دائما ما يكون ارتباطهم بالإخفاق الدراسي أكبر وبالتالي يحصلون على درجات أقل في الجامعة مقارنة بغير المدخنين.
قد يستنبط أحد أنصار الإقلاع عن التدخين من هذه الدراسة على أنه "إذا توقفت عن التدخين، فسوف تتحسن درجاتك"
هذا مضلل لـسببين
1⃣ غالبًا يستحيل معرفة ما إذا كان التدخين سببا أو نتيجة.
على سبيل المثال، سيلجأ الأشخاص الذين يعانون من ضغوط الدراسة والإخفاق إلى التدخين من أجل الراحة: بمعنى آخر ، يمكن أن تكون الدرجات السيئة هي سبب التدخين، وليس العكس.
2⃣ قد يكون كلا العاملين نتيجة لسبب آخر مختلف تماماً. حتى وإن كانت العلاقة بين العوامل حقيقية، فإن السبب والنتيجة غير مؤكدة وغير معلومة.
على سبيل المثال، ربما نفس الأشخاص الذين يدخنون هم نفس الأشخاص الذين حصلوا على درجات منخفضة لأنهم يحبون التواصل الاجتماعي أكثر من الدراسة.
⚠️الأسلوب الثامن والأخير: التلاعب بالرسوم البيانية
لجعل التغييرات تبدو أكبر مما هي عليه، يقوم الكاذبون بالتلاعب بكيفية ظهور الرسم كأن يتم جعل المنحدر البياني يبدو أكثر حدة.
مثلا الصورة اليمنى توضح أن هناك فروقات ضئيلة بحركة أسعار الفائدة، ولكن الصورة الأخرى تقول بعكس ذلك تماما!
الكتاب يحوي على العديد من الطرق التي تكشف التدليس والخداع والتحيزات، ومازال هذا الكتاب محافظًا على تألقه رغم أقدميته.
لطلب نسخة بالإنجليزية:
amazon.com
للأسف لم أستطع إيجاد نسخة عربية ولكن وجدت تلخيص على اليوتيوب:
youtu.be
شكرا لمروركم

جاري تحميل الاقتراحات...