محمد الشامسي
محمد الشامسي

@mohedshamsi

8 تغريدة 40 قراءة Sep 21, 2021
تعبنا ونحن نحذر من طرح المشاكل الأسرية عبر وسائل التواصل الإجتماعي وعبر أناس لا يمتلكون المؤهلات العلمية الكافية لتقديم الإستشارات الأسرية التي تصل بهم إلى بر الأمان، وسائل التواصل الإجتماعي ليست بالمكان الآمن والمضمون لأخذ مثل هذه إستشارات، قد تكون هنالك حالات كُتب لها النجاح
ولكن أكثر الحالات هي التي لم يُكتب لها النجاح وبطبيعة الحال سيقوم المستشار الوهمي بعرض نجاحاته وسيسدل الستار عن الكم الهائل من الإخفاقات التي حققها، ولأن المستشار الوهمي يفتقر للحصيلة المعرفية والعملية ويفتقر للخبرة الميدانية، فإن سيقوم بإختيار أسهل الطرق لحل المشكلات الأسرية
سيختار الطلاق أو الخلع أو حى الإنفصال الذي هو دارج لدى مجتمعات الغرب، ومن ثم يغيب عن المستشار الوهمي حقيقة أن ما يقرأه من مصادر وكتب أغلبها مستمد من المجتمعات الغربية التي لا تتشابه إطلاقاً مع المجتمعات الشرقية والعربية والإسلامية،وقد يعاني ذاك المستشار في الوقت ذاته من عقد نفسية
تجعله يكره فكرة الزواج فيقوم بقدر الإمكان تكريه الأزواج ببعضهما البعض لاسيما إذا كانت المشكلة أكبر من المستشار نفسه ولا يمتلك الخبرة الكافية لحلها، ولأن المستشار الوهمي يطمح للمال لا لديمومة الحياة الأسرية فإنه سيسعى للإنتهاء سريعاً من عملائه بتلك الحلول الجذرية بهدف كسب عملاء
آخرين يكسب من وراءهم لقمة العيش ويكسبون من وراءه غصة الفقد والندم والأسى على فقدان الطرف الآخر، الكثير حقيقة يعتصرهم الألم والأسى على سماعهم لمشورة ذلك المخادع ولكن الإفاقة قد تكون متأخرة لاسيما حينما يسقي المخادع كأس التخبيب لأحد الأطراف لجعله حانقاٌ كفاية اتجاه الطرف الآخر
وعليه فإنه من الواجب علي كمرشد نفسي ومتخصص في هذا المجال أن أحذركم من هذه النوعية التي تكثر في وسائل التواصل الإجتماعي، وأنصحكم أن تأخذوا الإستشارات الأسرية من الجهات الرسمية بالدولة حيث لديهم أناس متخصصين ومتمرسين في هذه المهنة، بعكس ذلك المستشار الوهمي الذي التحق بمعهد تدريب
أبصر النور في أيام قلائل ليعلن عند شهادة دبلوم مستشار أسري مدتها 3 أيام أو 3 أشهر أياًُ كانت المدة، وبعدها يقول ذلك المنتسب بإضافة لقب مستشار خلف أسمه هاضمين بذلك سنين الدراسة التي قضاها المختص الحقيقي في دراسة التخصص المهني، الأمر خطير بالفعل لأن آثاره جسمية على الأسر، لذا نرجو
من الجميع الحذر من أخذ المشورة من هؤلاء، ونتمنى من الجهات المعنية في الدولة أن تُصدر تشريعات صارمة تنظم العملية وتعاقب من يتسمى بمستشار أسري وهو ليس مؤهلاً لذلك اللقب، وفي الختام أحب أقول لمستشاري التخبيب أتقوا الله في عيال بلادكم وخافوا الله فيهم، والدنيا دوّارة.
والسلام عليكم.

جاري تحميل الاقتراحات...