أيمن يوسف
أيمن يوسف

@ArtmanagementAY

11 تغريدة 12 قراءة Sep 20, 2021
قانون التقليد الأعمى
(2 إلى 4 دقائق قراءة)
في الإنسان جانب في طباعه لا يكاد يدركه المرء ولكنه يقوده ويتحكم فيه في كثير من الأحيان... وحتى بدون أن يدرك الإنسان نفسه أنه يُتحكم به.
إنه جانب الشخصية الاجتماعية، وهي ما يكون عليه المرء عندما يكون وسط الجماعة.
فنراه في بيئة الجماعة يقلد بلا وعي ما يقوله الآخرون ويفعل مثلهم، وعندما يكون معهم يفكر بطريقة مختلفة تماما عن عقليته المعتادة.
في هذه الحالة يكون أكثر الاهتمام منصبا على التوافق مع الجماعة والإيمان بما يؤمنون به والاندماج معهم... وبالتدريج قد تصبح هذه الشخصية الاجتماعية مسيطرة على ما هو عليه. فبالإكثار من الاستماع للآخرين ومطابقة سلوكياتك مع سلوكهم يُفقد تدريجيا الإحساس بالتفرد...
بل يفقد الإنسان القدرة في التفكير في مصلحته الحقيقية.
ولعلنا نرى هذا كثيرا في الفقراء الذين يناصرون قضايا لا يستفيد منها إلا قلة من السياسيين أو الأثرياء، خاصة مع الدعم الإعلامي الاحترافي الذي يتم تغذيته بعواطف الشرع أو القضايا المناطقية أو المجتمعية.
مثال تعصب الكثير من الطوائف في لبنان واليمن لطائفتهم والمليشيات وقادتها على الرغم من الفقر والفساد الذي يعيش فيه الشعب، والثراء الفاحش والفساد الظاهر لهؤلاء القادة وتصرفاتهم وتناقضها مع أقوالهم وما يدعون نصرته.
مثال آخر ما يقوم به بعض مشجعوا الرياضة أو متابعوا المشاهير من إنفاق المال لمتابعتهم ودعمهم والتصويت لهم، بينما الفقير نفسه لا يكاد يجد قوت يومه.
وقد سبق سبحانه بذكر هذه الظاهرة بقوله تعالى:
((وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ (116)) (الأنعام 116)
الحل الوحيد للخروج من غسيل الدماغ الجماعي والانتساب غير العقلاني للقطيع، خاصة عندما يغذيه الإعلام ووسائل التواصل وشيطنة المخالف يكون عبر:
ترسيخ الوعي الذاتي وفهم الحقائق.
فهم التغييرات التي تحصل للجماعة بمعزل عنك، والتغييرات التي تحصل لك وحدك.
دراسة الحقائق المجردة (غير الدعائية) والتفكير بمنطق وعقلانية.
اتباع الشرع الواضح المحكم .
محاولة تفهم وجهة نظر المخالف.
عدم الحكم المسبق على المخالف.
محاكمة ما يؤمن به الأكثرية وإسقاطه على الشرع والقانون والوضع العام للبسطاء من الأكثرية.
#فن_الإدارة

جاري تحميل الاقتراحات...