محمد الشامي
محمد الشامي

@mohamedalkahir

21 تغريدة 10 قراءة Dec 03, 2021
ثريد عن البدعة. وان شاء الله قريبا ثريد مفصل عن المولد النبوي.
البدعة هي طريقة مخترعة في الدين تضاهي الشرعية ويقصد بالسلوك عليها المبالغة في التعبد الى الله
وبكلمات ابسط يمكننا ان نعرف ان امرا ما بدعة اذا توفر فيه شرطان
الاول. نية التقرب الى الله به
الثاني. لا يشهد لها اصل شرعي
فالشرط الاول بديهي فبدون نية التعبد الى الله لا يعتبر الامر بدعة بل عادة او نحوها او مصلحة مرسلة وغيرها
كمثال. الاكل بالملعقة. اتخاذ السجون والدواوين. وغيرها. فهذه الامور تم استحداثها لغير غرض التعبد الى الله فلا تعتبر بدعة بالمفهوم الشرعي
واما الشرط الثاني فهو عدم الاندراج تحت اصل شرعي وان لا يشهد لها اصل من اصول الدين فان شهد لها اصل لم تكن بدعة. كمثال. جمع القرآن جمع الناس على صلاة التراويح. تدوين اصول الفقه واصوى الحديث وغيرها
فهذه امور تشهد لها اصول الشريعة فلا تعتبر بدعا
وهنا يجب التنويه على ملاحظة غاية في الاهمية. والتنويه على التنويه نفسه.
فاما الملاحظة فهي ان ما اختلف فيه العلماء المعتبرون لا يعد بدعة. ذكر هذا ابن تيمية رحمه الله وغيره وهذه نقطة جوهرية في المسألة
ولكن...
التنويه على التنويه.
اشدد بقوة على كلمة العلماء المعتبرين.
فليس كل خلاف في مسألة يخرجها من كونها بدعة الا اذا كان الخلاف قادما من علماء معتبرين لهم وزنهم فوقتها يخرج الامر عن كونه بدعة
واما سماع شيخ على التلفاز او في اليوتيوب فليس من الخلاف الذي نتكلم عنه فانتبه!
وللبدعة اقسام
التقسيم الاول هو التقسيم الى بدعة واجبة ومستحبة ومباحة ومحرمة.
وهذا التقسيم لفظي وهو يعنى بالاساس بمفهوم البدعة اللغوي وليس المفهوم الشرعي.
هناك طائفة من العلماء تمنعه لكن الخلاف هنا لغوي لذا ليس بتلك الاهمية فنتيجة اقوال العلماء في الموضوع واحدة
فمن البدع الواجبة مثلا الاشتغال بالنحو الذي لا يُفهم القرآن والسنة الا به فكان واجبا لدخوله ضمن متطلبات حفظ الشريعة وهي واجبة
والبدع المستحبة هي كل احسان وخير لم يكن في العصور الاولى كبناء القناطر والجسور وغيرها من الامور
والبدعة المكروهة هي ما كان مكروها كزخرفة المساجد ونحوه
والبدعة المباحة يدخل فيها الطعام والشراب والملبس والمسكن فيما ابيح من المستحدث
فهذه هي الانواع وفق التقسيم اللغوي وجمهور وقال ابن تيمية رحمه الله بعد ذكر الخلاف في الموضوع:"ومآل القولين واحد"
فالخلاف في المسألة ليس من ما يستحق الخوض فيه بيننا
ولذا وجب التنبيه ان تقسيم البدعة لحسنة وسيئة هو تقسيم البدعة اللغوية فاما البدعة بمفهومها الشرعي كلها قبيحة محرمة ولا تقسيم لها الا من حيث الباب الذي كانت بدعة منه
وقبل الخوض في التقسيم اعود للنقطة السابقة وانقل كلاما من ذهب لشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله من مجموع الفتاوى
"...ولهذا كان ائمة الاسلام متفقين على تبديع من خالف في مثل هذه الاصول. وبخلاف من نازع في مسائل الاجتهاد التي لم تبلغ هذا المبلغ في تواتر السنة عنه" والمعنى ان ما لم يكن فيه سنة متواترة واختلف فيه الفقهاء المعتبرون لا يعتبر قول المجتهد فيه بدعة
وللبدعة بالاساس ثلاثة انواع.
اولها البدعة الحقيقية التي استوفت الشرطين السالف ذكرهما فكانت بدعة بهدف التقرب الى الله دون ان يشهد لها اصل شرعي وكمثال:
التقرب الى الله بتعذيب النفس
التقرب الى الله بالموسيقى
الزيادة في الصلوات تقربا الى الله(صلاة المغرب اربعا مثلا)
فكل هذه الامور وما شابهها بدع حقيقية بلا اصل او دليل وكلها محرمة.
النوع الثاني هو البدعة الاضافية وهذا النوع يختلف عن السابق بان له اصلا من جهة لا يكون حسبها بدعة ومن جهة اخرى لا اصل له كالبدعة الحقيقية ولنبسط الامر بالامثلة.
الصيام عبادة وتقرب الى الله
وصيام يوم الاثنين والخميس فيه نص ولا خلاف.
ولكن لو اتى شخص وواظب على صيام الاربعاء مثلا او الثلاثاء. وركزوا هنا
اذا كان يصوم الاربعاء معتقدا ان في صيام الاربعاء نفسه تقربا الى الله او لنقل انه يعتقد بخصوصية يوم الاربعاء كان عمله بدعة اضافية
ولكن ان صام الاربعاء لانه ايسر له كان يكون يوم عطلته دون ان يعتقد خصوصية لهذا اليوم فعمله ليس بدعة.
مثال اخر.
من توضأ في الشتاء بماء بارد مع تواجد الماء الدافئ تقربا الى الله. فالوضوء عبادة. ولكن قصد استعمال الماء البارد تقربا الى الله بدعة اضافية.
ويدخل في هذا الاعداد كذلك.
كمثال. التقرب الى الله بصلاة عشرين ركعة قيام ليل معتقدا ان للرقم عشرين فضلا فهذه بدعة اضافية
واما ان فعلها وواظب عليها كورد او لسبب اخر دون اعتقاد خصوصية معينة او فضل معين للرقم فلا ضير في ذلك.
واخيرا البدعة التركية وهي التقرب الى الله بترك ما لم يحرمه كمثال
التقرب الى الله بترك الزواج. بمعنى ترك الزواج معتقدا انه قربة الى الله
او ترك الزواج بين العيدين باعتقاد ان ذلك يورث الخلاف والشقاق
كانت هذه انواع البدع. وارجو من اي شخص يستشكل نقطة او يظن نفسه لم يفهم تماما ان لا يتردد بسؤالي في الخاص فالموضوع هام لا يحتمل الكلام فيه بغير فهم
واخيرا فالالتزام بالعبادات المطلقة ليس من البدع فالعبادات كالذكر والصلاة وغيرها لا عدد محدد لها فالتزام ورد معين واعداد معينة لنفسك لا يشق عليك ويلائم برنامجك لا ضير فيه عند الجمهور
مثال. كان لابي هريرة حبل فيه ٤٠٠٠ عقدة يسبح به قبل النوم
نقطة اخرى.
العادات كطبخة رمضان في بعض البلاد لا تدخل باب البدع الا اذا اعتقد بها التقرب الى الله وعدا ذلك فهي مجرد عادة وليست بدعة.
ونختم بالتحذير من التطرف في التبديع
فبعض الاخوة يبدعون الناس في مسائل لا تبديع فيها وهذا غير مقبول وامثلة على ذلك:
تبدعة من صلى التراويح عشرين ركعة
تبديع زيارة قبر رسول الله
تبديع من رفع اليدين عند الدعاء!!!!
وغيرها من الامور
وسافرد باذن الله ثريدا كاملا لموضوع التوسل
واوضح المباح منه والمحرم باذن الله وساتكلم عن المولد النبوي بالتفصيل باذن الله ايضا مستقبلا وابين القول فيه واعرض جميع وجهات النظر وموقفنا منها.
اما اليوم فاكتفي بهذا والسلام

جاري تحميل الاقتراحات...