المستشار القانوني
المستشار القانوني

@TNKHLAW

8 تغريدة 14 قراءة Sep 18, 2021
يعتبر الغبن أحد عيوب الإرادة التي تفسد التصرفات بسبب عدم التعادل بين ما يعطيه العاقد وبين ما يأخذه بموجب العقد فمعياره معيار مادي بحت يتوافر في بيع عقار أو قسمه مال شائع بأقل من قيمة مثله، والغبن هو أن يكون أحد البدلين في عقود المعاوضة غير مكافئ للآخر في القيمة عند التعاقد
وتحديد مقدار الغبن بالثلث أو السدس أو غير ذلك قول لا يسنده دليل والراجح ترك تحديد الغبن للعرف والعادة ورأي أهل الخبرة في وقته لاختلاف أحوال الناس والبيئة.
ولا شك أن الغبن يعد نوع من أكل أموال الناس بالباطل دون وجه حق وهو محرم شرعا،
والغبن الفاحش هو ما يخرج عن العادة والعرف، فيؤثر في رضا العاقد فيزيله ويجعل العقد غير لازم، ويشترط في خيار الغبن عدم علم المغبون بالقيمة وأن يكون الغبن فاحشا.
ومن صور الغبن تلقي الركبان: وهو أن يتلقى شخص طائفة من الناس يحملون متاعاً إلى بلد، فيشتريه منهم، قبل قدومهم البلد ومعرفتهم بالسعر، فيثبت لهم حق الفسخ إذا غبنوا غبناً فاحشاً، لقوله صلّى الله عليه وسلم: (لا تلقوا الركبان)، والنَّجْش ايضاً
والنَّجْش: وهو زيادة ثمن السلعة المعروضة للبيع، لا لرغبة في شرائها، بل ليخدع غيره، وكذلك المسترسل: وهو الشخص الجاهل بقيمة الأشياء، ولا يحسن المساومة والفصال ويشتري مطمئناً إلى أمانة البائع، ثم يتبين أنه غبن غبناً فاحشاً، فيثبت له الخيار بفسخ البيع
والغبن الفاحش نوع من الظلم المنهي عنه لقوله تعالى (يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم) ولقول النبي صلي الله عليه وسلم (لا ضرر ولا ضرار)، ويثبت للمغبون الخيار بين الفسخ والإمضاء لمجرد وجود الغبن دون الحاجة لاقتران الغبن بالتغرير،
فيجوز للمغبون أن يطلب من القاضي فسخ العقد ويكون القاضي مخيرا بين إجابة فسخ العقد أو إعادة التوازن للعقد من خلال إعادة ترتيب التزامات الأطراف إلى الحد المتعارف عليه عند أهل الخبرة وما أعتاده أهل البلد في وقته.

جاري تحميل الاقتراحات...