9 تغريدة 6 قراءة Sep 17, 2021
لأولئك الذين يُمنون أنفسهم بحكومة مدنية وديمقراطية كاملة الدسـم لا غبش
فيها أُبشركُم إنها أحلام فقط يُوهِمكم
بِها مُراهِقي السياسة لا يستطيعون إليها
سبيلا ولا يملكون الفكر ولا الأدوات التي
تُوصِل للدولة المدنية وأحاديثهم مجرد
مُسكن ومُخدر قصير الأجل والمفعـول
فكُل الدلائـل تُشير لذلك ألا من أبْيَ ان
يرى ذلك لشيء في نفسه
فالعساكر تيقنوا أو كانوا يعرفون مُسبقاً
بأن المتاح من السياسيين لا يفقه في السياسة سيتماطلون حيناً بإنفلات الأمن
وحينا بالخلافات فيما بينهم لشغل المدنيين بذلك حتى يتم تفويت الفرصة
على كل من يحلم بالمدنية
ويعلم الجميع بأن قوة السلاح هي التي
تسيطر وماعاد في الشعب حيل حتى يقاتل ويحمي ثروتة التي سُرقت من أهلها قبل العسكر فكل الطرق لا تُفضي للمدينة وهذا ليس حال السودان فقط
بل اغلب الدول الأفريقية ودول العالم
الثالث فبين العسكر والمدنيين خلاف
ولو تفائلنا بالمدنية وفق الترتيبات
هل لدينا أحزاب أو حزب مؤهل لخوض الإنتخابات ببرنامج يسير عليه
هل هنالك قاعدة جماهيرية وهل سمع
أحدكم يوما ندوة لحزب حتى ولو كان
موضوعها أصحاح البيئة؟
إذن من الذي سيخوض الإنتخابات
لو تفائلنا والعسكر يعلمون ذلك لذا
هم في إطمئنان تام. وما أغراهم ايضاً
ضعف المكون المدني
الشريك في الحكم فأصبحوا بل هم اصلا أشخاص لأهم لهم ومن يتحرك يُحرك قضايا إنصرافية لا تقتل ذبابة
فكل الدلائل تشير بأن الوضع يسير
ك(علوق الشدة) حتى يأتي عسكري
في الوقت المناسب وقد يكون بإتفاق
مع المكون العسكري فيقفز ثم نعود
للمربع الأول عسكرية كاملة الدسم
وتتفرتق الكيمان مجدداَ
فيعود مناوي متمرداً وكذلك جبريل وعقار وكل الموقعون ولن تنفعهم
الوثيقة الدستورية حينها ومن ينادي بها
يقال له تبخر بها أو (بلها وإشرب مويتا)
هذا هو الوضع والإتجاه الذي تسير عليه
البلاد رضينا أم لم نرضى لكنه يظل
الواقع فالأفضل أن لا تريق احلامك فكل
الحديث عن المدنية والديمقراطية
أوهام تُباع من أجل الكراسي فقط
كما في عهود سابقة لحكوماتنا
فلا السياسي يهمه الوطن والمواطن
ولا العسكري يفهم في السياسة
وكلاً يدعي احقيته بالسودان وما الشعب
إلا قطيع يُساق بالبندقية احيانا والأحلام والهتاف حيناً آخر كل مُهمته يهتف بتوحد ومتى أسقط حاكم عاد للخلاف مجدداَ
فتشظينا فيما بيننا فلسنا مُأهلون للحكم
المدني لأننا لم نعي ونفهم معنى الديمقراطية بعد فإن أردتم الوصول
لمبتغاكم في الحكم غيروا ادواتكُم وافكاركم وتذكروا وحدتكم في إعتصام
القيادة وبعد نجاح الثورة التي لم تنجح اصلا إنما شُبه لكم
(فستذكرون ما اقول لكم وأفوض أمري إلى الله)

جاري تحميل الاقتراحات...