فنّ الحرب ⚔️
فنّ الحرب ⚔️

@K_I_K_99

7 تغريدة 5 قراءة Sep 21, 2021
لما انتهى عقبة بن نافع إلى ثغر إفريقية وهي مدينة طنجة؛ أذن لمن معه من أصحابه أن يتفرقوا، وتقدموا للقيروان فوجًا صوب فوج ثقة منه بما نال من معظم الأرض، وأنه لم يبق أحد يخشاه، ومال عقبة بخيل يسيرة يريد تهوذة، وكان معه حوالي ثلاثمائة فارس فقط، فلما رآه الروم في قلة طمعوا فأغلقوا..👇
الحصن وشتموه، وهو يدعوهم إلى الإسلام فلم يقبلوا منه، وبعث الروم إلى كسيلة الذي كان في معسكر عقبة مضمرًا للغدر، فلما أرسل إليه الروم أظهر ما كان يضمره، وجمع أهله وبني عمه وفر من الأسر، فقال أبو المهاجر لعقبة: "عاجله قبل أن يقوي جمعه!".
لكن عقبة لم يصغِ إلى هذه النصيحة بل ترك.. 👇
كسيلة ليكثر جمعه، وقد جاء إلى كسيلة جموع من البربر والروم، وكان عدت جيشه خمسون ألف مقاتل، وعندما رأى عقبة ذلك أدرك أنه لن يستطيع الإفلات من هذه الجموع، وقرر أن يواجه الموقف بنفسه، ونصح أبا المهاجر بالفرار، وقال له: "ألحق بالقيروان وقم بأمر المسلمين، وأنا أغتنم الشهادة".
ولكن 👇
أبا المهاجر أبت عليه شهامته وخلقه أن يتركه وحده لهذه الجموع، وقال له: "وأنا والله أغتنمها معك"، فكسر كل واحد منهما جفن سيفه، وكسر ثلاثمائة فارس أغماد سيوفهم، وأمرهم عقبة أن يترجلوا عن خيولهم، وتقدموا إلى الروم والبربر، فقاتلوا قتالاً شديدًا، حتى بلغ منهم الجهد، وكثرت فيهم
الجراح، وتكاثر عليهم العدو، فقتل عقبة وأبو المهاجر ومن كان معهما من المسلمين، ولم يفلت منهم أحد، وهكذا تحقق أمل أبو المهاجر ونال الشهادة في سبيل الله بعد جهاد مرير.
وكان استشهاد أبي المهاجر رحمه الله سنة 63 هجرية = 683م، وقبره إلى الآن جاثم على أرض مدينة الزاب، معلمًا من
معالم البطولة والتضحية في سبيل هذا الدين العظيم، فرحم الله أبا المهاجر الذي هجر الأوطان والإخوان، والأحباب والمال والأنساب، في سبيل رفع راية الجهاد في سماء الشمال الأفريقي، وغرسها في أرضية قلوب العباد في تلك البلاد.
مراجع / البيان في أخبار المغرب والأندلس** رياض النفوس ** النجوم الزاهرة ** قادة فتح بلاد المغرب ** العالم الإسلامي في العصر الأموي ** فتح العرب للمغرب.

جاري تحميل الاقتراحات...