عجلة الحياة تجري بنا بسرعة رهيبة تجعلنا لا نشعر إلا ونحن على أعتاب القبر، فلنستعد ليوم الوداع وفراق الأحباب.
وأهم ما ينبغي أن نفعله ونحن بكامل قوانا العقلية والجسدية هو أن نكتب وصيتنا، مصداقا لقول حبيبنا المصطفى- عليه الصلاة والسلام-:
"ما حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ له شيءٌ يُوصِي فِيهِ، يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إلَّا ووَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ". رواه الإمام البخاري.
من أراد أن يقرأ شيئا عن أحكام الوصية فلي كتيب بعنوان "كيف تكتب وصيتك" يمكن قراءته أو تنزيله من موقعي من خلال الرابط الآتي:
alhatali.com
alhatali.com
وهناك نموذج جاهز للوصية بصيغة وورد يمكن تنزيله أيضا من موقعي من خلال الرابط الآتي:
alhatali.com
alhatali.com
بعض الناس يغفلون عن أمرٍ مهم؛ ألا وهو تدوين بيانات هواتفهم وحساباتهم وما عليهم من ديون، وترك تلك المعلومات مع أحد المقرَّبين إليهم، بحيث لو وافتهم المنية يكون ذووهم على علمٍ بها، ويستطيعون التصرُّف حيالها بطريقة سهلة.
من أجل هذا، فإني أتمنى من كل مَن يقرأ هذه الكلمات أن يُبادر مباشرة الآن بتدوين المعلومات الآتية في ورقة، ثم يضعها في مظروفٍ صغير، ويُسلِّمها لأحد أقاربه أو زملائه أو أصدقائه الذين يثق بهم، ويكتب في ظهر المظروف "يُفتح بعد وفاتي" أو يُخبر صاحبه بأن يُسلِّمه لأحد ذويه بعد وفاته.
وعلى الشخص بين كل فترة وأخرى، أن يقوم بتحديث تلك المعلومات بكتابتها مرة أخرى في ورقة جديدة، ويُسلِّمها لصاحبه ويستلم منه المظروف السابق.
من المعلومات التي ينبغي عليك تدوينها:
1- رقم القفل للهواتف وأجهزة الحواسيب التي تستخدمها.
2- اسم المستخدم (أو البريد الإلكتروني) والأرقام السرية أو كلمات المرور للتطبيقات الموجودة على هاتفك أو أجهزة الحاسوب.
1- رقم القفل للهواتف وأجهزة الحواسيب التي تستخدمها.
2- اسم المستخدم (أو البريد الإلكتروني) والأرقام السرية أو كلمات المرور للتطبيقات الموجودة على هاتفك أو أجهزة الحاسوب.
3- اسم المستخدم (أو البريد الإلكتروني) وكلمة المرور لجميع وسائل التواصل الاجتماعي أو برامج البريد الإلكتروني أو المنصات الإلكترونية التي تستخدمها،
وهذا الأمر مهمٌّ جدًّا ليتمكَّن ذووك من إغلاق هذه الحسابات بعد موتك مباشرة لكي لا يُنشَر فيها ما يمكن أن يعود عليك بالإثم وأنت في قبرك.
4- أرقام الحسابات البنكية وبطاقات الائتمان والحسابات المالية الإلكترونية، وهذا الأمر بالغ الأهمية لأن هناك من الناس من يُتوفَّوْن ولا يعرف ذووهم شيئًا عن حساباتهم البنكية أو تعاملاتهم المالية الأخرى، فتؤول ما فيها من أموال إلى البنوك.
5- الأرقام السرية للبطاقات البنكية.
5- الأرقام السرية للبطاقات البنكية.
6- الديون التي على الشخص للآخرين، وهذا أمرٌ في غاية الأهية لأن الرسول- صلى الله عليه وسلم- ذكر أن نَفْسَ المؤمن إذا مات تكون معلقةً بدَيْنه حتى يقضى عنه.
من الأمور التي انتشرت كثيرًا بين الناس، ولها عواقب دنيوية وأخروية وخيمة، قضية تأجيل قسمة الميراث، حتى صار البعض يُؤجِّلها لعشرات السنوات،
وأعلم أناسًا مضى على وفاة والدهم أكثر من 40 عامًا ولم يقسموا التركة بعد، وأخبرني أحد القضاة أنه جاءه أناسٌ يريدونه أن يقسم بينهم ميراث سبعة أجيال متوالية!!
فمَن سيتذكر الأشخاص الذين عاشوا قبل 100 أو 150 عامًا؟ ومَن سيعرف مَن مات منهم قبل الآخر؟ وهل طلَّق ذاك الشخص زوجته أو مات عنها؟ وهل الولد الفلاني تُوفي قبل وفاة والده أو أمه أم بعدهم؟ ... إلى ما هناك من الإشكالات الكثيرة، ناهيك عن غمط وتضييع الحقوق بسبب ذلك.
ويتعلَّل الذين يحاولون عرقلة القسمة أو تأجيلها لسنوات طويلة بأمور واهية مثل:
1) والدنا أو أخونا أو ابننا المتوفى لم يُكمل أشهرًا منذ وفاته، وذكرياتهم لا زالت في قلوبنا، ولو قسمنا الميراث لذهبت تلك الذكريات.
1) والدنا أو أخونا أو ابننا المتوفى لم يُكمل أشهرًا منذ وفاته، وذكرياتهم لا زالت في قلوبنا، ولو قسمنا الميراث لذهبت تلك الذكريات.
2) هذا البيت أو المال الذي تركه الميت لا يزال يجمعنا، ولو قسمناه لتفرَّقنا.
3) من عدم المروءة والوفاء بالميت أن نقسم التركة بسرعة، إلى ما هناك من الأسباب الواهية.
3) من عدم المروءة والوفاء بالميت أن نقسم التركة بسرعة، إلى ما هناك من الأسباب الواهية.
وغالبية الذين يستخدمون هذه الذرائع هم في حقيقة الأمر يريدون من ورائع ذلك أمورًا عدة، مثل:
1) الاستيلاء على التركة، وإيثار أنفسهم بها وبما يعود عليهم منها من منافع، لأنهم يعرفون أنهم لو قسموها فسيكون نصيبهم منها ضئيلًا.
1) الاستيلاء على التركة، وإيثار أنفسهم بها وبما يعود عليهم منها من منافع، لأنهم يعرفون أنهم لو قسموها فسيكون نصيبهم منها ضئيلًا.
2) البعض يقوم بذلك رغبة في حرمان بعض إخوتهم أو أخواتهم المستحقِّين للإرث، باعتبار أنهم هم الذين كانوا يهتمون بتلك الأموال، ويساعدون والدهم فيها، ولذلك لهم الحق في الاستفادة منها.
3) البعض لا يريد أن يشاركهم الغرباء مثل أزواج أخواتهم في الأموال التي ورثوها، ولذلك يحاولون عرقلة القسمة وحرمان أخواتهم من الميراث بأيِّ وسيلة.
4) البعض يعلم أن المستحقين للإرث هم ضعفاء كالأب والأم والبنات والصغار، وأن هؤلاء لن يطالبوا بحقوقهم، ولذلك تجدهم يسكتون عن القسمة، من أجل استغلال التركة لصالحهم.
والصحيح أنه يمكن تأجيل القسمة لشهر أو شهرين إلى أن تهدأ النفوس، ولكن على الجميع بعد ذلك المبادرة بها وعدم تأجيلها.
جاري تحميل الاقتراحات...