#الهند لديها مشاكلها الداخلية المتجذرة منها: ١- النظام الطبقي بين الهندوس انفسهم والذي يعتبر جزءا أساسيا من دينهم ولا يمكن بأي حال ان يتم التنازل عنه فما زال الهندوسي ذي الطبقة المرتفعة لا يرغب في الزواج من الطبقة المتدنية بل حتى انهم لا يشربون ماء من ابارهم ويعتبرونه نجاسة.
٢-التفرقة العنصرية بين مختلف القوميات وخاصة بين القوميات الشمالية التي تتكلم الهندية او اللغات القريبة منها وبين القوميات الجنوبية التي لا تفهم هذه اللغة ولا تتكلمها كقوميات التاميل والبنغال والكيرلا وغيرها حيث ترى القوميات الشمالية بأنها اعلى شأنا من غيرها ولذلك نرى غالبية موظفي
الدولةوالجيش منهم فمثلا لم يعين رئيس #الهند السابق برناب مكهرجي البنغالي في منصب رئيس الوزراء ذو الصلاحيات لانه كان لا يتقن الهنديةحتى ان عادات وتقاليد الشمال مختلفةتماما عن الجنوب فطقوس العبادة الهندوسيةمختلفةجدا ومن يتابع افلام الهند الجنوبيةوالشمالية سيلاحظ هذا الاختلاف الجذري
فتخيل معي ان يقوم ٢٠٠ الف مسلم غاضب من سياسات #الهند العنصرية من بين ٢٠٠ مليون او ١٠٠ الف سيخي من بين ٨٠ مليون برفع السلاح ضد حكومة الهند، ماذا يمكن ان يحصل للبلاد؟ حروب ضروسة ممتدة لسنين طويلة جدا ستأكل الاخضر واليابس او انقسام الهند والرجوع الى وضعها الطبيعي التاريخي.
٤- عدم توزيع الثروات بشكل عادل على اقاليم البلاد المختلفةفالولايات الشماليةالاقل ازدحاما تستولي على معظم ثروات #الهند وتلاحظون ان غالب المليارديرات الهنود هم من الشمال. هذا التوزيع غير العادل للثروةتسبب بظهور حركات انفصاليةتتجاوز الثلاثين حركةخاصةفي الجزء الشرقي والجنوبي للهند
اتذكر مثالا من امثلة عدم توزيع الثروات بشكل عادل قبل سنوات وهو ان احدى الشركات الاجنبية رغبت في الاستثمار بـ #الهند وقامت ولاية البنغال بمنح ارض لتلك الشركة ولكن تدخلت الحكومة المركزية ومنحت تلك الشركة ارضا ومميزات اضافية في ولاية شمالية وفضلت تلك الشركة عرض الولاية الشمالية.
٥- التفرقة العنصرية حسب العرق فمثلا تجد الهندي القمحي اللون يستهزئ بأولئك الهنود الذين يسكنون في الجنوب لسواد بشرتهم او سمرة البنغالي وقصر طوله او سكان المناطق المحاذية لـ #الصين والمعروفين بأنوفهم المفطوسة وعيونهم الصغيرة وستجد الكثير من الادلة على ذلك في افلامهم.
٧- الفساد المستشري في الاجهزةالحكومية والقضاء والذي تسبب في هضم حقوق الناس فمن السهل جدا ان تشتري الشرطةوالقضاء بالمال فمثلا قبل عدة سنوات ظهرت فضيحة تتعلق بعمولات تقدر بـ ٨ مليارات دولار ضد حكومة مودي في صفقة شراء طائرات رفال الفرنسية مرتبطة بأحد مليارديرات #الهند الذي كان وسيطا
فالمحكمة لم تكن تمتلك ادلة كافية لادانة افضل غورو بعقوبة صغيرة فضلا عن الاعدام، اعدام غورو زاد من احتقان ونقمة الشعب الكشميري على حكومة الاحتلال الهندي وزاد من رغبة الجماهير في الانفصال.
٨- صرف المليارات من الدولارات على الدعاية المغرضة فمثلا صرفت #الهند مليارات الدولارات على #أفغانستان من اجل تحسين صورتها في مشاريع بنى تحتية نكاية في #باكستان اثناء احتلال #أمريكا وخسرتها في غمضة عين عندما سيطرت حركة #طالبان على البلاد وطردت المحتل الغربي منها
وكان من المفترض ان تصرف هذه المبالغ الخيالية على شعبها في بناء الحمامات حيث ان ٧٠٪ من شعب #الهند ما زالوا يقضون حاجاتهم في العراء. وكذلك تقوم الهند بصرف المليارات على اعلامها لتقديم صورة حسنة عن بلدها المثقل بالازمات سواء من خلال النشرات الاخبارية او الافلام
كقارئ لتاريخ الهند ذكرت في النقطة الثالثة ان الانقسام هو مصير #الهند الطبيعي والتاريخي فالهند منذ الاف السنين لم تكن موحدة ابدا في ظل حكومةهندوسيةوقد تم توحيد الهند مرةواحدةفقط على يد احد امراءها الهندوس ويدعى اسوكا قبل اكثر من ٢٠٠٠ عام لعدة عقود وهذا الامير اعتنق البوذية بعدها
من الناحية الاقتصادية فالهند متحكم بها من طرف ثلة قليلة تتحكم باقتصاد #الهند بأسره واذا انهارت تلك الثلة فإن الهند ستنهار اقتصاديا بطريقة مريعة ويمكننا ان نشبه الهند بقرية تضم ١٠٠ عائلة لدى احدهم ١٠ ملايين بينما البقية لا يملكون سوى ١٠٠٠ دولار لكل عائلة بينما هناك قرية مجاورة
يقطن بها ١٠٠ عائلة ايضا ولدى ٣ عائلات منها ثروة تقدر بمليون دولار لكل منهم بينما توجد ١٠ عوائل تملك ١٠٠٠ دولار والبقية تمتلك ١٠٠ الف دولار. لو حسبنا المجموع فسنلاحظ ان القرية الاولى اغنى بينما القرية الاخرى اقل غنى ولكن توزيع الثروة فيها اقل ظلما و #الهند تشبه القرية الاولى.
جاري تحميل الاقتراحات...