فِكْرُ
فِكْرُ

@s_ilver12

67 تغريدة 47 قراءة Sep 16, 2021
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:إنهيار الدماغ الجزء الأول هذه السلسلة إهداء لعالم التــشريح ووظائف الأعضاء
(بروفيسور غاري ويلسون) والــذي قدم لنا أهم كتاب علمي عن مخاطر إدمان الإباحية لقد وهب هذا العالم فترة كبـيرة من حياته
لمحاربة الإدمان فكان أيقونة علمية ستبقى خالدة في مكافحة هذا الداء البصري "
رحل هذا العالم الكبير عن عالمنا 20 مايو 2021
مقدمة:
يطلق عليها العلماء بالمخدر البصري ويطلق عليها البعض الآخر بآفة العصر الحديث إنها لا تقل خطراً عن إدمان الكحول أو ألعاب القمار إنها أحد أسباب جرائم التحرش والإغتصاب و كذلك أحد أهم أسباب الكسل عن العمل نعم هي المواد غير الأخلاقية عبر الإنترنت
التي دمرت ولا تزال تدمر الكثير من العقول وفي هذا المقال سوف نوضح إلى أي حد يمكن أن تصل هذه المواد الإباحية بالمدمن.
أولاً شهوات تدمر عقلك :-
أضرار الإباحية خطيرة ومتنوعة وتؤثر على الجسد ولكن كيف يحدث هذا؟ وما هي العوامل التي تجعل مشاهدة الإباحية تصنف على أنها إدمان :-
أ- عامل كوليدج :-
هل سبق لك وأن سمعت عن عامل كوليدج؟ عامل كوليدج يوضح الكيفية التي يؤثر بها التجديد في العلاقات الجنسية على السلوك الجنسي ويمكن ملاحظة آثار هذا العامل بوضوح ليس في الإنسان فقط بل على مدى واسع في الثديات نذكر على سبيل المثال الجرذان و الكباش
ولعل من التجارب الشهيرة التي توضح لنا ما هو عامل كولدج وفهمه بسهولة هو تجربة الجرذان كالتالي
( قام العلماء بإطلاق ذكر من الجرذان في قفص يحتوي على أنثى قابلة للتزاوج في البداية سوف نلحظ أمر هام حدوث موجه من التزاوج النشط جداً بين الذكر والإنثى
ولكن مع مرور الوقت سوف سوف يشعر الذكر بالملل وحتى لو كانت الأنثى لديها رغب في التزاوج فسنجد الذكر قد حدث له عملية تشبع بإتجاه هذه الأنثى ولكن ما إذا إستبدلنا الأنثى القديمة بأخرى جديدة فسوف يعود نشاط الذكر كما كان وهكذا.
من المؤكد أن التزاوج لدى الإنسان أكثر تعقيداً إذ يصنف الإنسان علمياً من ضمن من ثلاثة إلى خمسة بالمائة من الثديات القادرة على تكوين رابطة زوجية طويلة الأمد ولكن يمكن لحدوث هذا التجديد أن يؤثر أيضاً على الإنسان.
هذا الأثر أو ذاك العامل هو الذي يدفع تلك الصناعة القذرة يوجد في دماغ الإنسان دوائر عصبية تتحكم بالعواطف والإنفعالات والحوافز والدوافع وإتخاذ القرارت على مستوى الإدراك اللاواعي هذه الدوائر العصبية تؤدي وظيفتها بكفاءة عالية جداً ولم يتغير تركيبها أبداً من بدء الخليقة
وهرمون الدوبامين هو الناقل العصبي الذي يؤجج الرغبة ويعطينا الحافز لإقامة علاقة جنسية سوية حيث يعمل الدوبامين على تنشيط تراكيب عصبية تقع في وسط الدماغ تعرف طبياً بإسم ( الدائرة العصبية للمكافأة)
ووظيفة هذه الدائرة العصبية العمل على إعطائنا الحافز والرغبة في السعي لأمر ما والشعور بالتلذذ ناحية شئ ما وكذلك الإدمان على سلوك بعينه.
الدائرة هدفها الرئيسي أن تدفعك لما يضمن بقائك ككائن حي ويتربع على عرش أولويات المكافأة لدى الإنسان
( الغذاء، الجنس، الحب، التجديد، الصداقة) وتسمى هذه الأنشطة بالمحفزات الطبيعية ولذلك فإن إدمان المخدرات يخطف تلك الدائرة بشكل كامل ويسيطر عليها
لكن لتبقى في الإباحية وكيف تصبح إدمان، إن الهدف من الدوبامين كما قولنا هو أن يحفزك للسعي لما يخدم بقائك ويضمن إستمرار نسلك وكلما إزداد إفراز الدوبامين إزداد سعيك لهذا الأمر والرغبة في الحصول عليه ولكن إذا لم يفرز الدوبامين فقد تتغاضى عن الأمر تماماً
ومن هنا يأتي الإدمان لتلك الأفلام الغير أخلاقية حيث أن التهيج الجنسي والوصول إلى الذروة في ذلك يجتمعان معاً ليشكلا العامل الأشد خطورة وتأثيراً على الدائرة العصبية للمكافأة في دماغك
حيث يتسبب في إطلاق أكبر موجه من الدوبامين على الإطلاق مقارنة بأي نشاط آخر تقوم به ومع الوقت أصبحت مدمن .
إن التغيرات في معدلات إفراز الدوبامين هو المعيار الذي يساعدك في تفنيد أي تجربة قد تمر بها وفوق كل هذا فالدوبامين هو الذي يخبرك ما يتوجب عليك أن تتذكره لاحقاً لأنها تساعد على توثيق الروابط بين العصبونات في الدماغ.
ورغم أن البعض يشير إلى الدوبامين أنه جزئ المتعة إلا أن هذا الأمر ليس دقيق حيث أن مهمة الدوبامين هو تحفيزك بحثاً عن المتعة ولا يسبب المتعة ذاتها ولهذا فإن إفراز الدوبامين يزداد في حال توقع الحدث إنه حافزك وسائقك في السعي وراء ما ترغب
أما المتعة التي تشعر بها عند بلوغ الإثارة فتأتي مما يعرف بالمركبات الأفيونية بالدماغ وبهذا يمكننا القول أن الإدمان سعي في طلب الشهوات قد ضل وعاث فساداً ولكن من جعل بعض الشباب فريسة للإدمان هو الذئب الأكبر وهما صانعي وممثلي هذه الأفلام غير الأخلاقية.
ب- التجديد والتجديد ومستنقع الإباحية :-
يزيد إفراز الدوبامين عندما يجد مسار جديد فكلنا رهن الزيادة في إفراز الدوبامين وبناء عليه يتلاشى التشويق تلقائياً مع هبوط مستوى الدوبامين في الدماغ إذا ما عدنا للمثال السابق فيمكن القول أن الدائرة العصبية للمكافأة في دماغ الفأر
تفرز تدريجياً كميات أقل فأقل من الدوبامين إستجابة لإغراء الأنثى الموجودة معه في القفص بينما ترتفع نسبة إفراز الدوبامين عند دخول أنثى جديدة للقفص.
فى إحدى التجارب عرض باحثون أستراليون فيلماً ذا محتوى جنسي على المشاركين في التجربة عدة مرات ووجدوا أن مع تكرار عرض الفيلم حدث تناقص في مستوى التشويق لديهم ومن خلال تصريحاتهم الشخصية التي أدلوا بها لاحقاً تبين أن مشاهدة الفيلم نفسه عدة مرات لم تعد تجذبهم نهائياً
لكن مع عرض فيلمين جديدين حدثت المفاجأة حيث نهض المشاركين في التجربة وإنتبهوا وتفاعلوا مع العرض وهذه أحد أعمدة صناعة هذه المواد غير الأخلاقية
حيث أن إغراء المرئيات الجنسية ينبع من زيادة نشاط الجهاز العصبي للمكافأة لدى مشاهديها وذلك بسبب سرعة الإنترنت الذي يتيح وبنقرة واحدة التجديد المستمر في المشاهدة مما يؤدي إلى الدخول في مستنقع الإدمان وإضاعة الوقت.
ثانياً محفز خارق للطبيعة:-
كما قرأت محفز خارق للطبيعة، ولكن ما الذي يجعل المرئيات الجنسية المتوفرة على الإنترنت شديدة الإغراء لهذا الحد وبهذا الشكل القهري؟ لا يرجع هذا إلى وجود عامل التجديد فحسب ولكن لأن إفراز الدوبامين يزداد إستجابة لمشاعر ومحفزات أخرى
بالإضافة لهذا التجديد وجميع هذه المحفزات موجودة في هذه الأفلام الغير أخلاقية وهي :
أ- المفاجأة والصدمة
ب- الحصر النفسي
ج- السعي والبحث وما يصاحب ذلك من تشويق وترقب تحت سيطرة الشهوة
ينطبق على المرئيات الجنسية المتوافرة على الإنترنت ما يسميه العلماء اليوم
( محفزات خارقة للطبيعة) قبل سنوات طويلة قام عالم سلوك الحيوان الحائز على جائزة نوبل في الطب أو علم وظائف الأعضاء ( بروفيسور نيكولاس تنبرغن) بتجربة عظيمة مفادها أن بالإمكان خداع الطيور والفراشات وحيوانات أخرى
وجعلها تفضل البيوض والأزواج الزائفة على بيوضها وأزواجها الحقيقة حيث جاهدن كي يرقدن على بيوض تنبرغن الزائفة والتي صنعها من الجص لتبدو كبيرة ومرقطة بألوان زاهية بينما تركن بيوضهن الحقيقية المرقطة بألوان باهتة مهملة لتتعفن ومن ناحية أخرى فقد أهمل ذكور الخنفساء المرصعة
التزاوج مع الإناث من نوعهم بينما بذل ذكور الخنفساء جهداً كبيراً للتزاوج مع القعر الغائر لزجاجة الشراب ذات اللون البني وهذا يرجع بالنسبة لذكر الخنفساء إلى أنها تبدو أكبر حجماً وأكثر جاذبية
الأجدر أن يظل إهتمام الحيوان محصوراً في نطاق التزاوج الطبيعية ولكن في هذه الحالات بدلاً من أن تتوقف إستجابة الحيوان الغريزية للمحفزات عند هذا الحد فإن البرمجة العقلية له تحثه على الإستجابة النشطة للمحفزات الزائفة.
ويستنتج من ذلك أن تلك المحفزات تستدرج الإنسان خارج مهمة التزاوج بالكلية سمى البروفيسور ( تنبرغن) هذه المحفزات الخادعة ( بالمحفزات فوق الطبيعة) تلك المحفزات الخارقة للطبيعة هي نسخ مبالغ فيه من المحفزات الطبيعية ننخدع بها ونعتقد تحت ستار الوهم
أنها ذات قيمة فقد لا تتوقع أن يفضل القرد صور الأنثى على الأنثى الحقيقية ليس هذا بحسب بل إنك سوف تصاب بالدهشة متى علمت أن القرود مستعدة أن تدفع غرامة التنازل عن تناول العصير المعروض عليها مقابل أن تشاهد صور لعورات إناث القرود
فليس مستغرباً أن تعلم أن تلك المرئيات الإباحية على الإنترنت يمكنها أن تخطف الدائرة العصبية للمكافأة في دماغ الإنسان وتحرفها عن الفطرة السليمة.
ثالثاً ماذا تقول الأرقام؟ :-
أصبح الإنترنت ساحة متشبعة بالكثير من الأفلام والصور غير الأخلاقية بل إن هنالك من هذه المواد الغير أخلاقية ما يفوق العقل ويتمثل في إنتهاك صارخ للفطرة الإنسانية وإذا ما نظرنا في الزيادة السريعة في إنتشار المواقع الإباحية سنجد زيادة مرعبة
ففي العام ( 1997) بعد ست سنوات فقط من إنطلاق شبكة الويب العالمية كان هناك ما يقرب من ( 900) موقع لنشر الأفلام والصور غير الأخلاقية ولكن في عام ( 2005) صدر ما يقرب من ( 13.500) فيلم إباحي متاح بشكل كامل
إن هذه الزيادة الكبيرة سيقابلها بالفعل زيادة في عدد مدمني الإباحية وإستغراق في الإدمان لمن يشاهد هذه الأفلام الإباحية.
من ناحية أخرى تقوم اليوم ملايين الشركات والمنافذ بعمل مقاطع إباحية على الإنترنت بشكل مفرط يصعب معه حساب الأمر بدقة ففي عام ( 2013) وحده حصل أحد المواقع الإباحية على ما يقارب ( 15) مليار مشاهدة أي (1.68) مليون زيارة كل ساعة على مدار العام
بمجرد كتابة شخص لشئ يحتوي على إباحية سوف يحصل على ملايين النتائج هذه الشواهد كلها تنذر بخطر كبير يتعرض له الشباب وهو السقوط في مستنقع الإدمان للإباحية ولهذا ينبغي إتخاذ الإجراءات من خلال حكومات الدول لغلق هذه المواقع قدر الإمكان وإتخاذ كافة التدابير ضد محاولة
إعادة تفعيلها مرة أخرى.
في إستطلاع رأي تم إثبات أن واحد من كل ثلاث أولاد مصنف أنه مستخدم كثيف للإباحية حيث يشاهد عدد مرات كبير جداً إسبوعياً ففي المملكة المتحدة كان أحد المواقع الإباحية قد صنف أنه من أكثر خمسين موقع زيارة على مستوى المملكة المتحدة
الجدير بالذكر أنك سوف تصدم إذا ما علمت أن كثير من مرتدي هذا الموقع هم أطفال بين ( 6 و 14) عاماً كما أثبت إستطلاع رأي أن الولد العادي هناك يقضي ساعتين إسبوعياً لمشاهدة هذه الآفة الغير أخلاقية
بينما واحد من كل ثلاثة من الشباب المصنف أنه مستخدم خفيف يقضي حوالي ساعة واحدة بينما صنف بعض مشاهدي الإباحية بشكل كثيف أنهم يقضون حوالي عشر ساعات إسبوعياً أمام الإباحية.
بينما في الولايات المتحدة الأمريكية أظهر إستطلاع رأي نتائج مماثلة كتلك التي في المملكة المتحدة خذ في إعتبارك أن أغلبية مشاهدي الإباحية هم من جيل الألفية الجديدة وأن متوسط جلستهم يستغرق حوالي
(9 دقائق) لذلك يمكننا القول أن حتى ساعة واحدة في الأسبوع
يمكن أن تترجم إلى جلسة واحدة في اليوم ومن ناحية أخرى وعلى الرغم من أن الوقت الشائع لإستخدام الإباحية يكون ما بين (11) مساءاً ومنتصف الليل فإن ثلث مستخدمي الإباحية
ممن يصنفوا إستخدام خفيف قد أعربوا أنهم فاتهم موعداً مهماً أو إهمالاً في الوظيفة بسبب عدم القدرة على ترك مشاهدة الإباحية وإنغماسهم في مغامرة وهمية.
أضف إلى هذا المزيج الرجال من كبار السن (وللعلم هم نسبة قليلة جداً جداً جدا من مشاهدي الإباحية إذ يكثر الأمر لدى الشباب) بالإضافة للرجال المتزوجين و رجال الأعمال الجدير بالملاحظة أن هنالك فنادق تقدم خدمة مشاهدة الإباحية مدفوعة على مدار الساعة من خلال ما يعرف ( بالتلفزيون للبالغين)
لكن السؤال يطرح نفسه هل يمكن لهؤلاء الرجال أو السيدات تعويض الوقت الضائع؟
في الحقيقة حتى نتمكن من الأجابة على هذا السؤال ينبغي معرفة مدى تعرض الفرد لتأثيرات الوسائط ومدى مقدار مشاهدة الإباحية حيث وجدت دراسة بلجيكية حديثة
أن الإستخدام المتكرر للإباحية على الإنترنت قلل وبشكل ملحوظ من الأداء الأكاديمي لدى المراهقين ومن ناحية أخرى عملت الإباحية على إمتصاص كامل الفضول الإدراكي والحسي والخيالي لدى المراهقين والصبيان لدرجة فقد مسار الوقت وأصبحت الإهتمام بباقي الأنشطة شبه متوقف.
ولمعرفة أضرار الإباحية أكثر إستخدم إثنين من علماء النفس وهما البروفيسور (دولف زيلمان) و البروفيسور ( دون بيرن) ما يعرف بنموذج( نقل الإثارة وتسلسل السلوك الجنسي) حيث توصل العالمان إلى أن الإثارة العالية التي تسببها الأفلام الإباحية تحفز السلوك الإندفاعي و المضطرب
والذي يؤثر على الأعمال التي تطلب فترات طويلة من التركيز المستمر وعلى هذا يجب الإستفاضة للمزيد والمزيد من الأبحاث لإستكشاف هذه النظرية المثيرة للإهتمام.
قد يظن البعض أن مستنقع الإباحية يقتصر على تلك المشاهدة فقط لكن الأمر ليس كذلك فبالإضافة لأضرار الإباحية العقلية والجسدية التي سوف نذكرها في الجزء الثاني
هناك ضرر سنذكره الأن لا يقل خطورة وهو السقوط في علاقات غير أخلاقية من خلال تطبيقات نافذة على المواقع الإباحية تمكن الساقط في براثن هذا الداء من تحويل المشاهدة لواقع ويصبح المراهق والشاب منغسم فيها مشاهدة وفعل فيصبح أسير الإدمان بالكامل
كما أنه قد يكون عرضه لإختراق إلكتروني من خلال هذه النوافذ الغير أخلاقية الأمر الذي قد يجعله عرضه لسرقة صور له وعائلته من جهازة الإلكتروني وما يترتب على ذلك من إبتزاز مالي .
في دارسة أجراها معهد أبحاث السياسة العامة ( IPPR) على حوالي ( 500) شاب وفتاة قال إثنان من كل ثلاث ذكور وثلاث من كل أربع فتيات أنهم يعتقدون أن الإباحية تسبب مواقف غير واقعية عن الجنس بينما يعتقد ثلثا الفتيان والفتيات أن الإباحية يمكن أن تصبح إدماناً
ويعتقد 62% من الذكور و 78% من الفتيات أن الإباحية يكون لها تأثير سلبي على آراء الشباب حول الجنس السوي وهذا ما أثبته عدد من العلماء من حيث أن الإباحية تشوه الصورة لدى المشاهد بل وتحول المرآة في عينه لمجرد سلعة وهنا كارثة كبرى.
يعتقد عالم النفس البروفيسور ( فيليب زيمباردو) أن الآثار السلبية لمشاهدة الإباحية تكون أشد خطورة على الأشخاص غير المتزوجين منها على المتزوجين مع العلم بشدة الخطورة على المتزوجين كذلك حيث يجعلهم يرون الجنس على أنه أداه جسدية و ميكانيكية فقط
دون رومانسية أو عاطفة أو تواصل أو ألفة وبالتالي فهو أصبح في ذهنة مجرد سلعة يقضيها وينتهي منها ليبحث عن غيرها.
إن قضاء ساعتين من الإباحية أسبوعياً وهو المستخدم الخفيف لهو كارثة كبرى إذ يقول بروفيسور ( زيمباردو) إذا كان الشخص العادي قد شاهد ساعتين فقط من الإباحية إسبوعياً منذ أن كان عمرة (15) عاماً فإنه مع البلوغ سيكون قد حقق حوالي (1400) جلسة تقريباً
مما سيحول فكرة الجنس الشرعي عنده لضرب مشوه من الخيال وكما يذكر أحد المراهقين ممن تم شفائهم من إدمان
الإباحية فيقول ( الفكرة في الإباحية هي تحويل الوهم لواقع) ذلك الواقع المسموم الذي قد تخسر به أقرب الأشخاص لديك.
رابعاً السينما غير الواعية :-
يمكن أن تكون السينما ضارة إلى درجة كبيرة بقدر ما تكون نافعة في بعض الأحيان حيث يمكن أن تكون الباب الأول لتعلق أصحاب القلوب الضعيفة والمراهقين بالإباحية والإنحراف الأخلاقي وذلك من خلال عرض مشاهد تحتوي على علاقات خارج إطار الزواج
وحرية التعري وخيانة الأزواج وكشف العورات بل تجاوز الأمر لبعض أفلام الإنمي والكارتون وكما يقول بروفيسور ( غاري ويلسون) تعتد المشاهد والصور الخارجه مدخل مهم لمشاهدة الإباحية.
ولعل أبرز تدليل يمكن أن ندلل به هو مسلسلات الكارتون الأمريكية ولعل أبرزها مسلسل
( American Dad)
حيث ظهر في المسلسل الكرتوني شخصية ( روجر سميث) الكائن الفضائي.
ومسلسل ( Family Guy) حيث ظهر في المسلسل شخصية الكلب ( بريان جريفين) وأما الشخصية الثالثة وهي من نفس هذا المسلسل فهي شخصية ( كواجماير) تلك الشخصيات قد ظهرت مهووسة بالجنس
وإدمان الخمور والعربدة والنكات الجنسي كل هذه الأمور تعتبر مدخل هام لإتجاه الأطفال ناحية الإباحية مما يجعلهم عرضه لخطر كبير.
كما يعتبر من أشهر المسلسلات التي تروج للإنحراف الجنسي والأخلاقي والتي يتأثر بها الشباب والمراهقون مسلسل ( The Office) وعلى وجه الخصوص شخصية ( أوسكار مارتينيز) وكذلك شخصية ( كورت هاميل) في مسلسل ( Glee)حيث تظهر هذه الشخصيات بصورة منحدرة أخلاقياً
مع إضفاء طابع المرح عليهم في محاولة غير أخلاقية لتلميع تلك الشخصيات في أعين الشباب المراهق عزيزي القارئ لا تنخدع بعلامة (18+) أو كلمة( للكبار فقط) فقط وغيرها فقد تكون هذه مدخل الإباحية بالنسبة لك.
ملحوظة: ( هذه السلسلة مكونة من أربع أجزاء سوف نتناول فيها هذا الموضوع بالتفصيل)
المراجع في هذه السلسلة من المقالات :-
1- كتاب دماغ تحت تأثير الإباحية: عالم التشريح ووظائف الأعضاء: بروفيسور: غاري ويلسون
2- كتاب تعثر الرجال:
أ- عالم النفس: بروفيسور: فيليب زيمباردو
ب- الكاتبة والباحثة: نيكيتا دي كولومبي
3- كتاب أسطورة الإباحية: الكاتب الأستاذ : مات فراد
4- كتاب السينما و اللاوعي: الباحث المتميز المهندس: أحمد حسن
5- كتاب فخ الإباحية:
أ- الأخصائية النفسية والإجتماعية: دكتورة: ويندي مالتز
ب- الأخصائي النفسي والاجتماعي: دكتور: لاري مالتز
6- كتاب الكوكايين البصري: الطبيب: محمد عبد الجواد: مؤسس فريق واعي المتميز في علاج إدمان المواد الإباحية
#احمد
#سراج
#بصيرة
t.me

جاري تحميل الاقتراحات...