#سلسلة_خطوة
من #منصة_خطوة
طلبُ الكَمال
بقلم: ياسر الحزيمي
هل تُعاني من طلب الكمال، وتسويف الأعمال؟ هل تشعر بأن العمل لابُد من أن يكون مميزاً، أو لا يكون؟
من #منصة_خطوة
طلبُ الكَمال
بقلم: ياسر الحزيمي
هل تُعاني من طلب الكمال، وتسويف الأعمال؟ هل تشعر بأن العمل لابُد من أن يكون مميزاً، أو لا يكون؟
يُتعبكَ النقد، وملاحقة التميز والتفرُّد، حيَّاك معنا في هذه السلسلة المختصرة عن (طلب الكَمال) مع ياسر الحزيمي.
وإذا لم يكن لديك وقت الآن؛ ففضِّلها لتعود إليها، وإذا لم تشعر بأنك تحتاجها فأرسِل لغيرك لعله يستفيد منها.
وإذا لم يكن لديك وقت الآن؛ ففضِّلها لتعود إليها، وإذا لم تشعر بأنك تحتاجها فأرسِل لغيرك لعله يستفيد منها.
لأنني أشعر بأنني لست جاهزاً، أو أن العمل الذي أريده لم يرتق إلى مستوى معاييري وطموحي.
أتعبني طلب الكمال، وأوقفني عن المسير.
فأصبحت مكبَّلاً، لا أنا تحركت، ولا أنا رضيت بمكاني.
أرجوك، ساعدني؛ فقد تعبت عنقي من النظر إلى الأعلى، وسئمت الوقوف مكاني.
أتعبني طلب الكمال، وأوقفني عن المسير.
فأصبحت مكبَّلاً، لا أنا تحركت، ولا أنا رضيت بمكاني.
أرجوك، ساعدني؛ فقد تعبت عنقي من النظر إلى الأعلى، وسئمت الوقوف مكاني.
لابد أن يكون عملي بلا أخطاء أبداً (كمال)
لابد أن أحصل على إعجاب الجميع (كمال)
المفروض أن أحصل على ممتاز في كل شيء (كمال)
لابد أن أكون الأفضل (كمال)
الأسرع (كمال)
الأجمل (كمال)
الأول (كمال).
لابد أن أحصل على إعجاب الجميع (كمال)
المفروض أن أحصل على ممتاز في كل شيء (كمال)
لابد أن أكون الأفضل (كمال)
الأسرع (كمال)
الأجمل (كمال)
الأول (كمال).
فسياسة (نكون أو لا نكون)، وثقافة (يا أبيض يا أسود) وَأَدَت الكثير من الأفكار، وأوقفت الكثير من المشاريع؛ فخطط للأفضل، واعمل الأجود؛ (فخير الأعمال) ليس أدقَّها ولا أكملها، ولكنه (أدومها وإن قل).
فالإنسان ضعيف عاجز عجول جهول، وربه عفو غفور رحيم توَّاب، يتجاوز عن الخطأ، ويفرح بالتائب، فالخطأ مُلازم للإنسان، متوقع منه، فليس من الخطأ الوقوع في الخطأ، بل في تعمده والإصرار عليه، وفي عدم التوبة منه، وهذا الحديث يجدد الأمل، ويبعث على العمل، ويبدد اليأس، ويطرد القنوط من النفس.
عندما نؤمن بأن الخطأ وليد التعلم وصديق المتعلم، وأنه أحد مقادير خلطة التجربة، وركن أساس في بِنْيَة الخبرة، عندها سننظُر إليه على أنه مستشار ٌ نتعلم منه، لا قاضياً يأمر بسجننا في زنزانة الفشل، فارفق بنفسك، وتذكر أنك بشر.
يقول أنس - رضي الله عنه - : (كانت ناقة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تسمى العضباء وكانت لا تُسبق، فجاء أعرابي على قعود له فسابقها فسبقها، فاشتد ذلك على المسلمين، وقالوا: سُبقت العضباء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن حقاً على الله ألا يرفع شيئا من الدنيا إلا وضعه).
مسكين، يستدين لشراء سيارة جديدة، أو بيت كبير، أو ملابس غالية، أو أجهزة حديثة؛ ليكون الأجمل والأفضل والأول.
مسكينة، تبالغ إن أقامت مناسبة، تبالغ إن قدمت هدية، تبالغ إن تولَّت مسؤولية.
وليس في الإحسان عيب، ولكن العيب كل العيب في المبالغة والتكلُّف.
مسكينة، تبالغ إن أقامت مناسبة، تبالغ إن قدمت هدية، تبالغ إن تولَّت مسؤولية.
وليس في الإحسان عيب، ولكن العيب كل العيب في المبالغة والتكلُّف.
طالب الكمال وأمثاله هم أناس يتسابقون بلا خطٍ للنهاية، ويفرضون على أنفسهم قيوداً يُكبِّلون بها راحتهم وحركتهم ويبذلون الكثير ويخسرون الكثير ليحصلوا - أحياناً - على القليل.
يا أخي ارفق بنفسك ولا تفسد حياتك.
يا أخي ارفق بنفسك ولا تفسد حياتك.
اخفض معاييرك، واقبل بأن تفوز وتخسر، واقبل أن تكون الثاني وليس الأول، خفِّف معاييرك، ولا تتحسَّس من الوقوع في الخطأ، قلل معاييرك، وابدأ قبل أن تكتمل الاستعدادات، وتتوفر كل الإمكانات؛ فالنجاح في الإكمال، لا في طلب الكمال.
عليك بالقناعة فهي ليست شمّاعة تُعلِّقُ عليها تقصيرك وأخطاءك، ولكنها شعورٌ يجعلك ترضى بالموجود بعد أن بذلت المجهود ولم تحقق المقصود.
إن طالب الكمال يبالغ في الاستعداد حتى يفقد القدرة على الابتداء، فلا يبدأ ولا يُجرب وتظل الكثير من المشاريع والأعمال حبيسة عقله، ونسي أن الإتقان يأتي من التجربة، والتجربة تأتي من تقبل النتائج ومحاولة تحسينها.
وبعد انتهاء المسابقة:
وجدوا أن أجمل آنية صُنعِت كانت من إنتاج المجموعة الأولى وليس الثانية؛ لأن الإتقان والكمال هو نتيجة الأخطاء والمحاولات؛ ولأن التجارب العملية مثل درجات السلم التي تصعد بها إلى قمة الإتقان والجودة.
فاقبل بالأمور قبل أن تتحسن وحسِّنها حتى تكون مقبولة.
وجدوا أن أجمل آنية صُنعِت كانت من إنتاج المجموعة الأولى وليس الثانية؛ لأن الإتقان والكمال هو نتيجة الأخطاء والمحاولات؛ ولأن التجارب العملية مثل درجات السلم التي تصعد بها إلى قمة الإتقان والجودة.
فاقبل بالأمور قبل أن تتحسن وحسِّنها حتى تكون مقبولة.
قيل لأعرابي كيف ابنك؟ قال: (ليس في العلو كما أهوى، وليس في الدون كما أخشى) رضي بابنه لأنه جاء في المنتصف بين مستوى ما يريد ومستوى ما لا يريد، هناك في المنتصف تكمن السعادة والرضا.
فالطموح الصحيح الصحي ينطلق عبر الهمة من أرضية الواقع؛ فالنجاح ليس وثبة ولا مجرد ضربة أو ومضة، إنه خطوات مستمرة تتعثر حيناً وتسير حيناً، حتى تصل إلى الهدف، أو قريب منه، (فإن لم يصبها وابل فطلَّ).
وقد قال النبي ﷺ "سددوا وقاربوا" رواه مسلم، أي إن لم تبلغ الصواب فاقترب منه.
وقد قال النبي ﷺ "سددوا وقاربوا" رواه مسلم، أي إن لم تبلغ الصواب فاقترب منه.
لن أسعى للكمال لأنه سراب، لن أسعى للتميز دائماً لأنه محال، سأخفض معاييري إلى الحد الذي يجعلني استمتع بحياتي، سأنافس الناس إن سبقتهم سأفرح، وإن سبقوني سأجتهد، سأبدأ سأجرب سأحاول فإن نجحت فأنا بطل، وإن أخفقت فأنا بشر، وهذا كل ما في الأمر.
فلا تجعل الكمال يحطم الآمال ويوقف الأعمال ولا تجعل تلك المعايير (مساميرَ) تدُقُّ بها نعش سعادتك، فلا مرحباً بنجاح يشعرنا بالتعاسة.
#سلسلة_خطوة
#منصة_خطوة
#سلسلة_خطوة
#منصة_خطوة
جاري تحميل الاقتراحات...