The Researcher
The Researcher

@swfarids

12 تغريدة 90 قراءة Sep 10, 2021
أحد أهم مهام البنوك المركزيه هو مساندة الإقتصاد من خلال ضبط سعر فوائد البنوك التجاريه والسيوله
وتلك هي عمليه فنيه صعبه وخطيرة، ذات توازن دقيق جدا، مثل جرعه الدواء، لو بالغت فيها تتحول إلى سموم أو إلى إدمان
لأن تخفيض الفوائد يشجع الإستهلاك وخفض مصاريف التوسعات للشركات
يتبع 👇
تخفيض الفوائد يدفع كل من لديه نقد لسحبه من البنك واستثماره
وذلك يمكن تفسيره ببساطة شديدة:-
الناس متي وجدت الأسعار ترتفع كل إسبوع، تقفز هي الأخرى لشراء أي شيء قد تحتاجه في المستقبل، أو تستثمر في العقار والأسهم التي ترتفع كل يوم، لتشكل فقاعة سعريه
يدرك الجميع "تدريجياً" إن قيمه مدخراتهم تتأكل، يحاولون حمايتها بأي طريقة، ولكن بعضهم لا يدرك ذلك ألا مؤخراً، قرب نهايه الحفله وأنفجار الفقاعة
طبعاً الإنفاق المضاعف يشجع نمو الإقتصاد مع إرتفاع الطلب على البضائع، تعمل المصانع بشكل محموم لتلبيه الطلب المفاجئ، تخلق وظائف كثيرة اضافيه
يرتفع الطلب على البناء والعقار، وتحلق الأسهم مع إرتفع أرباح الشركات
ذلك كله جميل جداً، لماذا لا نستمر في هذا الدواء المخدر الجميل وننسى الأم الإقتصاد إلى الأبد !
لأنه مثل أي دواء له أثار جانبيه، وهي التضخم، وهو للأسف مثل المارد، إذ أفلت من القمقم، يصعب اعادته 👇
وهنا تأتي البراعة والحنكة في ضبط إيقاع الإقتصاد، الذي إذا تسارع نموه فجأه، قد يسقط لاحقاً على أنفه مع دخوله في مرحله التضخم وأنفجار الفقاعه، وما يعرف بأسم الكساد التضخمي Stagflation
لذلك يتدخل المركزي في "الوقت المناسب" لفرمله نمو الإقتصاد، من خلال التشديد الكمي ورفع الفوئد
المعضله هي في كلمه الوقت المناسب
لذلك يعتمد الفيدرالي على رأي لجنه من الخبراء وليس شخص واحد، ولا يحق لأحد في الحكومه التدخل في قرارهم، بما في ذلك الرئيس الأمريكي نفسه
لأن تدخل السياسيين في مثل هذه القرارات الفنيه الدقيقه، قد يؤدي إلى كوارث، مثلما رأينا ما فعله اردوغان في تركيا
ولكن كيف تتحكم البنوك المركزيه في سعر الفوائد ؟
لا يستطيع المركزي إن يملي على البنوك سعر الفائدة للودائع أو القروض، فذلك شيء متروك لكل إدارة حسب كفائتها في اداره مصاريفها
ولكنه يتدخل في السوق مباشره بطريقتين
التيسير الكمي "الطباعة"، وسعر الفائده الأساسي
الأولي يتحكم بها تماما، وهي سعر الفائدة الأساسي، السعر الذي يقرض به البنك المركزي البنوك التجاريه متى احتاجت سيوله
والثانيه يتحكم بها إلى حد ما، وهي التدخل بشراء السندات التي تطرحها الحكومه للسيطره على فوائد السندات (الطباعة)
والإثنان معاً هم ما يحدد سعر فوائد البنوك التجاريه
كثيراً ما تسثمر البنوك جزء من الوادئع لديها في السندات الحكوميه، فإذا حصلت البنوك على فوائد أعلى من السندات، فهي تعرض فوائد أعلى على الوادئع، لئلا يتجه العملاء إلى السندات مباشره أو من خلال صناديق السندات
لذلك ترتفع الفوائد في السوق كله عندما يبدأ المركزي في عمليه التشديد الكمي
التشديد الكمي, عكس التيسير الكمي
مثل حرق النقود التي تمت طباعتها سابقاً
تنخفض كميه السيوله في السوق، لذلك ترتفع الفوائد، يخفض نمو الإقتصاد والطلب على السلع والعقار والأسهم
عكس ما حدث عند خفض الفوائد
طبعاً المركزي يفعل ذلك ببطء شديد لكي يفرمل الإقتصاد قليلا ولا يوقف نموه تماما
المشكله إن تأثير رفع الفوائد قد لا يظهر ألا بعد عده شهور وربما بعد سنه كامله
الخبراء لا يعرفون إذا ما كانت جرعة الدواء مناسبه ألا بعد شهور طويله، وبعدها يتم ضبط الفوائد مره ثانيه, ثم الإنتظار
مثل مشكله الحمام😅
أزيد سخونه المياه عده مرات لأنه مازال بارد
فجأه أجد الماء حار جدا🔥
استغرقت الكتابة 3 ساعات، نستكمل لاحقاً الحديث عند دور المركزي في باقي الدول
فقط لو كان الموضوع يهم الكثيرين
👋

جاري تحميل الاقتراحات...