Gab.riel Morales
Gab.riel Morales

@n2232n

16 تغريدة 25 قراءة Sep 12, 2021
هل يساعدني أحد علي فهم موقف الدول المحيطة بالأردن؟ حسنا, دعنا أولا نضع الحقائق الثابتة علي الطاولة ثم نحاول أن نستنبط منها مالانفهمه
1) النظام الأردني تعاون مع السعودية واسرائيل والغرب في "تثوير" درعا, بل واستغلت تلك الدول شبه تطابق اللهجة بين شمال الاردن وجنوب سوريا للزج بعناصر أردنية لاثارة الاضطرابات ضد بشار علي اساس أنهم سوريون
2) اكتسبت هذه الجبهة مكانة خاصة لدي الدول المذكورة بعدما سيطر الاسلاميون بفصائلهم المختلفة علي الجبهة الشمالية, ولم يعد ثمة أمل في استبدال نظام بشار الالعوبة في يد ايران وروسيا بنظام العوبة في يد الدول الثلاثة الا من الجبهة الجنوبية, جبهة جمال معروف
بعدما استعاد بشار توازنه وتدخلت ايران وروسيا لتعضيده بشكل سافر, وبدا واضحا أن اسقاطه امر بعيد المنال, تغيرت سياسة الاردن, وبدات حكومة الملك تتمني لو انتصر بشار و اعاد الهدوء للحدود, حتي يعود اللاجئون السوريون لسوريا و يقل الضغط الاقتصادي والاجتماعي علي الاردن
علي صعيد القضية الفلسطينية, الملك مع التطبيع, لكن الرفض الشعبي الجارف لاتفاقية وادي عربة, سيما بعد حادث قتل الحارس الاسرائيلي لأردنيين أمام السفارة بعمان, اضطر الحكومة لتجميد الملاحق و المطالبة باستعادة تسوفار و نهاريم (الغمر والباقورة) التي استأجرتهما اسرائيل منذ سنوات طويلة
صفقة القرن تعطي السعودية وصاية علي المسجد الأقصي, مقابل حشد بن سلمان التأييد للصفقة والتزامه بدفع الرشاوي للفلسطينيين للقبول بها. أي أن عبدالله سيخرج خالي الوفاض, بعد أن كانت وصاية الاردن علي القدس, والوحدة العضوية لشرق الاردن والضفة الغربية أحد اسباب مشروعية الاسرة الهاشمية
ولذا جاءت معارضة الملك عبدالله للصفقة, ليس دفاعا عن القضية الفلسطينية بالضبط, ولكن رفضا لصفقة خاسرة ستلقي به وبنظامه واسرته الي سلة المهملات. ويبدو أن تحالف الليكود مع بن سلمان وكوشنر/ترمب حسم أمره بالنسبة لعبد الله, فانقطع الرز السعودي الاماراتي وتفاقمت البطالة, ثم باسم عوض الله
السعودية أولا (والامارات ثانيا؟) وراء محاولة الانقلاب الفاشل. ومن قبل ومن بعد, هناك مضر زهران, الذي يسوق له المشعوذون تارة علي أنه السفياني, وايدي كوهين تارة أخري علي أنه قائد الثورة الشرعية علي "علي بابا", وفي كل الاحوال, هناك شبه تيقن أن اسرائيل والسعودية تقفان خلفه
ماحدث مؤخرا في درعا يأتي في اطار محاولات الاسد, مدعوما بروسيا أولا وايران ثانيا, اعادة بسط نفوذه علي كل التراب السوري. واذا صدقنا ماقلته أن النظام الاردني ندم علي تثويره الاولي لدرعا علي حساب الاسد, فسنستنتج أنه حاليا لن يحرك ساكنا أو يساعد "الثوار" بل سيتمني سرا انتصار الاسد
هذا "الحياد" او الموقف السلبي مما يجري بدرعا, يتم تضخيمه والنفخ فيه من قبل زهران وابواقه الاعلامية سعوديا واسرائيليا لتصوير الملك عبد الله كما لو كان قد ارتمي في احضان ايران او باع نفسه للشيعة, وهي اتهامات غير صحيحة,لكون الاخير تابعا للغرب الذي لاينظر بارتياح لمن يتحالف مع ايران
ويبدو ان اسرائيل والسعودية تدفعان باتجاه تفاقم السخط الشعبي والازمة الاقتصادية علي امل أن يؤدي ذلك للثورة الشعبية وقفز زهران للسلطة
هذه هي "الحقائق" التي اعرف بعضها معرفة يقينية واشاهد أدلة متواترة علي بعضها الآخر, تعالوا الآن نطرح الأسئلة التي لا أعرف لها اجابات, واتمني علي من يعرفها أن يشاركنا بها ليكتمل فهمنا
ماهو موقف الامارات في كل هذا؟ تقليديا, ابو ظبي ضلع اساسي في صفقة القرن, ولذا من الطبيعي تصور انضمامها للتآمر السعودي الاسرائيلي علي الحكم الهاشمي. لكن هناك شرخا يتعمق كل يوم بينها وبين الرياض, وشائعات عن محاولات تقارب مع أنقرة و الدوحة "الداعمتان لعبدالله"
ماهو موقف مصر؟ تاريخيا, السيسي يذهب حيث ذهبت الامارات واسرائيل, لكن علي افتراض انفصال هذين المسارين, فأيهما يختار السيسي؟
وأخيرا, ماهو موقف ادارة بايدن؟ دعم عبدالله يبدو الاقرب للتصور, لكن ماذا ستفعل اذا حدث انقلاب سعودي اسرائيلي ضده و دخلت مبليشبات ايرانية الاردن كدفاع ضد نظام مضر زهران الجديد المعادي للاسد وايران؟ هل ستستمر في تأييد عبد الله, ام تغير اتجاه البوصلة وتؤيد النظام الجديد؟
فضلا لا أمرا @rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...