zainab alknani
zainab alknani

@zainabalknani

18 تغريدة 318 قراءة Sep 06, 2021
المدارس السومرية
لطالما هناك تساؤلات حول نظام المدارس في حضارة سومر وقدتفاجأت بالنظام والمنهج التعليمي قد يتوقع البعض بأن التعليم كان يقتصر فقط ع الكتابه والقراءة الا ان ماذكره المؤرخ نوح كريمر اوسع من ذلك
فمن بلاد سومر انتشرت الكتابه والتعليم في كافة ارجاء العالموليس من المبالغة القول بأنه لولا جهود العلماء والمعلمين السومريين الذين عاشوا في اوأئل الألف الثالث ق.م وقدرتهم ودأبهم المتواصل لما كان تحقيق انجازات العهود الحديثة العقلية والعملية
في منتصف الالف الثالث ق.م ظهر عدد من المدارس في كافة انحاء سومر حيث كانت الكتابه تدرس تدريسآ منتظمآ ففي شروباك القديمة عثر من خلال التنقيبات ع عدد كبير من (الكتب المدرسية)
كان مدير المدرسة يدعى أوميا أي خبيرآ أو أستاذآ وكان يلقب ايضآ (ابا المدرسة)
بينما كان التلميذ يسمى (ابن المدرسة) والعضو المتخرج ابن المدرسة في الأيام الماضية وكان الاستاذ المساعد يسمى (الأخ الكبير) وكانت من واجباته كتابه الالواح الجديدة ليستنسخها الطلبة وفحص نسخ التلاميذ والاستماع الى واجباتهم السمعية
وكان اعضاء هيئة التدريس الاخرين مثلا الرجل المشرف ع الرسم والرجل المشرف اللغة السومرية كما كان هناك مراقبون يشرفون ع حضور الطلبه ومراقبون بصورة خاصة ع النظام.
اما مناهج المدرسة السومرية تتالف من جداول باسماء آله وحيوانات ومصنوعات دقيقة ومجموعة متنوعة من الكلمات والعبارات.
ندرك بان الدراسة السومرية كانت تقسم الى مجموعتين الاولى شبه علمية وقائمة ع البحث العلمي والثانية بانها ادبية وخلاقة.
اذا تناولنا المجموعة الاولى انها لم تنبعث عما يمكن أن نسميه بالحافز العلمي اي البحث عن الحقيقة من اجل الحقيقة نفسها بل نشأت وتطورت من هدف المدرسة الاساسيإنها بالأحرى نشأت وتطورت من من هدف
المدرسة الأساسي نفسه الذي كان عبارة عن تعليم الكاتب كيفية كتابة اللغة
السومرية
.لأنه من أجل سد هذه الحاجة في فن التعليم أوجد معلمو الكتابة
السومريون طريقة في التعليم كانت تقوم بالدرجة الأولى على التصنيف اللغوي، أي
إنهم صنفوا اللغة السومرية إلى
الكلمات والعبارات ذات الصلة
ببعضها وكان الطلاب يجبرون على استنساخها إلى أن يصبحوا
قادرين على على استعادتها بسهولة.
.وأصبحت هذه الكتب المدرسية خلال الألف الثالث ق.م. أكثر تكاملا ونمت تدريجا حتى أصبحت تقريبا قوالب ثابتة وقياسية تتبع في جميع المدارس السومرية. ونجد من بينها أثبات مطولة بأسماء الأشجاروالأقصاب وبأسماء أصناف كثيرة من الحيوانات (بما في ذلك الحشرات والطيور)
.وبأسماء الأقطار والمدن والقرى، وبأسماء أصناف كثيرة من الأحجار والمعادن.وفي مجملها تكشف لنا هذه المجموعات عن معرفة واسعة بما يمكن التعبير عنهابمعارف عامة نباتية ومعدنية، وهي حقيقة لم يبدأ مؤرخو العلوم إدراك أهميتها إلافي الوقت الحاضر.
وهيأ المدرسين ايضآ اصنافآ متنوعة من الجداول الرياضية وعدد كبير من المسائل المطولة مع حلولها
ولم يقتصروا على استعارة الخط السومرية فحسب بل اعتزوا بالمؤلفات السومرية فدرسوها وقلدوها حتى بعد مضى قرون طويلة ع اندثار السومرية كلغة يتحدث بها الناس
.ومن هنا نشأت الحاجة التعليمية الى القواميس التي كانت تترجم الكلمات والعبارات السومرية الى اللغة الاكدية
أما بالنسبة إلى مظاهر المنهج السومري الأدبي والإبداعي فقد كانت تتألف
بالدرجة الأولى من دراسة واستنساخ وتقليد مجموعة التأليف الأدبية الكبيرة
والمتنوعة
وكانت غالبيتها العظمی شعرية . ويعتقد بأن ما اكتشف منها حتى
الآن تشتمل على المواضيع التالية: و الملاحم التي جاءت في صيغ قصصية
تشيد بأعمال ومآثر آلهة السومريين، وأبطالهم والتراتيل التي تمجد الألهة والملوك والمرائي، وهي قصائد في ندب الدمار الذي كثيرا ما كان يحل بالمدن السومرية
وتاليف الحكمة بما في ذلك الامثال والقصص الخرافية والمقالات
أما مسألة النظام فإن المدرس كان لايتردد أبدأ باستخدام العصا ففي
الوقت الذي كان فيه المدرسون، يشجعون طلابهم على إنجاز عملهم
إنجازا متقنا عن طريق المديح والإطراء
.فإنهم كانوا يعتمدون بالدرجة الأولى على عصيهم في تقويم أخطاء الطلاب وأعمالهم غير الصحيحة. ولم تكن الدراسةبالنسبة للطالب أمرا يسيرا. فقد كان يحضر إلى المدرسة يوميا من شروق الشمس إلى غروبها. وكان يخصص سنوات عديدة لدراساته المدرسية إذ كان يلازم المدرسةمن صباه إلى أن يصبح رجلا شابا
واخيرآ لم يكن التعليم الزاميآ وجاء معظم الطلبه من الآسر الثرية اما الفقراء فكان من الصعب توفير المال والوقت لدراسة طويلة الآمد
كانت المدرسة تعرف بكلمة (ايدوبا) اي بيت اللواح وكان هدفها الاساسي لغرض تدريب الكتبة يحتاج اليهم لسد المتطلبات الاقتصادية والادارية
المصدر
السومريون تاريخهم وحضارتهم وخصائصهم _ صموئيل نوح كريمر

جاري تحميل الاقتراحات...