أباح الإسلام للمرأة أن تشارك في صنع القرار لا اتخاذ القرار ، ولم يكن للمرأة عند القرشيين أو المكيين نفوذ ، ولم يكن للمرأة عندهم قبل الإسلام شيئا بل لم يكونوا يعدونها شيئا حتى اختلطوا بالأنصار وتعلموا من أدب الأنصار في أن تؤخذ المرأة بعين الاعتبار ويتحدث لها ويسمع منها
،لكن لا يسمح في ذات الوقت أن تأخذ قرارا -كما كانت صفة الأنصار على زوجها أو قبيلتها - أو أن تسيد .. يعني إن قارنا بين صفات وعادات كل طرف لوجدنا اختلافات كثيرة قبل الإسلام ، والاصطفاء لقريش مثبت حتى قبل الإسلام وقد كانوا سادات العرب في الجاهلية ،
ولما جاء الإسلام أبقى على الحسن فيهم وهذب السيء منهم ؛ فما كان منهم من تعاملهم الفج أو الغليط مع المرأة فقد حسنه وهذبه إلا أنه لم يقر كان عليه الأنصار قبل الإسلام بل منعه بعد الإسلام في أن يكون للمرأة نفوذا أو سلطة ..
ما أوردته أن من صفات القرشيين في تعاملهم مع المرأة وتسيدهم الكامل (قد) يكون سببا في إنقاص درجة القيادة لا الفضل - كما فهمه البعض - عند الأنصار واعتماده لدى القرشيين ، بل الحديث إنكار عمر بن الخطاب ما حدث من التأثر الزائد بالأنصار لدرجة الهجر أو الاعتزال أو محاولة فرض الرأي
بل يكون فقط في حدود السؤال والاستماع وفي صنع القرار ليس إلا .. وقد تفيد التحقيق والشك في اللغة العربية.. فمجمل صفات القرشيين مقدم على سائر العرب وخاصة بعد الإسلام ومنها صفة التسيد تلك فانتقاص صفة من تلك الصفات وربما صفة المرأة التي ذكرت ، ربما تكون السبب في أنهم الوزراء
وأهل مكة هم الأمراء أو الخلفاء.
أما عدم إنفاق الزوج على زوجته وإباحة خروج المرأة عن طاعته ، فتلك حالة خاصة استثنائية خارجة عن إطار القاعدة العامة..
أما عدم إنفاق الزوج على زوجته وإباحة خروج المرأة عن طاعته ، فتلك حالة خاصة استثنائية خارجة عن إطار القاعدة العامة..
كما أن فضل الخلفاء أبي بكر وعمر وعثمان وعلي ( وهم قرشيون ) مقدم في الأمة على سائر الصحابة ؛ فجمعوا بين القيادة والفضل؛ فهل نقتدي بهم وفي صفاتهم ، وفي صفات زوجات النبي صلى الله عليه وسلم ..ولم نعلم عنهم أنهم أعطوا للمرأة سلطة أو نفوذا ،أم نقتدي بصفات نساء الأنصار قبل الإسلام؟!
جاري تحميل الاقتراحات...