𝒜𝒷𝓊 𝒥𝒶𝓈𝓈𝒶𝓇
𝒜𝒷𝓊 𝒥𝒶𝓈𝓈𝒶𝓇

@espressosaudi

16 تغريدة 11 قراءة Jan 28, 2022
مسائكم جميل، وعودة من جديد بعد انقطاع طويل عنكم ياغالين
بأكتب لكم عن شي فينا، فمن المهم أن نهتم فيه بشكل أكبر، والذي جعلني اكتب عنه عندما اخبرتني به إمراة من الهند تعمل في مقهى، وابهرتني بهذا الأمر وحسستني بفخر وفرح عظيم عندما سمعته منها
احفظو هذا الموضوع متمنياً الفائدة للجميع
كالعادة أبحث عن الاسبريسو في اي مكان اذهب اليه، فاول اهتمامي هو هذا المشروب، بحثت عنه في داخل رحلة بحرية في وسط البحر الأحمر مع كروز السعودية، وهي شركة مملوكة بنسبة لصندوق الاستثمارات العامة، الذي وقعت اتفاقية مشتركة مع شركة إم.إس.سي كروز لجلب سفنها إلى سواحل المملكة
ففي الدور السادس وجدت عددا من مقدمي المشروبات الباردة والساخنة يوفرون الاسبريسو، وفي داخل مقهى فرنسي وجدت ما أبحث عنه تحديدا، اسم المحل جون فيليب أو جان فيليب (JEAN PHILIPPE) صاحبه شيف فرنسي تدرب من السن السابع عشر من عمره في مجالات المعجنات والآيس كريم والشوكولاتة والحلويات.
حصل على "شهادة الكفاءة المهنية" في عام ١٩٨٧م، وحصل جان فيليب على ميداليات برونزية في باريس، وميدالية ذهبية في مدينة بوردو الفرنسية، وفي عام ١٩٩٧م حصل على أفضل شيف حلواني في فرنسا!
يقدم المقهى أنواع مختلفة من الشوكولاته المميزة والآيسكريم المتنوع اللذيذ والكريب الرائع
ولم يخلو من تقديم القهوة الايطالية بشكلها الأنيق وذوقها الجميل واصلها العريق، فبعد استمتاعي بالتجول داخله ومع الباريستا صورت، جلستُ ثم احضرت لي النادلة الاسبريسو مع قطعة صغيرة من الشوكليت الرائعة
فسألتني من اين انتم من السعودية
اجبتها الرياض،
قالت لي وبدون اي مقدمات ما اجمل خلقكم فانتم تتمتعون بأخلاق عالية جدا لم اراها من قبل في حياتي، انتم فعلا محترمين،
اقشعر جسمي من كلامها، وقلت لها من اين انتي وهل عشتي في السعودية من قبل،
قالت لم اعش فيها، وانا من الهند وهذه اول مرة أأتي الى السعودية مع هذا الكروز
عادةً نكون في ارجاء اوروبا وحول العالم،
قلت لها اخبريني بكل صدق هل أخلاقنا واحترامنا تتفوق عن أخلاق واحترام ما شاهدتموه في رحلاتكم حول العالم،
قالت نعم فكل طاقم الكروز يتكلمون مثلي ليس انا فقط،
ابهرني هذا الامر وشكرتها وحمدت ربي على ما يقدمه هذا الشعب الجميل
اليوم الثاني، ذهبت لنفس المكان وكعادتي للاسبريسو ايضا، قابلت نفس الاخت، وتبادلنا الحديث مع بعضنا البعض، واخبرتني للمرة الثانية انتم فعلا شعب لطيف واستمتعت وفرحت بمعرفتكم وانا سعيدة اني اتعرفت على اناس مثلكم
شكرا لكِ وعلى مشاعرك الطيبة، لم تنتظر مني ان أعطيها مالاً أو اكفائها بشي آخر
لم نحتاج أن نأخذ أموالاً أصلاً معنا، فكل ماعلينا هو فقط ان نخبر المطعم او المقهى برقم الغرفة ويحسب ذلك على البطاقة الخاصة بنا، واني اعلم كم انهم يحتاجون للاهتمام والكلمة الطيبة أكثر من اعطائهم اي شي آخر،
هم يعيشون لفترات طويلة في داخل سفينة ولا يمكنهم مغادرتها او زيارة اهلهم كما يريدون، ويوما بعد يوم يبحرون في اوساط البحار والمحيطات لفترات طويلة
لذلك هم فعلا يريدون وينتظرون بكل شوق افواج الناس يدخلون ليتعرفون عليهم ويتحدثون معهم،
ويتوقعون منهم مايسرهم ولو بضحكة بسيطة فهي تعني لهم الكثير، وبعد سنين طويلة أتت زيارتهم لدولتنا العظيمة، ورؤا ما راؤوه من قبل، فوجدو ما يسرهم من خلق واحترام من هؤلاء الناس، فهذا فخر وشرف لنا، وشيء عظيم ان نسمعه منهم
لم انسى تلك الكلمات البسيطة المؤثرة وبدأت افكر بعمق واخذت في خيال وافكار بعيدة جدا، وفي يوم آخر في تويتر اجد من يتحدث ويتكلم وينقل نفس مانقلته هذه الاخت وكأن الحال يتكرر من شخص لشخص آخر، ومن دولة لدولة أخرى، وهذا يتلكم عن خلقنا وكرمنا كما فعلت هي أيضاً ⬇️
فعلا . . . إن أطهر الأشخاص أعراقاً أحسنهم أخلاقاً
فكم من قوم ناولو جمالا، وخلقا لم ينالوه ،،،
فاذا كان الجمال يجذب العيون فالأخلاق تملك القلوب . . .
واعلمو ان الحضارة ليست أدوات نستعملها ونستهلكها، وانما هي أخلاق سامية نوظفها.
فلكل انسان له شي يمتاز به، ولكل عائلة ولكل مؤسسة ولكل مدينة ولكل دولة ولكل مجتمع مميزات يمتازون بها، فالامتياز هو ان تجد ما يميزك كفرد او كمؤسسة أو كمجتمع، ومن ثم تظهر به وتنتشره لأبعد مايكون، ولو تحدثنا عن ذلك الأمر ليطول الحديث،
ولكن شي جميل بأننا نجد ونعرف ما يميزنا ونمتاز فيه عن الآخرين، ان كان على المستوى الثقافي او الاخلاقي او ايا كان من هذه الامتيازات والمميزات، فلابد من تحديدها ونعمل على نشرها في جميع أنحاء العالم، وبالتأكيد ان هناك امور كثيرة جدا تميزنا عن غيرنا
ومنها الخلق والاحترام وحب العائلة
لأنها نبتت جذورها فينا وأصيلة جدا بداخلنا أبا عن جد،
ولكن هل من الممكن ان نجعلها كالثمار والازهار تنمو وتزدهر وتعطر انحاء الأرض؟
ليتنا نعمل بجد على تحديدها، والمحافظة عليها والعمل على نشرها الى جميع انحاء العالم لكي تمتد حدودنا الى أبعد مكان في هذا الكون . . وشكرا لوقتكم

جاري تحميل الاقتراحات...