ثريد ماهي المرجعية الاخلاقية للملحد ؟
سؤال دائما مايطرح علينا كاشخاص رافضين لفكرة الالة .
«إنه لمن الخطأ تمامًا الاعتقاد بأنّ الدّين يوفّر الإطار العام الوحيد لأخلاقٍ عالمية.» — المفكر وعالم العصبيات الأمريكي سام هاريس
سؤال دائما مايطرح علينا كاشخاص رافضين لفكرة الالة .
«إنه لمن الخطأ تمامًا الاعتقاد بأنّ الدّين يوفّر الإطار العام الوحيد لأخلاقٍ عالمية.» — المفكر وعالم العصبيات الأمريكي سام هاريس
يمكننا تعريف الأخلاق ببساطة بأنها مراعاة مصالح الجماعة. وبما أن اللاديني لا يدّعي «الإطلاق» أو «القداسة» أو «الرّوحانية» كالمؤمن، بل ينطلق من الطّبيعيّ والماديّ والحسيّ والملموس والمصلحيّ والنّفعي
لا شك أن السّعادة والألم هي أسس المشاعر البشرية، بل والحيوانية، فكل كائنٍ حيٍ يسعى لتحصيل السّعادة وتجنب الألم.
ومن غريزتي السّعادة والألم – عبر التّطور المجتمعي الإنساني – نبع مفهوما المصلحة والضّرر؛ فما يسعدنا كأفراد ويدعم بقاءنا وبقاء نسلنا نطلق عليه «مصلحتنا»، وما يؤلمنا كأفراد ويهدد بقاءنا وبقاء نسلنا نطلق عليه «ضررنا».
ومن مفهومَي المصلحة والضّرر – عبر التّطور الفكري الإنساني – نبعت قيم الخير والشر الأخلاقيّين: ما يحقق مصلحة الآخرين (المجتمع) نطلق عليه «الخير»، وما يضاد مصلحة المجتمع نطلق عليه «الشر».
إنها غرائز تبلورت إلى مفاهيم، ومفاهيم تبلورت إلى قيمٍ سلوكية؛ فلا غيبيات ولا روحانيات ولا ميتافيزيقا ولا معانٍ مجردةٍ مطلقةٍ موحىً بها من قوةٍ خارجيةٍ سماوية،
وإنما قوانين سلوكيةً تفرضها الطّبيعة ونصقلها نحن بعقولنا لتخدم مصالحنا، فالمرجع الوحيد هو الإنسان: بعقله ومجتمعه.
اضافة الى ان الاخلاق موجودة كطبيعة بيولوجية
هناك ما يسمى «اصطفاء القرابة kin selection»، وهذا ما لاحظه – ربما لأول مرة – تشارلز داروين، وتعريفه أنّه آليّة تطوّرية تنتج سلوكًا تعاطفيًا إيثاريًا من الكائن تجاه أقاربه، حتى ولو كان على حسابه الشخصي
هناك ما يسمى «اصطفاء القرابة kin selection»، وهذا ما لاحظه – ربما لأول مرة – تشارلز داروين، وتعريفه أنّه آليّة تطوّرية تنتج سلوكًا تعاطفيًا إيثاريًا من الكائن تجاه أقاربه، حتى ولو كان على حسابه الشخصي
إذ يكمن الهدف هنا في الحفاظ على بقاء المجموعة المشتركة من الجينات، وهذه الغريزة قد تتجاوز الأقارب المباشرين لتمتد شاملة الأقارب الأبعد أيضًا، وهم سائر أفراد الجماعة.
وكما أنني كفرد حين أرتكب الأذى تجاه الغير أتوقع أنه قد يصيبني بعدها أذى مماثلٌ على سبيل الانتقام، فكذلك حين أحسن إلى غيري أتوقع أن الجميل سيتمّ رده إليّ لاحقًا، وهكذا فالاستقامة الأخلاقيّة تجلب المنافع للأفراد والمجتمع
إذًا، فالأخلاق لها أصلٌ بيولوجي، وهي ليست أكثر من تسميةٍ نستخدمها نحن لوصف كل ما يحقق مصلحة الجماعة وما يقود إليها: الخير هو «توصيفنا» لكل ما يحقق النّفع للجماعة ويسبب لأفرادها السّعادة، كما أن الشّرّ هو «توصيفنا» لكل ما يسبب الضّرر للجماعة ويسبب لأفرادها الألم.
هذة وبكل اختصار نبذة بسيطة عن اخلاق البشر الملحدين او بدون دين واعتقد انها افضل وارقى من اخلاق تدعوا للظلم والتفرقة كما التي تدعوا لها بعض الاديان 😉
جاري تحميل الاقتراحات...