تعيش كوريا الشمالية في عالم معزول، حيث وسائل التواصل مع العالم الخارجي شبه مقطوعة. لذا من المستحيل أن نعلم كيف يُفكر سكان كوريا الشمالية، لكن نعرف أن الهروب من هذا الجحيم حلم كبير لسكان كوريا الشمالية ولا يختلف الهروب عن العيش فيها | #ثريد كيف يهرب سكان كوريا الشمالية من دولتهم؟
فضلوا التغريدة وانتظروني بالليل بينزل الموضوع، (يعنني تشويق وكذا)
لذا، يُعد الهرب من هذه المنطقة مغامرة قد تكلفك حياتك، خاصة إن رآك جنود كوريا الشمالية الذين لن يترددوا في إطلاق الرصاص إذا شاهدوا منشقًا يهرب إلى الجانب الجنوبي. المثير للسخرية أن بعض الجنود الشماليين الذين كُلفوا بحراسة هذه المنطقة قد حاولوا الهروب سابقًا نحو الجانب الجنوبي.
ما يدفع الناس إلى هذه الطريقة الصعبة جداً، والمميتة في أغلب الأحيان، هي الجنسية التي تمنحها كوريا الجنوبية لجميع الواصلين من الشمال.
لكن توجد بعض المخاطر التي لا بد من التعرض لها: أولاً، هناك حراسة شديدة بواسطة القوات البحرية في كل من الجانبين الشمالي والجنوبي، وكالعادة، لن تتردد البحرية الكورية الشمالية في قتل أي منشق، أو الإمساك به، ما يعني موته في نهاية المطاف...
لكن الميزة في هذ الطريق تكمن في كونه مناسبًا جداً للسباحين المحترفين، فالمسافة بين الكوريتين قصيرة نسبية، وبإمكان السباح المحترف عبورها، خاصة أن إمكانية اكتشاف السباحين في البحر أقل بكثير من إمكانية اكتشاف زورق أو قارب صيد.
كنت من العاملين على متن تلك الخطوط، ففرص هروبك من البلاد مرتفعة. صحيح أن خطوط «آير كوريو» لا تخدم سوى الدول الحليفة لكوريا الشمالية، أي الصين وروسيا بالدرجة الأولى، لذا من الصعب معرفة إن كانت تلك الدول ستعيد الهاربين إلى كوريا الشمالية أم لا.
يوجد نفق تحت الأرض بإمكان الهاربين استخدامه، وهو عبارة عن شبكة من السكك الحديدية، حيث يقوم الناشطون الصينيون بمساعدة الهاربين الوافدين إلى الصين عبر ذلك النفق.
لكن عبور ذلك الطريق صعب ويستغرق ما يزيد عن 12 ساعة عبر الجبال😨.
لكن عبور ذلك الطريق صعب ويستغرق ما يزيد عن 12 ساعة عبر الجبال😨.
بمراقبة هؤلاء الطلاب عن كثب كي لا يقدموا معلومات عن بلدهم أو يحاولوا الهروب، حتى أن الصين نفسها غالباً ما تسيّر دوريات قرب القنصليات والبعثات الدبلوماسية الكورية الجنوبية بحثًا عن الهاربين أو الذين يودون الهرب إلى الجارة الجنوبية😕.
على سبيل المثال، يتطوع الكثير من الكوريين الشماليين للعمل في معسكرات سيبيريا كي يتمكنوا فقط من مغادرة بلادهم، حيث وقّع الرئيس الروسي (بوتين) صفقة مع نظيره الكوري (كيم جونغ أون) يتقاضى الأخير بموجبها 7 مليون دولار سنوياً مقابل إرسال آلاف العمال الكوريين للعمل في مشاريع ضخمه
إن الهرب وفق هذه الطريقة أفضل بكثير من العودة إلى كوريا الشمالية بعد خسارة المباريات والألقاب، إذ تعاقب كوريا الشمالية الفرق والرياضيين الخاسرين!!😟.
فعلى سبيل المثال، وخلال كأس العالم لكرة القدم عام 2010، لم يستطع فريق كوريا الشمالية الفوز بأي مباراة، فاستُبعد من المنافسة. لكن عندما عاد أعضاء الفريق إلى بلادهم، تمت إهانتهم بشكل علني في العاصمة بيونغ يانغ، واضطر مدرب الفريق إلى تقديم استقالته.
ما يعني أن احتمال عثور الجيش الكوري على الهاربين مرتفع إلى حد ما. على أي حال، استطاع عدد من الأشخاص الهرب عبر هذا الطريق، حيث تمكنّهم اليابان من الوصول إلى كوريا الجنوبية ولا تعيدهم إلى بلدهم الأصلي.
بالتأكيد، إن إمكانية الهروب من تلك الهيئات الدبلوماسية هي فرصة للنخبة السياسية فقط، وبالفعل، شهدت البلاد عدة حالات مماثلة، ففي عام 2019، انشق سفير كوريا الشمالية لدى دولة الكويت، واسمه (ريو هيون وو) مع عائلته، وهو ليس الوحيد، فهناك السفير الكوري الشمالي السابق في إيطاليا...
اخيرًا إن كنتم ترون أن كوريا الشمالية دولة عادية، وأن العالم الغربي يضخّم من معاناة شعبها، فربما عليكم إعادة النظر مجدداً، إذ أن الواقع هناك بائس جداً، وإلا لما خاطر هؤلاء الكوريون بحياتهم وحياة أقربائهم من أجل الهرب من كوريا الشمالية والنظام الحاكم.
جاري تحميل الاقتراحات...