‏ساحة علم
‏ساحة علم

@Greatiist0ffice

23 تغريدة 30 قراءة Sep 02, 2021
القصة الحقيقية وراء رواية «أمير الذباب»: ما الذي حدث للفتيان الـ6 العالقين في جزيرة مهجورة لمدة 15 شهرًا؟
"نصيحة : اذا مشغول فضلها وارجع لها بعدين"
قبل نبدا السرد يوجد في المفضله اكثر من ثريد وقصص الانبياء وبعض المعلومات المفيده ان شاء الله و نلبي رغبتكم وطلباتكم في أي وقت بإذن الله .. تابعني وفعل التنبيهات عشان لا يفوتك شي ❤️
- فضلوا التغريدة وتابع السرد.
عندما تقطعت السبل بمجموعة من التلاميذ في جزيرة معزولة عام 1965، اتضح أن الأمر مختلف تماماً عن رواية ”أمير الذئاب Lord of the Flies“ للكاتب (ويليام غولدينغ) الأكثر مبيعاً، وفقاً لما كتبه المفكر والباحث الهولندي (روتغر برغمان).
على مدار قرنٍ طويلة، ترسخت الثقافة الغربية التي تروج فكرة أنانية المخلوقات البشرية، ونُقلت تلك الصورة الساخرة في الأفلام والروايات وكتب التاريخ والبحث العلمي. لكن في السنوات العشرين الماضية،
حدث شيء غير عادي، حيث تحول العلماء من جميع أنحاء العالم إلى نظرة أكثر تفاؤلاً للبشرية، ولا يزال هذا التطور صغيراً جداً.
كتب (روتغر برغمان) في صحيفة «الغارديان»: ”عندما بدأت في كتابة مقالة عن هذا الرأي الأكثر تفاؤلاً، علمت أن هناك قصة واحدة يجب أن أتناولها، وهي ما حدث في جزيرة مهجورة في مكان ما ضمن المحيط الهادئ عندما سقطت إحدى الطائرات ونجى من الحادثة بعض تلاميذ المدارس البريطانيين
الذين لا يستطيعون تصديق حسن حظهم، لا شيء سوى الشاطئ والأصداف والمياه، والأفضل من ذلك كله، لا يرافقهم أي إنسانٍ بالغ“.
في اليوم الأول، أسس الأولاد ديمقراطية من نوع ما، وانتُخب صبي واحد يدعى (رالف) ليكون قائد المجموعة، وهو فتى رياضي وجذاب ووسيم، وكانت خطته بسيطة ترتكز على ثلاث أمور
: الاستمتاع، والبقاء على قيد الحياة، وإشعال النار عند مرور السفن كي تنتبه للدخان. لكن الأولاد اهتموا بالولائم والمرح أكثر من اهتمامهم بإشعال النار.
بحلول الوقت الذي جاء فيه ضابط بحري بريطاني إلى الشاطئ، أصبحت الجزيرة أرض قاحلة مشتعلة، حيث لقي ثلاثة من الأطفال مصرعهم،
وقال الضابط: ”اعتقدت أن مجموعة من الأولاد البريطانيين ستتمكن من فعل شيء أفضل من ذلك“، وفي هذا الوقت، انفجر (رالف) بالبكاء، نقرأ في القصة: ”بكى رالف حزناً على مدى قسوة وظلم قلب الإنسان“.
كان لدى الكاتب (غولدينغ) قدرة بارعة على تصوير أحلك أعماق البشرية،
وقال (غولدينغ) أن هذه القصة التي كتبها في عام 1951 لم تحدث قط، حيث بيعت عشرات ملايين النسخ من روايته Lord of the Flies، وتم ترجمتها إلى أكثر من 30 لغة، كما اعتُبرت واحدة من كلاسيكيات القرن العشرين، وكان سر نجاح الرواية واضح للغاية،
فأسلوب (غولدينغ) الرائع في تصوير أحلك أعماق البشر هو السبب، وبالطبع، استوحى (غولدينغ) كتاباته من روح العصر في فترة الستينيات، عندما كان الجيل الجديد يسأل والديه عن فظائع الحرب العالمية الثانية.
قال (برغمان): ”بدأت أتساءل، هل سبق لأي شخص أن درس ما سيفعله الأطفال الحقيقيون إذا عُزلوا في جزيرة مهجورة؟ كتبت مقالة عن هذا الموضوع، وقارنته مع رواية Lord of the Flies، واتضح لي في النهاية أن الأطفال سيتصرفون بشكل مختلف تماماً“.
وأضاف: ”بعد البحث في شبكة الإنترنت لفترة من الوقت، عثرت على مدونة غامضة تحكي قصة مثيرة للاهتمام: ذات يوم، في عام 1977، انطلق ستة أولاد من تونغا في رحلة صيد… وواجهوا عاصفة ضخمة في جزيرة مهجورة، فغرقوا“.
لم تقدم المقالة أي مصادر موثوقة لـ (برغمان)، لكن أثناء التدقيق في أرشيف إحدى الصحف ذات يوم، وجد في إصدار 6 أكتوبر 1966 من صحيفة The Age الأسترالية، قصة تتعلق بستة فتيان عُثر عليهم قبل ثلاثة أسابيع في جزيرة صخرية جنوب تونغا، وهي مجموعة جزر في المحيط الهادئ،
وأنقذ قبطان بحرية أسترالي الصبية بعد أن تقطعت بهم السبل في جزيرة آتا لأكثر من عام، حتى كان لدى القبطان محطة تلفزيونية وكان يعتزم إعادة تمثيل مغامرة الأولاد.
قال (برغمان): ”امتلكت الكثير من الأسئلة، هل كان الأولاد لا يزالون على قيد الحياة حينها؟ الأهم من ذلك،
علمت أن اسم القبطان (بيتر وارنر)، وعندما بحثت عنه، صادفت في إصدار حديث من جريدة محلية صغيرة من ماكاي (أستراليا) العنوان الرئيسي: «تربط بين الصبية صداقة قوية عمرها 50 عاماً» طُبعت إلى جانبها صورة صغيرة لرجلين يبتسم أحدهما والآخر يضع يده حول الرجل المبتسم“.
بدأت المقالة: ”في أعماق مزرعة موز في توليرا، بالقرب من ليسمور، يجلس صديقان. يبلغ أكبرهما من العمر 83 عاماً، وهو ابن رجل صناعي ثري، والأصغر حرفيٌّ عمره 67 عاماً. أما أسمائهم؟ فهي بيتر وارنر ومانو توتاو. وأين التقيا؟ على جزيرة مهجورة“.
وقال (برغمان):
”استأجرت أنا وزوجتي سيارة في بريسبان بأستراليا، وبعد ثلاث ساعات تقريبًا، وصلنا إلى وجهتنا. كان الكابتن (بيتر وارنر) جالساً أمام منزل بعيدٍ عن الطريق الترابي، وهو الرجل الذي أنقذ ستة أولاد فُقدوا قبل 50 عاماً“.
القصة الحقيقية وراء الرواية

السيد (بيتر وارنر)، ثالثًا من اليسار، مع طاقمه في صورة من عام 1968، بالإضافة إلى الناجين من جزيرة أتا.
كان(بيتر)الابن الأصغر لـ (آرثر وارنر)، الذي كان في يوم من الأيام واحدًا من أغنى وأقوى الرجال في أستراليا. في الثلاثينيات من القرن الماضي، حكم(آرثر)إمبراطورية شاسعة تسمى الصناعات الالكترونية، والتي هيمنت على سوق الراديو في البلاد في ذلك الوقت.
كان من المقرر أن يتبع(بيتر)خطى والده
ولكن بدلاً من ذلك، في سن السابعة عشر تحديدًا، هرب إلى البحر بحثاً عن المغامرة، وقضى السنوات القليلة التالية في الإبحار من هونغ كونغ إلى ستوكهولم، ومن شنغهاي إلى سانت بطرسبرغ، وعندما عاد أخيراً بعد خمس سنوات، قدم الابن الضال بفخر لوالده شهادة قبطان سويدية،
لكن (وارنر) الأب طلب من ابنه أن يتعلم مهنة مفيدة.
ذهب (بيتر) للعمل في شركة والده، على الرغم من حبّه للبحر، وكان يذهب إلى تسمانيا كلما استطاع، حيث احتفظ هناك بقارب الصيد خاصته، وهذا ما أوصله إلى تونغا في شتاء عام 1966.
ففي طريقه إلى المنزل،
سلك منعطفاً صغيراً، وحينها رأى جزيرة صغيرة ”جزيرة آتا“. كانت هذه الجزيرة مأهولة بالسكان في السابق، وفي عام 1863 ظهرت سفينة الرقيق في الأفق وأبحرت مع السكان الأصليين. ومنذ ذلك الحين، أصبحت الجزيرة مهجورة.

جاري تحميل الاقتراحات...