zainab alknani
zainab alknani

@zainabalknani

27 تغريدة 296 قراءة Aug 31, 2021
الغنوصية
هي الإيمان بأن البشر يحتويون على قطعة من الله (أعلى خير أو شرارة إلهية) داخل أنفسهم ، والتي سقطت من العالم غير المادي إلى أجساد البشر. كل المواد المادية عرضة للتعفن والتعفن والموت . هذه الأجسام والعالم المادي ، الذي خلقه كائن أدنى ، شرير. محاصرون في العالم المادي ،
لكنهم يجهلون مكانته تتطلب قطع الله المعرفة ( الغنوص ) لإبلاغهم بوضعهم الحقيقي. يجب أن تأتي تلك المعرفة من خارج العالم المادي ، والفاعل الذي يأتي بها هو المنقذ أو الفادي
الغنوصية طريقة نظر وفهم خاصة للعالم والمعرفة والدين. والغنوصية كظاهرة
تمتد إلى أديان الشرق القديم، أما كجهاز معرفي و كفلسفة ورؤيا متكاملتين فهي من
انتاج العصر الهلنستي، وقد ظهرت قبل المسيحية وأثرت على الأديان السماوية
الكبرى وكذلك على الفلسفات والعلوم منذ العصر
الهلنستي ثم لوسيط
وقد نافست الغنوصية في كل مكان المسيحية خلال القرون الاولى للميلاد وشكلت تهديدآ حقيقيآ للكنيسة
الناشئة في القرن السادس الميلادي وقد أدت هذه الحملة التي طالت الاشخاص والكتب الى إتلاف معظم المخطوطات الغنوصية
وأما ما تبقى منها ضاع اثره تدريجيآ بعد فترة لابأس بها من التداول السري وذلك بسبب صعوبة إنتاج نسخ جديدة منها لهذا فقد بقي المهتمين فقط ع ماكتبه اباء الكنيسة عنها
الغنوصية (Gnosticism) أي العرفانية مشتقة من الغنوص (Gnose) وهي كلمة يونانية الأصل معناها المعرفة وقد استعملت أيضا بمعنى العلم والحكمةوتترجم إلى العربية بصيغة (العرفان) الفرق بين العرفان (Gnose)
والعرفانية هو Gnosticism
أن العرفان حالة خاصة بصفوة معينة من الناس تعني معرفة
الأسرار الإلهية أما العرفانية (الغنوصية) فهي المذاهب الدينية التي ظهرت في القرن
الثاني للميلاد تحديدة والتي تدعي أنها مشيدة على نوع من المعرفة فوق المعرفة
العقلية وأسمى منها، معرفة باطنية،
ليس بأمور الدين وحسب، بل أيضا بكل ما هو
سري وخفي كالسحر والتنجيم والكيمياء .والغنوصية مفهوم ديني يرتكز على أسطورة الخلاص من الخطيئة، وذلك من الفكر الجديد
اما اصولها اختلف الباحثيين فيها البعض يرجع نشأتها الى الاسكندرية ثم الى سورية وبلاد الرافدين اما البعض الاخر يرجح الى ان اصولها ينحدر من أصول شرقية بعيدة تصل إلى الديانة السومرية
التي كان (دموزي) يشكل أحد أهم رموزها الروحية،
وتمثل حالة اختفاء (دموزي)
ونزوله إلى باطن الأرض أو العالم الأسفل (في أسطورته الشهيرة مع إنانا) أول إشارة
النزول إله أو رجل متأله مثل دموزي إلى
العالم الآخر الباطني العميق والخفي كذلك تمثل أسطورة صعوده إلى العالم
السماوي أول إشارة إلى العالم السماوي والرحيل إليه .
ونرى أن العرفان نشأ من رفض العالم المنظور والتعلق بعالمين غير منظورین
أحدهما باطني، حيث الأسرار والخفايا، والثاني سماوي، حيث الإله الواحد الذي
يجب اللحاق به والاتحاد معه .
كان الإله السومري (دموزي) إله الحظائر والمراعي ثم تحول إلى إله الخصب
عندما تزوج إلهة السماء (إنانا)
ثم تحول إلى أحد آلهة العالم الأسفل عندما نزل فيه،
وهناك ما يشير إلى صعوده إلى السماء .
ونرى أن (عبادة دموزي) كانت أصل العرفان والغنوص كحالة قائمة في الشرق
القديم. ومعروف أن عبادة دموزي انتشرت في الأمم المجاورة بأسماء أخرى (تموز
البابلي أدونيس الفينيقي، أوزيريس المصري،
أنيس الفريجين زيونسيوس
الإغريقي... إلخ)، وقد حملت عبادة هؤلاء الآلهة العرفان سرية معهم في العبادات
اية والخاصة
ويقينا أن الكهنة طوروا مفهوم العرفان على مستوى الطقوس والشعائر التي
ظهرت في تلك التراجيديات والكوميديات الشعائرية بمناسبة النزول إلى الأعماق أو
الصعود إلى الأعالي .
.
ونرى أن العرفان الذي ظهر في سومر في العقيدة الديموزية بلغ ذروته وأخذ
شكل الديانة والعقيدة العرفانية في عهد آخر ملك بابلي وهو نبونائيد (556-539)
ق.م ويسمى أيضا نبونيد أو نبوناهيت الذي ترك ديانة بابل الرسمية القديمة (ديانة
مردوخ) وحاول إرساء ديانة أخرى بديلة عنها،
كان الإله سين إلى القمر
بل كان إلهها الوحيد، ونرى أنه كان نبية موحدة ورث العلوم الدينية عن أمه أددكبي کاهنة إله القمر في حزان
ونرى أن نبونائید اعتمد في عقيدته العرفانية على الهيكل الهرمسي الذي يمثل
القمر أساسا له (وليس الشمس كما الهرمسية اليونانية)، وهو ما تركه في أهمية هذا
الإله في مصر، وكيف شكل تحوت (إله القمر المصري وهو إله المعرفة والحكمة)
أساس البرديات الهرمسية قبل العصر الهلنستي،
حتى إذا ما جاء العصر الهلنستي
وطغت الفلسفة الهيلينية الممزوجة بالأديان الشرقية ظهرت المدونات الهرمسية
والعرفانية المهجنة بين الهيلينية والمصرية وأهمها على الإطلاق مدونة (هرمس
تحوت أو هرمس طوط) التي هي أصل المدونة الهرمسية بوامندريس.
العرفانية إذن ذات جذور بعيدة قد يكون أبعدها العرفان السومري، لكن نبونائید
هو الذي صاغ النظرية العرفانية (الهرمسية القمرية أو الهرمسية السينية)، ثم ظهرت
الفلسفة العرفانية الهلنستية، وبينهما تم ظهور دین عرفاني مهم هو (المندائية) الذي
قام بربط العرفان النبونائيدي مع العرفان الهلنستي
والمندائية ديانة غنوصية (مندا تعني عرفان أو معرفة في اللغة الآرامية) ظهرت
في جنوب العراق وهي ذات جذور قديمة لكن الصياغة الغنوصية لها حصلت بعد
نبونائید.
وفي العصر الهلنستي كانت الغنوصية قد أخذت شكلها النهائي وجمعت، هي
الأخرى، بين أديان الشرق القديمة والفلسفة الهيلينية،
ونرى أنها (أي الغنوصية
الهلنستية) كانت الرحم الذي ظهرت منه المسيحية خصوصا في عقائد الخلاص
اللاهوتية وأقانيمها الثلاثة. مثلما ظهرت اليهودية من (الغنوصية النبونائيدية) إبان
الأسر البابلي لأمل يهوذا .
وهناك كذلك الغنوصية المانوية
لا شك في أن أكبر الينابيع الغنوصية لديانة ماني كانت من المندائية التي هي ديانته وديانة أهله، والمندائية هي الدين النموذجي للغنوصية (العرفانية) التي
تکون معرفتها بالله عن طريق القلب والمعرفة الذوقية والعميقة
وليس عن طريق الوحي، والتي ترى في عالم النور أول العوالم ثم عالم الظلام والخطيئة ثم عالم الأرض الفانية .
وقد نافست الغنوصية في كل مكان المسيحية خلال القرون الاولى للميلاد وشكلت تهديدآ حقيقيآ للكنيسة اتخذت الغنوصية شكلها الناضج ع يد ثلاثة معلمين الاول فالينتوس الذي ولد بمنطقة الدلتا بمصر من اسرة ذات اصول يونانية وتلقى علومه بالاسكندرية مدينة العلم والثقافة لذلك العصر
وشكل شبكة من الاخويات الغنوصية ضمن كنيسة الاسكندرية
وباسيليدس المعلم الثاني للغنوصية بعد معاصرة فالينتوس اما الشخصية الثالثة فكان مرقيون أسس مرقيون خلال أواسط القرن الثاني الميلادي لكنيسة بديلة شكلت اكبر تهديد للكنيسة الرسمية واستمرت فترة طويلة بعد وفاة مؤسسها
وهناك كذلك غنوصية مثرائية وغنوصية بوذية مهاينية
المصدر
الحلقة المفقودة بين اديان التعدد والتوحيد _ خزعل الماجدي
الشيطان و الرحمن _ فراس السواح

جاري تحميل الاقتراحات...