هحكي لكم حكاية كان فيه شاب ريفي من محافظة الشرقية متعلم من أسرة ميسورة بيشتغل في تجارة الفاكهة ومباشرة ارضه عنده كل مقومات النجاح الحياتية ، يقوم فجأة تتلقفه الجماعات إياها، ربما مستغلة حسه الديني أو ربما قلة وعيه ، ويبدأ المشوار من دروس دينية في المسجد لاقتناء ودراسة وتفصيص كتب
عربجية الاديان من ابو الاعلي لابن تيمية للهالك سيد قطب وكل من سبقهم ولحقهم ومشي علي دربهم ، ويتبدل الشاب الواعد لشخص آخر ، فيه حلقة مفقودة في نص الحكاية بس ممكن نخمنها بسهولة ، بعد سنوات عدة يلتقي بطلنا وهو علي مشارف الاربعين بفتاة صغيرة من أسرة متواضعة وغير محجبه ، ولا اعرف سر
انجذابها له وايمانها بأفكاره هل سحرها بشخصه أو كانت مجرد فتاه صغيرة خاوية العقل وجدت من يمليء فراغ عقلها ، فتحجبت ومن ثم تنقبت وتركت عملها وعادت اهلها وتزوجته ، وكان من ثمرة هذا الزواج طفلتان ، بطلنا انعزل بأسرته الصغيرة في مكان شبه ناء في بلده فقد هجر الأهل والأصدقاء والمجتمع
الكافر وتفرغ لكتبه _فلا يكتفي بقراءتها بل يدرسها ويحلل افكارها ويزيد عليها شططا علي شطط _ولجماعته السرية التي ينتمي إليها والتي تدرج فيها حتي وصل لدرجة ما يشبه القائد أو امير المجموعة الصغيرة
وذات يوم تداهم الشرطة بيت بطلنا وتقبض عليه ويحاكم بتهمة تحريض علي قتل شخصا ما ، ومن حيثيات اوراق القضيه أن بطل قصتنا زعيم وقائد وأمير جماعته الصغيرة قد افتي _بعد صلاة استخارة استخار فيها ربه_بقتل شخص وإهدار دمه ومن ثم كلف اثنان من اصدقاءة_اعضاء جماعته_ فاستدرجوا الضحية وقتلوه بعد
عزم النية ، وحوكم بطلنا وادين واتحكم عليه ب 15 سنة سجن وإعدام للمنفذين من رفاقه ، وترك خلفه أسرة مكونه من زوجة وطفلتان الكبري عامان والاصغر 6 اشهر ، وسأترك لخيالكم العنان في ما لقيته هذة الأسرة التعيسة المنبوذة من الجميع حتي الاقارب علي الطرفين في مشوار حياتها،و لكن سأختم قصتي
بمشهد ما يشبه النهاية بعد مرور عشرون عاما وخروج بطلنا من محبسه وبحثه عن أسرته ومقابلته لابنتاه التي لا تعرفان ملامحه ولا يعرف ملامحهم ، اكيد مكنش لقاء درامي ولا حار كما هو متوقع بل كان شبه بارد مشحون بالمشاعر المتضاربة من كل الأطراف ..
بطل قصتنا هو بابا ، أنا الابنه الصغري اللي تركها وهي بعمر 6 اشهر قبل أن تستطيع تبين وحفظ ملامحه وقابلته بعدها عده مرات في محبسه من وراء اسوار السجن وانا اقل من عامان ثم تفرقت بنا الطرق ولم نعد
نعرف مكانه حتي اعتقدنا بموته وكان جل همنا وقتها هو أن نعرف هل هو حي ام لاقي ربه...
تمت
نعرف مكانه حتي اعتقدنا بموته وكان جل همنا وقتها هو أن نعرف هل هو حي ام لاقي ربه...
تمت
اصدقكم القول يا اصدقاء فأنا لم اعد احمل تجاهه اي ضغينه ولم تعد تسبب لي الذكري الما كما كانت في الماضي ، فلقد تصالحت مع نفسي ومع الحياة من زمن فهو _في نظري_ شخص أخطأ ولقي جزاءه كامل غير منقوص فليغفر الله له ولنا وليرحمنا حين نلقاه ..
جاري تحميل الاقتراحات...