المرحلة الجامعية مرحلة التعرف على السمات الشخصية وتجويدها؛ ولا يكون ذلك إلا بالخُلطة، فلا تتقيد بالتحصيل العلمي وتُهمل بقية الأدوات، ولا تبالغ في تشتيت عزماتك بين النوادي والفعاليات الاجتماعية ونحوها فتضيّع الأهم بالمهم، الموازنة تصنع نسخة متينة قابلة للتمدد والبناء لاحقًا.
نظّم نفسك؛ برسم أهداف واضحة قابلة للتحقيق والقياس وعلى مرأى عينك؛ فبوسعك إدارة ما يمكنك قياسه، وأوصي بالتعرّف على (مصفوفة ايزنهاور Eisenhower Matrix) لترتب أولوياتك وتنجز بفاعلية.
الإنجاز في حدّ ذاته محفّز، بينما التسويف والارتخاء النفسي والمعرفي ليس سوى مسكّن ما يلبث أن يضمحل وتجد نفسك أعزلًا في مواجهة الفشل المتراكم؛ وكلّ تراكم مستنزف للجهد والوقت فكن حذرًا حذقًا.
لا بأس في مقارفة الكبوات؛ فالفشل جزء من منظومة النجاح لو أحسنت استثماره، ولا تعرف نقاط قوّتك إلا بنقيضها، بل ولن تكتسب مهارة حل المشكلات دون أن تجرّب وتبني تصوراتك اللاحقة على نتائجك الحالية، وبهذا تكتسب النظرة الأفقية بعيدة المدى.
درّب نفسك على ألّا تقارن نفسك بالآخرين، بل قارن بين "أين كنتَ وأين وصلت"؛ واجعل منافستك الحقيقية بين عطفيك، لتكون متميّزًا بحق، ورائدًا في مجالك.
لو أن ثمّة نصيحة جوهرية بوسع المرء أن يبذلها دائمًا وأبدًا ستكون ولا غرو = زكّي علمك؛ شارك الآخرين، علّمهم، انفعهم، لا تكتنز فضيلة ولا معرفة؛ وهذا ما يميّز الناجح حقًّا.
وسّع مداركك بالنقاش؛ لا تكن عنصرًا خاملًا، فليست الغاية من العلم أن تحمل أسفارًا؛ إنّما أن تكون مدركًا لما فيها، عاملًا بها، ناقدًا ومتفكّرًا في معانيها لتنطلق لمفاوز أبعد من حدودها الحالية.
ثمّة تلازم بين العلم والأدب، فكما تبذل في تحصيلك فابذل في تهذيب ذاتك، وتذكّر أن المعاني والفضائل تراكمية؛ فلا تعجل.
وفّقكم الله وجعله عام عامر بالنفع وعمارة الأنفس ونوال الثمرات اليانعة من بعد 🌷
وفّقكم الله وجعله عام عامر بالنفع وعمارة الأنفس ونوال الثمرات اليانعة من بعد 🌷
جاري تحميل الاقتراحات...