9 تغريدة 49 قراءة Aug 28, 2021
خلال الحرب على العراق عام 2003م، كانت أولى الضربات الموجّهة إلى أراضيه تستهدف بنك البذور الأكبر في الدولة، و"للمصادفة" كان ذلك البنك في أبو غريب، حيث أقامت قوات الاحتلال لاحقاً سجناً للعراقيين.
بعد تأسيس مجلس بريمر، قضى القرار رقم 81 بمنع المزارعين العراقيين من استخدام بذور محلية للزراعة، وأن عليهم استخدام بذور مستوردَة (تجارية عقيمة تُسمّى محميّة، وعلى الأغلب مُعدّلة جينياً) من الشركات العالمية (كارجيل، مونسانتو، سنجينتا، باير، إلخ).
على كل المزارعين توقيع اتفاقية مع هذه الشركات (Technology User Agreement)، ودفع رسوم سنوية لها عن براءة الاختراع إضافة إلى ثمن البذور العقيمة التي تشتريها منها.
كُلّف بالمشروع دانييل أمستوتز، المدير التنفيذي لكارجيل، وكان الهدف من كل ذلك، استبدال البذور العراقية "التقليدية"، بالبذور المستوردَة، وعام بعد عام أن يفلس العراق من بذوره الخاصة، ويغرق إلى الأبد في دوّامة شراء البذور من الشركات والاعتماد الكلّي عليها في غذائه .
الذي لن يرى الضوء من دونها، فالأرض لا تُنبت شيئاً من العدم !
بعد قصف بنك البذور عانى المزارعون العراقيون من شحّ مخزون البذور، استورد العراق بعد الحرب بعض الجينات الوراثية لبذوره المُخزّنة في الخارج، وقام باحثو العراق بتكثير عدد منها، لجأ عدد من المزارعين
بقيت المؤسّسات التقليدية للدولة (المذكورة سابقاً) موجودة، وإن تراجع نشاطها، ودخل على هذا السوق بعض الشركات الخاصة التي عقدت صفقات مع شركات أميركية لاستيراد البذور.
صدر القانون 50 عام 2012م، الخاص بالبذور والتقاوي والذي يدعو إلى تسجيل واعتماد وحماية الأصناف الزراعية المستنبَطة من قِبَل باحثي العراق، والاستمرار في دعم المزارعين بالبذور.
مع أن الحرب التي تعرّض لها العراق كانت حرباً قاسية، إلا أنه يمكن القول أن العراق قاوم معركة البذور والمشروع لم يمر بشكل عام، ومع كل هذه الحروب بقي العراق خالياً من زراعة البذور المعدّلة جينياً.
تصريحات رسمية أوقف العراق استيراد بذور البطاطا عام 2010م نظراً لاكتفائه من البذور المحلية، وأوقف استيراد بذور عباد الشمس عام 2017م.

جاري تحميل الاقتراحات...