كان الشيخ يشرح ويفسر في وقار العالم وتحفظة لا ينطق إلا بالفصحى ولا يدخل الناس في متاهات التفاصيل المختلف عليها و لا يفتي إلا في عظائم الأمور . جاء الشعراوي ونزل بالعالم إلى فقه المصطبة فلا هو مؤهل للفتوى ولا مجاز لها فاختار بذكاء المصري الريفي أن يسمي ما يقول " خواطر " ليفتح
++
++
الباب للوهابية المجندين المدربين للنزول الى الميدان بعنوان الدعوة السلفية لنشر الوهابية دون أن يعترض الأزهر فهم يقولون آراء وخواطر لا فتاوى مثلهم مثل الشيخ المجاز كمدرس في المعاهد الأزهرية لا أكثر ولا أقل وهذا ما تمسكوا به في اول مساءلة قانونية "نحن لا نقول فتاوي بل خواطر وأفكار+
ولا أحد يحاكم على خواطره وأفكاره ليتولى اتباعهم بعد ذلك ترويج فكرة أن ما يقولونه هذا تقية تعبر عن كياسة وفطنة فليس مطلوبا من الشيخ أن يلقي بنفسه في التهلكة بعد أن عم الظلم البلاد والعباد . ثم جاء بالتوازي رعايا الإخوان الإخوان الكاجوال لينقذوا فكر الجماعة من طوفان الوهابية الذي
+
+
يتماهى مع الحكم مهما كان ويتعارض مع أهدافهم للوصول الى الحكم وتحورت مصطبة الشعراوي الى منصة السويدان و نجومية الشاب عمرو خالد لتنطلق موجة من المرتزقة الذين باعوا أول ما باعوا الراعي الرئيسي لهم (الإخوان) ولم يكن لهم هدف الا تثبيت راية الإيشارب المميزة لسيطرة الجماعة مقابل النقاب+
المميز لسيطرة السلفية مقابل ال " بدون" المميزين للدولة المدنية أو العلمانية سمها كما تشاء لترى الدولة ضعف تأثيرها و تعلن عن فشلها فتتراجع لتفسح لهم جميعا المجال وتكتفي بالإيقاع بينهم (وهو امر لم يكن يحتاج لجهد الدولة من الأساس) في مقابل مواءمات سياسية تعطي ما لله لله وما لقيصر
+
+
لقيصر فكان الشعب المصري ( وشعوب أخرى مجاورة ) مجرد كرة قدم تلعب بها ثلاث فرق متخاصمة تحرص على عدم تحقيق الفوز وعدم تحقق الهزيمة مادامت المصالح متوازنة والمباراة يتفوق فيها فريق فترة ليتفوق الآخر فترة أخرى والدولة تلهث بينهم لتحافظ على مكاسب النظام او راس النظام ثلاثون سنة كاملة !
جاري تحميل الاقتراحات...