قناة بينونة
قناة بينونة

@Baynounahtv

18 تغريدة 1 قراءة Oct 28, 2022
في زمن قياسي لم يتجاوز 4 سنوات، حققت شركة "سويفل" الناشئة نمواً إقليمياً بعد الإعلان عن إدراجها في بورصة ناسداك الأميركية بقيمة مليار ونصف المليار دولار. فكيف نشأت الشركة المصرية لحلول للنقل الجماعي؟
في بداية عام 2017، تأسست شركة "سويفل" (SWVL) بواسطة 3 أصدقاء قدامى لم يتجاوز جميعهم الخامسة والعشرين حينئذ، هم مصطفى قنديل وأحمد صبّاح ومحمود نوح
ورغم أعمارهم الصغيرة نسبيا، فإن الثلاثي المؤسِّس يحمل خبرات كبيرة في مجالات البرمجة والعمليات والتسويق، وعلى رأسهم مصطفى قنديل الذي عمل في عدة مناصب تنفيذية لشركات كبيرة مثل شركة "Rocket internet"، وشركة "كريم" (Careem) للنقل التشاركي.
بعد تقديم كلٍّ منهم استقالته في عمله، اتفق ثلاثتهم على إطلاق شركتهم الناشئة في مجال النقل التشاركي، بناء على رصدهم بأن أزمة المواصلات وازدحامها هي أكبر مشكلة تعاني منها كل الدول النامية، وليست مشكلة مصرية فقط. وساعدهم في ذلك أن ثلاثتهم يملكون خبرات كبيرة في مجالات ذات صلة،
كانت الفكرة الأساسية هي تقديم خدمة حافلات بمعايير عالية الكفاءة والأمان والراحة، وبأسعار مقبولة بالنسبة للطبقة الوسطى، والربط بين الحافلات والركاب من خلال تطبيق على الهواتف الذكية على غرار تطبيقات "أوبر" و"كريم".
دشَّنت الشركة مقرها الأول في شقة قديمة يملكها أحد أعضاء الفريق، وكان التمويل المبدئي الذي بدأوا به شركتهم الناشئة قيمته نحو 30 ألف دولار جمعوها من جهودهم الخاصة،
وبعد إطلاق نموذجهم التجريبي الأول الذي استنفد رأس المال الذي يملكونه كافة، تقدَّمت شركة "كريم" بتمويل بذري (seed fund) قيمته 500 ألف دولار، الذي يعتبر أول دفعة تمويلية حصلت عليها شركة "سويفل" بعد تأسيسها.
استطاعت الشركة الناشئة في عامها الأول أن تُسيِّر آلاف الرحلات في كلٍّ من القاهرة والإسكندرية، أكبر مدينتين في مصر، الأمر الذي رفع من اهتمام بالشركة الناشئة وانتهى بالإعلان عن جولة تمويلية (A) في إبريل 2018 بقيمة 8.5 ملايين دولار بقيادة مجموعة من المستثمرين المحليين والإقليميين.
المدهش أنه بحلول نهاية العام نفسه، استطاعت "سويفل" انتزاع جولة تمويلية جديدة (B) لم يُعلَن عن قيمتها بالضبط، وإن كانت تُقدَّر بما بين 20 إلى 30 مليون دولار، لتصبح شركة "سويفل" على رأس قائمة الشركات الناشئة المصرية من حيث التمويل عام 2018 بجولتين تمويليتين كبيرتين في عام واحد.
خلال الربع الأول من عام 2019، حقَّقت "سويفل" نموا سريعا في السوق المصري وبدأت أولى خططها التوسعية بالعمل في مدينة نيروبي عاصمة دولة كينيا في شرق أفريقيا التي اعتُبرت أول محطة خارجية للشركة المصرية الناشئة.
في منتصف عام 2019، أُعلن عن أضخم جولة تمويلية حصلت عليها الشركة بقيمة 42 مليون دولار بواسطة تحالف من المستثمرين المحليين والإقلميين والعالميين، واعتُبرت واحدة من أضخم جولات التمويل التي شهدتها المنطقة في ذلك العام، وأكبر صفقة تمويل حصلت عليها شركة ناشئة مصرية حتى ذلك التاريخ.
في يوليو من العام نفسه، أعلنت "سويفل" البدء في تشغيل رحلاتها في مدينة لاهور الباكستانية المكتظة بالسكان لتصبح الوجهة الثالثة لأنشطتها بعد مصر وكينيا . في نهاية العام نفسه، أعلنت شركة "سويفل" أنها نقلت مقرها الرئيسي من القاهرة إلى مدينة #دبي بوصفها مركزا إقليميا عالميا
بقدوم عام 2020، شهدت "سويفل" نشاطا في زيادة ركابها في مختلف المدن العاملة بها، حتى حصلت على تمويل إضافي في مايو بقيمة 29 مليون دولار، ليرتفع إجمالي التمويلات التي حصلت عليها الشركة إلى أكثر من 100 مليون دولار وتصبح واحدة من أكبر الشركات الناشئة تمويلا في المنطقة.
في بداية عام 2021، أعلنت "سويفل" أنها توسعت إلى الأردن، من خلال تقديم خدماتها لتوصيل الموظفين جماعيا إلى مقرات أعمالهم، مما ساهم في توفير نسبة كبيرة من تكلفة نقل الموظفين على الشركات. وبقدوم يوني من العام نفسه، بدأت "سويفل" العمل في المملكة العربية السعودية لتكون سادس سوق لها.
في نهاية يوليو 2021، أعلنت "سويفل" اندماجها مع شركة "كوينز غامبيت" وهي شركة استحواذات ذات أغراض خاصة (SPAC) قيادتها بالكامل من كوادر نسائية، وظيفتها الاندماج مع الشركات الناشئة المميزة حول العالم وتسهيل إدراجها في البورصة.
ما أسفر عن تحوُّل "سويفل" إلى شركة عامة مساهمة أُدرجت في بورصة ناسداك الشهيرة بتقييم 1.5 مليار دولار.
بإدراجها في بورصة ناسداك عبر الاندماج مع شركة استحواذات خاصة، تصبح "سويفل" هي ثاني شركة ناشئة في الشرق الأوسط تحصل على اكتتاب عام في بورصة التكنولوجيا الأشهر عالميا، بعد منصة الموسيقى "أنغامي" التي يقع مقرها في #ابوظبي
حتى الآن، تعمل "سويفل" في 10 مدن رئيسية تغطي 6 دول، حيث وفَّرت ملايين الرحلات لملايين الركاب عبر آلاف السائقين من خلال منصتها الرقمية، ويبلغ عدد موظفيها نحو 700 موظف.

جاري تحميل الاقتراحات...