غــيداء السني
غــيداء السني

@bitAlsunni

13 تغريدة 282 قراءة Aug 23, 2021
بعد وفاتها بمركز أطفال الأنابيب بالخرطوم.
أسرة المرحومة الشابة د. وردة بابا تدق ناقوس الخطر.
أحداث عجيبة وسيناريوهات غير متوقعة في اللحظات الأخيرة من حياة طبيبة الأسنان دكتورة وردة علي محمد بابا والتي لم يمر على زواجها عام كما ترويها شقيقتها الطبيبة د. يارا علي بابا
+
مرافقتها إلى العملية التي أودت بحياتها في مركز بنون لاطفال الانابيب و امراض النساء و الولادة بالخرطوم 2 والعملية هى عملية حقن مجهري( أو تلقيح صناعي) و يقوم بها د. محمد عبد الغفور استشاري امراض النساء و التوليد و يتولى جانب التخدير د. عاصم محمد علي البيلي.
تقول د. يارا وهي +
إختصاصي طب الأسرة :
" طلبتُ من د. عاصم أن اصطحبه عند التخدير بوصفي طبيبة والاطمئنان علي اختي وصغيرة المنزل ونحن نحبها لتشعر بالاطمئنان، فرفض، فجلست و زوجها في صالة الانتظار, وطال الانتظار, وكلما خرجت ممرضة من مسرح العمليات نهرول إليها و لكنا لا نحصل على إجابة شافية.
+
بعد مرور حوالي ثلاث ساعات أرسلوا شخصا يستدعينا في غرفة ملاصقة لغرفة الانعاش وجدنا د. محمد عبد الغفور في انتظارنا و بادرنا:
"والله العملية نجحت. مبروك. هللنا و كبرنا وجدنا 15بويضة قابلة للتخصيب. ولكن قلبها توقف. أمر الله. الفاتحة"
تقول د. يارا :
"على هذا النحو الفج نقل لي
+
الاستشاري الكبير وفاة شقيقتي الوحيدة.و لو كان طبيبا شابا يافعا لعذرته ولكن رجل في العقد السادس من عمره و يقترب من السابع و طبيب واجه الكثير من المواقف المماثلة يعجز أن ينقل خبرا كهذا على نحو سلس يتجنب الصدمة!! بدأت أصيح في وجهه: مبروك على شنو و تهلل و تكبر في شنو؟ هي مُش ماتت؟ +
فقال: "انا عملت العملية و نجحت".
تقول د. يارا :
اندفعت إلى غرفة الانعاش . شاهدت جثة شقيقتي على نقالة(ليست على سرير) بدون مغذي وريدي و لا جهاز رسم قلب و لا (monitor) لقياس الأكسجين و قياس معدلو التنفس و ضغط الدم و نبضات القلب و نوعها.
عندما رآني د.عاصم اخصائي التخدير أراد
+
أن يوهمني بأنه يقوم بعملية التنشيط بينما كان رأس المرحومة مائلا على الناحية اليمنى من جسدها وهو وضع لا يتفق مع عملية التنشيط.
سألت د.عاصم عما حدث فقال: "بعد العملية شكت من الم في القلب فحقنتها medazolam".والمدازولام هذا پُعطى بالوريد وهو سريع التفاعل ويسمي احيانا
+
(مُتلِف الوريد).. يسبب انخفاضا في ضغط الدم وهبوطا ولا يُعطى الا في وجود جهاز مراقبة monitor. و يُعاني 23 في المائة من الذين يُعطون هذا الدواء من ضعف التنفس بينما يتوقف القلب لدى 17 في المائة.
ولأن التخدير و المدازولام معا يسببان الهبوط لا بد من وجود اخصائي التخدير بجانب
+
المريض في تلك اللحظات إلى أن يستعيد المريض وعيه. و لا بد لأخصائي التخدير أن يكون ملما بتاريخ المريض الصحي ،حالة قلبه، و كلياته....الخ وكل هذا لا يتم إلا في وجود monitor وعندما بدات أصيح في وجهه:انتو ما عندكم monitor ذهب إلى مخزن واتي بجهاز monitor قديم و اخذ ينفض عنه الغبار
+
ويردد: اهو ده monitor.
تقول د.يارا سالتُ د. عاصم و انت ما كنت قاعد جنبها؟
فأجاب:مشيت و جيت لقيتا ميتة".
وعندما طلبنا منهم شهادة وفاة قالوا:ما عندنا شهادات وفاة. لا يموت عندنا أحد. وسلمونا تقرير طبي من حوالى 3اسطر.
المركز يفتقر للنظافة. المطعم مجاور لغرفة العمليات.
+
من الصعب جدا مقابلة الاستشاري لأنه مشغول بين العيادة و العمليات فهو يقوم بمقابلة المرضى في عبادته ثم يهرع لإجراء عملية هنا او هناك ومقابلته تكلف 10000جنيه و لا تستغرق وقتا."
والسؤال الذي تطرحه عائلة المرحومة الشابة دكتورة وردة علي بابا داخل الوطن خارجه وأصدقاء الأسرة وصديقاتها +
وكل من علم هذه الواقعة المحزنة المؤلمة:
هل هذه المشافي الخاصة هي خارج نطاق سلطات وزارة الصحة اتحادية أو ولائية ؟ وهل تتم معاينة مقار هذه المشافي و التأكد من مطابقتها للمعايير قبل التصديق؟
هل يتم التأكد من مؤهلات و قدرات هؤلاء الكوادر؟
هل تتدخل الوزارة في تحديد الرسوم التي
+
تتقاضاها هذه المشافي خاصة أن هذا المستشفى متواضع الهيئة التي لاتتناسب مع قيمة المبلع الذي ينتزعه من المريض وهو 500000جنيه، ام يُتر ك لهم الأمر هكذا لينتزع أصحاب هذه المشافي الملايين من هذا الشعب المقهور يشيدون بها القصور والمزارع يربون فيها الفريزين و يبحثون عن النعام ايضا!؟..

جاري تحميل الاقتراحات...