إنني اغرق في دوامة الحزن اللا ارادي وقد كبلتني غيبوبة الصدمة واستولت المنامات على قلبي واما الايام فهي تمر كالماء من بين اصابعي دون ان اقدر على القبض على اي ساعة منها ، كل شي هنا يبدو عدما باهتا وكأنني استيقظت للتو من كذبة طويلة !
هذا جوابي على من يسألني : كيف حالك وطمني عليك
هذا جوابي على من يسألني : كيف حالك وطمني عليك
لقد اصبحت اشك انني فقدت قدرتي الاصلية على مقاومة العيش وكيف اتعامل مع الاقدار التي ما جاءت على هواي ، اصبح حزن من حولي علي يزيد حزني ، ومحاولاتهم غير المألوفة لفك أسري من الحزن الغاشم تزيد غرقي في ظلمائه التي تلتهم منسأة أملي وتنهش ما تبقى من جدار فألي المتهاوي
لقد مر اسبوع على الفجيعة ولكنها لم تكبر في صدري ولم تتجاوزني ، لا زلت حبيس تلك اللحظة نفسها وهي تكلمني : يا محمد مني قادرة اتنفس ، صوت متحشرج ما خطر ببالي انها روحها التي تغادرها ، حملتها بيدي وركضت فيها اسابق الموت ، كنت على يقين انني اسرع منه وانه لن يأخذ امي هكذا من بين يدي
اني وان كنت اكره الموت من قبل مرة فأنا اليوم اكرهك ألف مرة ، ما الذي كان يضيرك لو جئتها بهدوء ، لو اخذتها بسلام ، لو جئت نسمة هادئة ذات سجود ، لماذا كنت فجأة وفظا وغير مبال ؟ رد علي اجبني
بعد غسلها صباحا بقيت معها وحدنا كعادتنا من قبل ، فأنا وحيدها في الدنيا في المسرات غالبا وفي المشافي ورحلات التداوي دائما ، كنت في غرفة (السلام) كما يسمونها في المسجد ، ذهني كثير الشرود ، مر علي خاطر يؤكد علي ان السلام يعني الامان والنجاة لا التحية وان امي اليوم في سلام
ثم يستيقظ في خاطري سؤال ثقيل وله وقع شديد السخونة في صدري : معليش يا محمد الحين مين اللي مات بالضبط ، انت والا امك ؟
ادافع الشتات باستذكار الرضا بالقضاء لكن هول الموقف اقوى من محاولاتي ، يعود بي حزني كل مرة للحشرجة والنظرات التائهة ، امي تشير الى صدرها بيدها التي ما بقي فيها باقية: يا محمد ماني قادرة اتنفس !
كيف ظننت لوهلة انها طيبة ، وان هذا الذي بها عابر وسيزول كما زال من قبل مرات كثيرة
كيف ظننت لوهلة انها طيبة ، وان هذا الذي بها عابر وسيزول كما زال من قبل مرات كثيرة
اتصالات فزعة على ارقام الطوارئ وقد تداخلت علي التسعات وما عدت قادرا على عدها ، اتصال واتصالين بلا فائدة، قررت حملها بيديّ المذعورتين، امي بين يدي اركض بها هاربا من الموت ، ظننت لوهلة اني تغلبت عليه وسبقته
لقد كانت برهة ممتدة كأنها الابد من شدة وطأتها علي، دقائق لا صوت فيها ولا ادراك ، سرعة جنونية نحو المشفى ، لم التفت لأمي ولم اتحدث معها ولم اشعر حتى بجسدي ولم اسمع فيها صوت انفاسي ولم يعبر بخاطري شي ، لحظات من العدم قبيل فجر الجمعة ،كل ما اسمعه صوت العاملة وهي تكرر: مدام مدام مدام
وصلنا بعد رحلة الابد الطويل هذه ، صرخت بأعلى صوتي: ما تتنفس ما تتنفس ، ركضت نحو العمود هناك وانهرت باكيا للحظات ، لقد كانت تلك اللحظات الوحيدة العابرة من الادراك ، ادراك غريب غير واضح ان في الامر شي وان ذهابنا للمشفى هذه المرة مختلف على غير العادة ، ثم عادت الصدمة إلي وخطفت وعيي
لم اصدق موتها بعد ، كل ما رن هاتفي ظننت المتصل امي ، كلما دخلت الرسائل بحثت عن رسائلها ، ارسلت لي زوجتي مقطع لابني تسليني به فأول ما خطر في بالي : بأرسله لأمي بتفرح فيه ثم اتذكر ان جوالها معي
نمت عقبها في سريرها وانا هايب كاسة الموية اللي صبتها وشربت نصها ولا كملتها وخليتها
نمت عقبها في سريرها وانا هايب كاسة الموية اللي صبتها وشربت نصها ولا كملتها وخليتها
استيقظت البارح فزعا من منام : دق علي ابوسعد العوشن يعزيني في امي وانا اقول له لا ابشرك الحمدلله امي رجعت وشفها متحنية مدري حاطه في راسها زيت كالعادة وعندها عمال يصلحون الباب،خاف ابوسعد وهو يحاول يوضح لي انها ما يمكن ترجع وان هذه تهيؤات او انها جان ، ناديتها يمه تعالي كلمي بوسعد
قلت له :اسمعها يبوسعد وش دعوة ، ثم بديت الاحظها ما هي قادرة تتكلم زين وابوسعد يقول لي يا محمد تراني ما اسمع شي ،
انا:"اسمعها هي قاعدة تتكلم الحين" ، وانا اناظرها ثم اناظر الجوال وقد تنازعني الخوف والحزن!
ثم استيقظت باكيا وجلست برهة احاول الادراك ، اين انا الان ؟ واين هي امي ؟
انا:"اسمعها هي قاعدة تتكلم الحين" ، وانا اناظرها ثم اناظر الجوال وقد تنازعني الخوف والحزن!
ثم استيقظت باكيا وجلست برهة احاول الادراك ، اين انا الان ؟ واين هي امي ؟
فكرت في التعامل مع من يكلمني او يراسلني: وشلونك اليوم ؟ طمني عليك ، فوجدت ان اسرع طريقة للتخلص من الحوار الطويل الذي لا اسمع منه شيئا هي ان اقول : الحمدلله ، ما اقدر اقول الا الحمدلله
وهذا القول حق اجاهد نفسي عليه واذكر نفسي به
وهذا القول حق اجاهد نفسي عليه واذكر نفسي به
ثم لو اصر المتصل ان يقول شيئا يرضيه ويرتاح به باله ويشعره بواجب المواساة اتركه اذ لا فرق عندي بين اي شي ولا كلام عندي كلام ولا معنى ، فما الضير اذا من اسعاد احدهم بشعور طيب تجاه نفسه وانه قال كلاما طيبا ؟
اما مواساتهم فإنها لأنفسهم
وأما انا فأَسِيّ
وأما انا فأَسِيّ
لامتني احداهن وهي تقول : يا محمد كان مديت سبابتها وخليتها تتشهد ، فكظمت غيظي ونويت اجر هذا لأمي
ولامني احدهم : لن يغير حزنك شيئا ، فقلت له: الام لا تموت مرتين يا صاحبي
وضحك احدهم في العزاء ضحكة غريبة فيها حيرة ومواساة وهو يقول : والله يا محمد ما ندري وش نقول ولا نعرف كيف نواسي
ولامني احدهم : لن يغير حزنك شيئا ، فقلت له: الام لا تموت مرتين يا صاحبي
وضحك احدهم في العزاء ضحكة غريبة فيها حيرة ومواساة وهو يقول : والله يا محمد ما ندري وش نقول ولا نعرف كيف نواسي
والكثير من الاتصالات والرسائل التي كنت رغم كل ما انا فيه حريص على الرد عليها لسبب واحد كان واضحا في ذهني : الدعاء الكثير لها ، سأعيد الاتصال بكل من يتصل بي حتى اتاكد انهم دعوا لها واسمع دعاءهم بنفسي وأؤمن عليه ، فعلت هذا كثيرا حتى عجزت اليوم عن الاستمرار فيه ، لا قوة الا بالله
ما الذي دعا عبدالله ليقول :"ان لكل امرئ نصيبه من الابتلاء ونصيبه من الاصطفاء ، والناس تنشغل بالاصطفاء عن الابتلاء ثم تجزع عند وقوعه" لا اذكر السياق ولا الحديث قبلها ولا بعدا، لماذا اجدني اتذكر هذه القول باستمرار ؟
من هي ام احمد التي اتصلت على جوال امي واستمرت تلهج بالدعاء والبكاء وانا اردد:آمين وأبكي ، يأتيني خالد بعدها:"يا محمد عطنا جوال امك احنا نرد على الناس ، لاحظتك تتعب لما تتكلم من جوال امك"، انصدمت وخفت يأخذ الجوال : لا لا انا ابغى اكلم عشان ادعي لها ، وهذا الحزن مكتوب علي وبأعيشه
قال لي:"يا محمد ، تعال افتح لي غرفتها " يوصيني بالكثير من وصايا الوجد، "قفل الغرفة لا تخليها مفتوحة انتبه ، لا تسكر المكيف ، شيل اغراضها ليش ادويتها كذا ؟" ثم اجهش باكيا، اول مرة اشوفه يبكي
يوصيني وكأنني احتاج وصيته ! لقد كانت وصاياه وسيلته الوحيدة للاعتراف بحزنه وضعفه وندمه
يوصيني وكأنني احتاج وصيته ! لقد كانت وصاياه وسيلته الوحيدة للاعتراف بحزنه وضعفه وندمه
بعدها مريته ، اقول له : قدرت تستوعب؟ القى علي نظراته وقلبه يقفز من وراء عينه : "لا والله يا محمد ، اقول للشغالات اليوم ما جت خالتي فاطمة ، ولا انتبهت لنفسي ; تخيل" يقول هذا وهو يغالب دمعه ويبتسم بابتسامة بلهاء لا معنى لها ، يحاول اخفاء مشاعره كعادته
ماتت فجر الجمعة ، يوم الجمعة يوم امي نتغدى عندها انا وتميم ، وكل جمعة ندخل في نفس الحوار ، تقول: وش ودكم اطبخ ؟ تميم يحب البامية والرز وأنا اقول لها: يمه خنطلع نغير جو وناكل برا
ماتت امي في يومها ، تميم اذا صحى الجمعة يقول: اليوم يوم يمه
اي يا بابا يمه ماتت في يومها
ماتت امي في يومها ، تميم اذا صحى الجمعة يقول: اليوم يوم يمه
اي يا بابا يمه ماتت في يومها
تورطنا وش نقول لتميم ، واستشرنا قالوا لنا توه صغير على فكرة الموت ، وتونا انا وافنان متناقشين على الموضوع الا يشوف جوال امي معي : بابي ، ليش جوال يمه معك ؟ يعني انته حرامي ؟
ما عرفت وشلون ارد عليه ووش اقول له ، وانا شايل هم السنين الجاية اللي بأخبّي فيها هالخبر عن قلبه الصغير ، وكأن قلبي اصلا قادر عليه !
كانت الله يرحمها تحب بيتزا الخضار النحيفة حقت مايسترو ، ومقتنعة ان مايسترو حق الراجحي ، ترسل لي والا تدق علي تقول:"محمد الله يرضى عليك اطلب لي من بيتزت الراجحي"
كانت تكافئ بها نفسها كأنها او تواسيها بها بعد مواعيد المستشفيات وبين الحين والحين
كانت تكافئ بها نفسها كأنها او تواسيها بها بعد مواعيد المستشفيات وبين الحين والحين
ليلة وفاتها الله يتغمدها في عليين اخذت معي دومينوز النحيفة بالخضار ، كأنها اول مرة تذوقها ، قالت لي: "والله هذه اطعم من بيتزت الراجحي" ، وتواعدنا بكرا اجيبها معي لكن موعد الله اوفى ولها برحمته فاكهةٌ تتخيرها ولحمُ طيرٍ تشتهيه وشرابُ لذةٍ سلسبيل
كنت استاء من صيغة التعزية:"عظم الله اجرك واحسن عزاك" وانهر بعضهم دون انتباه ، اقول له:"خلك عني ، ادع لأمي تكفى" ثم اصمت واميل رأسي على السماعة انتظره يدعو كأني متسول معدم
انتظره كأنني اعد الدعوات واريد استكثارها الان، او انني ظننت ان فجيعتي بأمي ستجعل لتأميني على الادعية ميزة اضافية ترفع هذه الدعوات الى الله اسرع فينال أمي فضلها عاجلا
في العزاء كنت اغيب في الذكرى كلما نظرت الى ممشى الموت الذي مشيته وانا احملها ، كانت تموت بين يدي على هذا الممر وكان الموت يتخطى ابواب البيت معي وما كنت ادري ، كم ارغب بشدة في سب الموت بأقذع عبارة ممكنة !
كنت في العزاء ابكي بشدة ثم اقاوم البكاء واتذكر همس الشيخ سعد في اذني حينما انهرت امام قبرها:"محمد يا حبيبي الميت يعذّب ببكاء اهله استعن بالله وقم" ثم اضحك ساهيا على نكتة عابرة يتيمة حذرة نطق بها احدهم ثم اتذكر امي فأندم على ضحكتي الصفراء الباهتة
كانت تمر علي لحظات ينقبض فيها قلبي في تجدد الذكرى ، اسمعها في راسي تقول: "يا محمد ماني قادرة اتنفس" ثم انا شايلها اركض فيها ، وانا غارق في لحظتي هذه تاهت عيني مني فأصبحت تقلب النظر فتقع على فلان وهو يسولف والا علان يتساسر ويضحك مع فلتان فأجد في نفسي حزنا شديدا
بأي حق تضحكون؟ وما الذي تفعلونه بقلبي بهذه اللامبالاة؟ هل بقيتم في العزاء انسا بالرفقة التي وجدتموها؟ ويدفعني الغضب الشديد للصراخ عليهم وتوبيخهم وطردهم ثم استيقظ من هذا كله واستعيذ بالله واصرف نظري ; اقوم امشي او ارد على اتصال فائت
امي تحب النظافة وكانت مهووسة بترتيب بيتها الله يرحمها ، في العزاء كنت شايل هم الكراسي وهي في غير محلها اقول في نفسي والناس عندنا : بأرتبها اول ما يطلعون قبل ما تجي امي عشان ما تتضايق
كانت تحب تنسيق الاثاث وترتيب البيت بطريقتها الخاصة ، جينا بنصلي في الصالة وفيها طاولة في النص امي تحبها ، جا واحد من الشباب بيوخرها يوسع المكان للصلاة وبدون شعوري رفضت هذا الفعل بشدة ، قلت له بدون تفكير: "امي ما تحب كذا ترا انتبه لا تحركها الله يخليك"
كنت من قبل الومها على حرصها الشديد على اقفال الابواب ، باب السيب وباب الصالة وباب المدخل ، واما اليوم صار اقفال هذه الابواب سلواني ، والمفتاح معي وارتاح كل ما شفته وتذكرت اني قفلت الابواب
كان عندها طقوس كثيرة الله يرحمها في الاكل والشرب والخروج والطبخ والمواجيب ، اتذكرها اليوم كأنها اغنية حزينة او حائط مبكاي المخصص لي وحدي ولا يبكي عنده احد غيري
كنت اطل من ورا العمود اشوفهم وهم ياخذونها ، كتمت في نفسي غضبي الشديد عن بطئهم المنرفز ، تمالكت نفسي وعدت راكضا نحو الاستقبال لاستكمال اجراءات الدخول ، يقول لي:بطاقتها وين ؟
انا:مدري عندي صورة الظاهر
هو:لازم الاصل كلم احد في البيت يجيبها
انا: ما فيه احد ، انا وحيدها
انا:مدري عندي صورة الظاهر
هو:لازم الاصل كلم احد في البيت يجيبها
انا: ما فيه احد ، انا وحيدها
معليش بادخل اشوفها ، افتح لي الباب لو سمحت
دخلت فسبقتني طبيبة تسألني عن تاريخها: انا يا دكتورة جبتها التخصصي بالذات عشان ملفها عندكم ، جاها سرطان قبل ٢٠ سنةً في اللمفاوية واخذت كيماوي واشعاعي وهرموني ثم رجع لها قبل ١٠ سنين وشالوا صدرها وكان عندها مشاكل في الركبتين
دخلت فسبقتني طبيبة تسألني عن تاريخها: انا يا دكتورة جبتها التخصصي بالذات عشان ملفها عندكم ، جاها سرطان قبل ٢٠ سنةً في اللمفاوية واخذت كيماوي واشعاعي وهرموني ثم رجع لها قبل ١٠ سنين وشالوا صدرها وكان عندها مشاكل في الركبتين
وغيرت المفاصل عندكم وجتها مشكلة في عصب يدها وسوت له عملية واصبع رجلها وسوت له عملية وعندها تنظيم سكر وضغط وكولسترول ، كانت تشتكي من حلقها كثير بس كل زياراتنا للدكاترة قالوا لنا الحق سليم والمعدة سليمة ويمكن يكون بسبب نوع التغذية او حموضة وتاخذ له نيكسيوم
قالت: طيب ارتاح في الغرفة وان شا الله خير
اي ارتاح وأي غرفة ، وقفت برا اطالع غرفة واضح انها كانت فيه ، مروا اثنين كأنهم من ادارة المشفى ، وقفوا عند الغرفة وكانهم شافوا شي ما شفته ثم جو يسلمون علي : الامور طيبة باذن الله لا تشيل هم
اي ارتاح وأي غرفة ، وقفت برا اطالع غرفة واضح انها كانت فيه ، مروا اثنين كأنهم من ادارة المشفى ، وقفوا عند الغرفة وكانهم شافوا شي ما شفته ثم جو يسلمون علي : الامور طيبة باذن الله لا تشيل هم
ثم جت وحدة من الغرفة ، انت من عائلتها ، تفضل ادخل الغرفة ، تفضل اجلس
انا: ما ابغى اجلس شكرا
هي: الا لازم تجلس
انا: انا مرتاح كذا
هي: اجلس الله يرضى عليك
فتحيرت كيف ارد عليها والزمها باحترام رغبتي وان جلوسي شأني وحدي وانني لن اسمع عن امي خبرا جالسا لكنني ما قدرت على شي
انا: ما ابغى اجلس شكرا
هي: الا لازم تجلس
انا: انا مرتاح كذا
هي: اجلس الله يرضى عليك
فتحيرت كيف ارد عليها والزمها باحترام رغبتي وان جلوسي شأني وحدي وانني لن اسمع عن امي خبرا جالسا لكنني ما قدرت على شي
التفت الى الكرسي فوجدته مجانبا للكرسي الذي تخطط للجلوس فيه هذه المتوحشة الفاشلة وهي تطبق علي بروتوكولا جامدا ميتا لا يراعي اختياري ، تطبقه رغما عني بكل برودها القاسي ، فوجدتني اقلب الكرسي في مواجهتها استعدادا لتجاوز ما تقول: يخوي الوالدة وصلتنا وقلبها متوقف وقاعدين نحاول انعاشها
"غالبا ٨٠ ٪ من الحالات ما تقدر ترجع الله يعينكم ويصبركم ، خليك جالس الله يرضى عليك"
تخيلتها متواطئة مع الموت ، من جنوده وتعمل في خدمته
" لا تطلع من الغرفة لو سمحت"
ألقت علي كل هذا البؤس ثم خَرَجَت
غضبت بشدة ، ثم استولت علي الحيرة ثم انقبض قلبي وانا اتذكر أمي: "ماني قادرة اتنفس"
تخيلتها متواطئة مع الموت ، من جنوده وتعمل في خدمته
" لا تطلع من الغرفة لو سمحت"
ألقت علي كل هذا البؤس ثم خَرَجَت
غضبت بشدة ، ثم استولت علي الحيرة ثم انقبض قلبي وانا اتذكر أمي: "ماني قادرة اتنفس"
مرت علي الدقائق كأنها سنة وقد كبرت فيها سنين .. ثم عادت إلي وجه البؤس وقد ارتدت قناع من الحزن المصطنع الهزيل ، جاءت هذه المرة بقول جديد وما اقبح ما قالت !
دخلت علي وجه البؤس ومعها من هي الطف واعمق حكمة ، جلست رفيقتها الطيبة على الطاولة الصغيرة امام كنبتي التي قمت بتدويرها باتجاه ما سيأتي ، لقد كبرت كثيرا تلك الليلة حتى اصبحت اواجه الاحزان وكأنني خبير بها ومستعد لها ، وظننت لوهلة انني اقوى منها
بادرتني بالحديث : هذه الوالدة ؟ انا: اي نعم
الوالدة توفيت عظم الله اجرك واحسن الله عزاك فيها الله يرحمها ، جتنا وقلبها متوقف وحاولنا ننعشها وكأنها قالت فتحنا صدرها لكن امر الله اقوى
الوالدة توفيت عظم الله اجرك واحسن الله عزاك فيها الله يرحمها ، جتنا وقلبها متوقف وحاولنا ننعشها وكأنها قالت فتحنا صدرها لكن امر الله اقوى
ثم غمر طوفان الصمت الغرفة ، تنظر الي وكأنها تنتظر شيئا وتلك البائسة تتفحصني بعينيها الحادتين وكأنها تصنف حالتي في جدول سبق ان درسته وتراجع علي بكل قسوة مادة تعليمية ، اظنها كانت فخورة بنفسها وقتها ، ضل سعيها وهي تحسب انها احسنت صنعها
قالت لي : طيب؟ قلت لها : اوكي وش تبيني اقول ، عطوني موية الله يعطيكم العافية ، فقامت سويدة الوجه هذيك تدور الموية وانا اتامل شعوري العميق بكرهها ، وكأن شربة الماء ستغسل هذه الذكرى ، ثم طفح الحزن فيني وغاب انتباهي وحضور ذهني وجدتني اقلب كفيّ واغالب دمعي واتمتم لأمي بالدعاء
تقول: ريح لا تقوم وخذ وقتك واذا بغيت شي احنا موجودين ، قالوا اساميهم الظاهر او ما قالوا ما اتذكر بس قلبي محروق من الاصوات خارج الغرفة للطاقم الصحي الذي يتشاجعون بصفق الايدي high five على جهدهم في (أمي) ويتشاكرون بصوت قبيح مرتفع ، ثم يضحك احدهم مع ممرضة انها سافرت او تخطط للسفر
كيف تلزمني تلك البائسة بالجلوس رغما عني في هذه الغرفة الموحشة وكل هذا القبح يلوث المكان ، واين هي الاخلاقيات والبروتوكولات لم تعبأ كل هذه بي ولا بقلبي ليلتها ، الكثير من الهراء على القراطيس والشهادات التي ارغموها على ان تشهد بغير الحقيقة وعلقوها رغما عنها على الجدران
قلت للعاملة بغير وعيي وكأنه ما عاد شي يستحق او انه سهوة الغضب أو سطوته : "ماما died" ، ما اتذكر اني كنت اشوفها ولا اسمعها ولا ادري وش في الغرفة ولا من فيها
اسودت الدنيا في وجهي وطلعت اتنفس برا الطوارئ ، احاول اتنفس
اسودت الدنيا في وجهي وطلعت اتنفس برا الطوارئ ، احاول اتنفس
قالوا لي : تبغى تشوفها ؟ ترددت او الظاهر استحيت او كان شعوري خوف ، اتذكر ان هناك حوار دائر بين قلبي وعقلي حول هذا ، حيرة غير ذات معنى ، كلام مشتت وافكار تائهة ، وافقت رغما عن الحوار الفارغ فيني الذي يستهلكني ودخلت الغرفة
سرير واحد امام الستارة هنا على يميني وعليه امي او انها ما تبقى من أمي ، هذه المرة الاولى التي ارى فيها بقية أمي، غطوا وجهها رغما عن محاولاتي وسرعتي في الشوارع وحملي لها وركضي ، تلك اللحظة التي شعرت فيها بالهزيمة من الموت وكانت كل الملاءات البيضاء هي أعلام استسلامي وعلامة خيبتي
الغريب انني ما بكيت حينها، كشفت عن وجهها مسحت على رأسها ورتبت شعرها، فرحت لحظها انها ما زالت دافئة فرحة حائرة تائهة ليس لها تفسير سوى ان الدفء يعني بعض الحياة،دعوت لها كأني او عوّذتها ببعض آيات، وضعت يدي على صدرها من وراء الملاءة ثم انتبهت فانتزعت يدي فزعا من هيبة صدر امي المفتوح
اتصل علي د. محمد اخوي اللي ما جابته امي يواسيني الله يجبره ، لأول مرةً في حياتي اكون فظا لحد الوقاحة حينما بادرني احدهم: يا اخوي الكمامة لو سمحت ، قلت له: توكل على الله يا شيخ واعطيته ظهري وهو يتكلم
بدأت اسئلة جديدة تدور في رأسي وش اسوي الحين ؟ وين اروح ؟
وانعاد الشريط من جديد في رأسي ، اتصالين من امي الساعة ٣ ونص رديت على الثاني : الو محمد تعال انا تعبانة
انا: يمه وش فيك ؟
امي: "تعبانة يا محمد ماني قادرة اتنفس"
وانعاد الشريط من جديد في رأسي ، اتصالين من امي الساعة ٣ ونص رديت على الثاني : الو محمد تعال انا تعبانة
انا: يمه وش فيك ؟
امي: "تعبانة يا محمد ماني قادرة اتنفس"
في اقل من ١٥ د وانا عندها ، دورت مفتاحي ما ادري وينه ، ادق الجرس ما احد يفتح ادق التلفون ما احد يرد ، فتحت لي العاملة واركض على غرفتها قاعدة على طرف السرير ، يمه وش فيك: ترد علي بصوت متحشرج : "ماني قادرة اتنفس" يا الله سمعتها
افتح ابواب المشفى وانا رايح لسيارتي وما ادري وين اروح واهوجس : لو اسرعت اكثر كان لحقت عليها ، او اني ساكن اقرب ، لو رحت مستشفى اقرب ، لو انتظرت الاسعاف مو كان احسن ، طفحت من كثرة اللَّوْلَوَة وما عرفت وين وقفت سيارتي !
ركبت سيارتي وانا اتكلم مع د.محمد ، اقول له: احس ودي نصلي عليها الجمعة ونستغل كثرة الناس ، وودي بالراجحي لانه ازحم ، مصلحة امي اليوم في تعجيل الصلاة والدفن وفِي الصلاة عليها في اكثر المساجد مصلين وكنت احسبها رياضيا ، عدد مصلين اكثر يعني دعوات اكثر يعني فرص اجابة واحتمال قبول اعلى
الرجال قال لي ٧ ونص ٨ خلك حولنا عشان نقل الجثمان لجامع الراجحي ، رحت البيت تروشت وتكشخت وتطيبت ، امي كانت تحب كشختي وبادفنها وانا كاشخ
ساعتين كاملتين ادور في الشوارع على غير هدى وكل ما في رأسي شريط الذكريات والمواقف ، ما كانت علاقتي بأمي مثالية فتعمقت في نفسي الندامة على فرص كثيرة
ليتني اعتذرت ، ليتني سويت اللي تبي ، ليتني صلحت لها مظلة المرجيحة ، ليتني وديتها مكة لها فترة تقول ودي وليتني وليتني وليتني
ليتني اعتذرت ، ليتني سويت اللي تبي ، ليتني صلحت لها مظلة المرجيحة ، ليتني وديتها مكة لها فترة تقول ودي وليتني وليتني وليتني
رجعت المستشفى وقعت الاوراق عند الفاضل حسن في الثلاجة : تعال معي تعرّف على الوالدة" ، يا لقسوة هذه الكلمة ، وياه على صعوبة النزول لامي في ثلاجة ، بردا وسلاما يا ام محمد على جسدك المنهك
دخل الفاضل حسن باباً اظنه مكان الثلاجة ؛ كان خاليا من اللوح كخلو ذهني من الافكار وقتها ، خرج بجثمان وضعه بالقرب من اخر كان موجودا من قبل او انه اخرجه من غير انتباهي ، وقفت بين الجسدين وقد وضعت يدي على يدي على بطني كأني طفل وبخه اهله وهو ينتظر عقابه
يتكلم الفاضل مع رجل ما عدت اتذكره ، ويدخل من جديد للباب وانا واقف مكاني ويدي على يدي وعيني على الارض خائف من "التعرف على الوالدة" ثم يعود بالمزيد من الاوراق
ويلتفت لي وسط حواره مع الغريب: تعرفت على الوالدة يخوي ؟
انا: لا لا هي اي وحدة؟
هو: هذه اللي قدامك
ادركت حينها اني وصلت قاع الحياة، تلك اللحظة التي تكون امك امامك مغلّفة في كيس وانت ما تدري اي الاكياس كيس امك، ثم ينطلب منك تفتح الكيس بسحابه المائل بيدك عشان تتعرف عليها
انا: لا لا هي اي وحدة؟
هو: هذه اللي قدامك
ادركت حينها اني وصلت قاع الحياة، تلك اللحظة التي تكون امك امامك مغلّفة في كيس وانت ما تدري اي الاكياس كيس امك، ثم ينطلب منك تفتح الكيس بسحابه المائل بيدك عشان تتعرف عليها
تعرفت عليها، ركبت مع بقيتها في سيارة مع بقايا اخرين نحو المقبرة، دفنتها بيدي، ثم هنا ادركت بألم انني قد فارقت حتى بقيتها، ما عاد لأمي اي صلة في الوجود وقد انقطعت عن الدنيا، كانت تلك وجهك نظري قبل ان يوبخني العم محمد ويضبط حزني ويأخذ بيد شعوري خطوة نحو الفأل بالسعة الواسعة لله
وانا وسط القبر وقف على طرفه متطفلون هلكوني بالتعليقات والاقتراحات: لفها شوي ، لا مهو بكذا حطها على اليمين ، قدمها شوي ، شف هنا متقدمة ، حط هاللبنة وراها
انا على بالي انهم من المختصين في المقبرة وان لهم علم وخبرة ما دريت انهم فضوليين الله يتولاهم ويشغلهم عن كل مسلم
انا على بالي انهم من المختصين في المقبرة وان لهم علم وخبرة ما دريت انهم فضوليين الله يتولاهم ويشغلهم عن كل مسلم
من كثرة التقليب وحر ظهر الجمعة وانا حريص لأمي تكون في افضل قبر وعلى احسن هيئة شعرت ببلل في يدي ، وسط هالدوامة انتبهت للدم على الكفن من جهة الذراع ، همهمت في نفسي "بسم الله عليك يمه ، لا يكون تعورتي " فزعت وتهت وشرد ذهني للحظات وانا وسط القبر
معلومات كثير جديدة تعلمتها هذا الصباح الذي لا يشبه الصباح ، ما ادري من اللي قال لي "ترا بيعطونك ورقة من المقبرة ضروري تمر تاخذها وانت طالع عشان الاحوال" كيف يمكن لي تذكر المرور على مكتب المقبرة ، يا الله ، تذكرتها وانا في السيارة واكلم خالد يمرهم عني وانا في نص المسافة
لها عشرة ايام من راحت لله..
وشلونك يمه ؟
بشريني عنك ؟ وش صاير عليك ؟ وش سوى ربي فيك طمنيني ؟ عساك مرتاحة ومبسوطة ؟ والله إني مشتاق لك واحبك ، وخايف عليك ومدري وش اسوي ؟ ولا ادري من اكلم ؟ ولا ادري وين اروح ؟ ما لي غير الله ومين اعظم من الله سبحانه وبحمده
وشلونك يمه ؟
بشريني عنك ؟ وش صاير عليك ؟ وش سوى ربي فيك طمنيني ؟ عساك مرتاحة ومبسوطة ؟ والله إني مشتاق لك واحبك ، وخايف عليك ومدري وش اسوي ؟ ولا ادري من اكلم ؟ ولا ادري وين اروح ؟ ما لي غير الله ومين اعظم من الله سبحانه وبحمده
يا رب تراها ضْعيْفة اخر ايامها ومحتارة في نفسها وتعبانة ، وهي امانتي عندك وانا عبدك الضعيف المتكل عليك المضطر اليك وقد استودعتك اياها وانت لا تضيّع الودائع ، اللهم ان أمي وديعتك فاحفظها اللهم انها الضعيفة المسكينة وانت رب المساكين وعند المنكسرين فأجِرها وتقبلها
اللهم انها وان اخطأت فقد اعتذرت واستغفرت وانا استغفرك لها فاغفر وارحم وانت الاعز الاكرم ، اللهم خذ مني واعطها ، اللهم انك تقول ان رحمتك وسعت كل شي وامي شي ضعيف مسكين ما لها غير رحمتك فاشملها بعفوك وفضلك
اللهم انني أُشهدك وأُشهد حملة عرشك وملائكتك وجميع خلقك انها تحبك وتصلي لك وتصوم وتشهد انك انت الله لا اله الا انت وتحب المساكين أوصتني بالصلة واللين والعفو والرحمة تفعل هذا وهي من عبادك ، فكيف بلينك انت وعفوك ورحمتك ، اللهم احتف بها وارفع منزلتها وقربها منك واقعدها مقاعد الصادقين
اللهم اجعلها من ورثة جنة النعيم واجعل لها لسان صدق في الاخرين ولا تخزها يوم يبعثون يوم لا انفعها ولا مالها الا قلبها وانا اشهد انها ماتت بقلب سليم طاهر مسكين منهك نادم
اللهم اغفر لها وارحمها واشملها بعفوك العظيم ورحمتك الواسعة ، اللهم اغسلها بنورك فقد أقبلت عليك منهكة مجهدة ، اللهم انها تمشي اليك عمرها كلها فهرول اليها وقد تقربت اليك بالنوافل تصليها كأنها فروض من حبك وهيبتك فاللهم أحبها وكن لها سمعها وبصرها ويدها ورجلها
اللهم ان نبيك الكريم ﷺ اوصانا بتوقير الكبير والرفق بالقوارير وامي كليهما فاستقبلها بحفاوتك التي تبادر بها احبابك وارفق بها وانت اللطيف بعبادك
اللهم انها قد عانت الكثير فواجهت معاناتها بالكثير من الصبر ، تصبر على المرض والفقد واللأواء وانت الوفي الكريم ، توفي الصابرين اجرهم بغير حساب وتحبهم ، فاللهم اوفها ما وعدتها انك لا تخلف الميعاد
لقد اهمها في عمرها المحافظة على الوضوء والصلاة في وقتها فاللهم ابعثها مع الغر المحجلين وامح عنها الخطايا وارفع لها به الدرجات واتم عليها نعمتك وطهرها
توضأت وغسلت وجهها عمرها كله فأخرج من وجهها كل خطيئةٍ نظرت إليها بعينيها وغسلت يديها فأخرج من يديها كل خطيئةٍ بطشتها يداها وغسلت رِجْليها فأخرج عنها كل خطيئةٍ مشَتْها رِجْلاها ، اللهم أخرجها من الدنيا نقيًّة من الذنوب صافية كما ينقى الثوب الابيض من الدنس
حجت بيتك الكريم فاقبل منها حجها واعتمرت فاقبل عمرتها وزارت بيتك الكريم وصلت على نبيك ﷺ ووالاته واتبعت سنته وحرصت على فضائل الاعمال ولم يفتر لسانها من الذكر ما استطاعت ولم تألُ جهدا فتقبل جهدها منها
اعتادت عمرها كله على اذكار النوم وانا على يقين انها قرأت اية الكرسي قبل منام الموت ليلتها ، ومن قرأها قبل نومه فلا يزال معه حافظ حتى يصبح وانها يا ربي قد اصبحت عندك والحافظ معها وانت الحافظ فهي إذا في حفظك وصونك ورعايتك ووجهك
وقد كانت تقرأها بعد كل صلاة ومن قرأها بعد كل صلاة لم يمنعه من دخول الجنة الا الموت ، واليوم ما عاد الموت يمنعها من دخول الجنة فأدخلها دار كرامتك يا كريم
اخبرنا نبيك ﷺ انك عهدت عندك عهدًا أنه من جاءك يحافظ على الصلوات الخمس لوقتهن، أدخلته الجنة وانت تعلم انها كانت تحافظ عليهن وتصلي نوافلهن فاللهم وعدك الذي وعدت "ومن اوفى بعهده من الله"
اللهم اكتب لأمي اجرها واغفر ذنبها واسترها وارحمها وارفع درجتها وعافها واعف عنها واكرم نزلها ووسع مدخلها واغسلها بالماء والثلج والبرد ونقها من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الابيض من الدنس ، اللهم ابدلها دارا خيرا من دارها واجمعها بمن مات من احبابها واهلها في اعلى اعالي جنتك
اللهم واستجب دعاء الألوف التي دعت لأمي وتقبل دعاءهم ثوابا يعلي منزلتها ويرفع قدرها ويوسع قبرها وينير ظلمته وبردا وسلاما يتنزل عليها تطمئن اليه وترتاح فيه ، اللهم لا تحرمهم اجر هذه الدعوات ولوالديهم وأهلهم وازواجهم ومن مات من ذويهم واحبابهم
اللهم اجبر قلوب المنكسرين بوفاة احبابهم الذين جَبرْتَ قلبي برسائلهم وحكاياتهم وتواصلهم ، اللهم ارحم من مات من اباءهم وامهاتهم وابناءهم وزوجاتهم وازواجهم واهلهم وذويهم
اللهم لك الحمد على نعمة التواصل وسعة الخاطر ولطف القبول وهذه كلها نعمك ومحض افضالك ولا حول ولا قوة لي الا بك وليس من عندي فيها شي الا رحمتك التي وسعتني بها وعطفك الذي يغمرني ويشملني وسعة ودك ولطفك بي
اللهم اكتب لكل من حاول مواساتي جبرا ينشرح به صدره وبركة تغمر ايامه وماله وابناءه واعماله وامره كله ورحمة تفيض بها على الاحياء من اهلهم واحبابهم وعلى موتاهم ، بيض الله وجيهكم وجزاكم الله الخير والله لا يوريكم مكروه ويحفظ لكم احبابكم
اللهم انك تعلم انني ما قصدت بكتابتي هذه الا خالص وجهك أستجلب بها رضاك واطلب بها عفوك لأمي واستحث بها الطيبين للدعاء لأمي وليشمل هذا الفضل وهذه البركة من مات من امهات واباء وابناء واصدقاء واحباب المسلمين فاللهم تقبلها مني عملا صالحا وكلمة طيبة اصلها ثابت ومد فرعها برحمتك للسماء
اللهم بارك في هذه التغريدات وامسح بها على القلوب التي كسرها موت من تحب وهوّن بكلماتها عليهم واجعل فيها مواساتهم وجبر خواطرهم وعلى من ستنكسر قلوبهم في قادم الايام
جاري تحميل الاقتراحات...