أ. عَــــلاء هـــــادِي / استاذهم ومعلمهم وغاثهم🔞
أ. عَــــلاء هـــــادِي / استاذهم ومعلمهم وغاثهم🔞

@JaNaBItAjRaSk

19 تغريدة 143 قراءة Aug 19, 2021
ملخص روايه « العنبر الرقم 6 »
للأديب والكاتب الروسي « أنطون تشيخوف »
(29 يناير 1860 - 15 يوليو 1904).
أنطون بافلوفيتش تشيخوف. طبيب وكاتب مسرحي ومؤلف قصصي روسي كبير ينظر إليه على أنه من أفضل كتاب القصص القصيرة على مدى التاريخ، ومن كبار الأدباء الروس
👇
تدور أحداث هذه القصة من حول صالة في مستشفى للأمراض العقلية يطلق عليها اسم «العنبر رقم 6»... والمستشفى الذي تدور فيه الأحداث هو مستشفى ريفي، سيّء التنظيم وشديد القذارة.
في العنبر المذكور يعيش خمسة وعشرون مريضاً عقلياً عيشة تغلب عليها الفوضى، 👇👇
إذ لا يعتني بهم سوى حارس وحيد، يقدّم إلينا منذ ظهوره الأول قاسياً وعنيفاً، لا يتورع في كل مرة عن ضرب مرضاه لكمات قوية لكي يدفعهم إلى الهدوء حينما يثورون أو تحل بواحد منهم نوبة عصبية.
وذات يوم يحدث، على سبيل الصدفة، أن يمر بالعنبر رقم 6، 👇👇
الدكتور اندريه افيمفيتش، وهو طبيب شاب يتولى مسؤولية المستشفى ويبدو زاهداً في كل شيء، وغير راض عن أوضاع أهل بلده، يشعر بمرارة كبيرة
- هي المرارة نفسها التي سنعرف لاحقاً أن أنطون تشيكوف نفسه كان يعاني منها في ذلك الحين
. 👇
وإضافة إلى هذا الموقف العام من أحوال البلد ومسؤوليه سنعرف بعد قليل أن اندريه لم يعدمؤمنا بفاعلية الطب نفسه وبالتالي يعيش قلقاً دائماً. لذلك حين يمربالعنبررقم 6، يدهشه أن يلتقي بواحدمن المرضى ليكتشف أن هذا المريض ذكي وواع،ومطلع على أحوال العالم، حتى وإن كان يعاني من عقدة الاضطهاد.
وهكذا، بعد التعارف الأول وبعد أن يكتشف كل منهما الآخر، وإن بحدود، يصبحان صديقين... ويصبح في وسع الطبيب منذ ذلك الحين أن يمضي أمسياته في المستشفى يتجاذب أطراف الحديث مع صديقه «المريض»، فيخوضان في مساجلات وحوارات متشعبة تطاول أوضاعهما والأوضاع العامة في البلاد.
👇👇
ذات مرة يمر بهما مساعد للطبيب، ويفاجأ بهذا الحوار بين الطبيب والمجنون... ويستنتج من هذا أن رئيسه صار مجنوناً بدوره...
إذ هل يمكن أن يتحدث إلى مجنون سوى مجنون مثله؟.
وإذ ينقل المساعد هذا الخبر إلى الإدارة يكون موقفها مشابهاً لموقف المساعد، ما يجعل الطبيب الذي يجابَه بالأمر، 👇👇
يقدم على الاستقالة من عمله، خوفاً أو قرفاً أو زهداً لا فرق... ولكن في كل الأحوال كنوع من خيبة الأمل...
ثم بعد أحداث عدة ومتنوعة، وبعد تصرفات من قبل الطبيب باتت تؤكد ظاهرياً على الأقل ما يذهب إليه مساعده والإدارة، ينتهي الأمر به إلى أن يودع بدوره في العنبر رقم 6، كمريض هذه المرة.
لاكطبيب، ففي ذهنية هؤلاء المسؤولين الريفيين لايمكن لشخص أن يتحدث بالعقل وبالحجة. وتحديدا مع مريض مجنون،إلا أن يكون فاقدا عقله بدوره.وهكذا يتحول طبيبناإلى مجنون،ثم تكون له مجابهته الأولى مع الحارس القاسي نيكيتا الذي كان الطبيب قد نهره وعارضه وعاقبه مراراً وتكراراً من قبل
👇
وخلال هذه المجابهة، وإذ يبدي اندريه رغبته في الخروج من العنبر لتنشق بعض الهواء، يفاجئه الحارس بضربة قوية على رأسه تقتله من فوره بسبب داء قديم كان يعاني منه.
كيف جسَّد تشيخوف الألم في عنبر رقم 6؟
عاش الدكتور أندريه يفيميتش ــ بطل الروايةــ 👇
(أكثر من عشرين سنة في مهنته ولم يعرف الألم ولم يرد أن يعرف هذا ، لم يكن يعرف ولا يتصور ماهو الألم)،
لكنه أصطدم به أخيراً ولمدة يوم واحد فقط، وأخذ يعاني من قسوة الألم ، ولم يتحمل ومات في صباح اليوم التالي، بعد أن وضعوه في عنبر رقم 6 وهو عبارة عن ردهة في مستشفي المجانين
👇
كما يدعون، وهو طيلة تلك الفترة ( عشرين سنة) كان يعمل كدكتور في المستشفي نفسه، ويعالج المرضي الراقدين في ذلك العنبر، وبخاصة المريض إيفان دميتريتش ـــ صديق الدكتورــ الذي تحمل الألم والعذاب طوال تلك السنوات مع المرضي الراقدين في تلك الردهة
👇
وكثيراً ما كان يتحدث مع بطل قصتنا (أندريه) ويتجادل معه في أمور كثيرة ، قبل أن يتهموا الأخير بالجنون.
هذه الحبكة هي التي وظفها الكاتب وبمعقولية عالية كاشفاً زيف الإدعاء من قبل النفوس المرائية والغبية والبليدة التي تتحكم بمصائر الناس وبخاصة المثقفين والعلماء
👇
والمخلصين في العمل ، حتي يؤدون بهم إلي الجنون ، كما حدث لبطل قصتنا( أندريه) ومريضه المثقف(إيفان) محضر محكمة سابق وسكرتير المحافظة...
ان تشيخوف يجعلك تتعايش مع الأحداث وتتفاعل معها، ويضعك في النهاية في حالة من الضغط النفسي بنهاياته الصادمة..👇
لا شك أنه من أفضل الكتاب في التاريخ،ولكي تحلل عالمه المعقديلزمك الكثير من الجهد، وتحتاج إلى مجلدات لكي تفي هذا الرجل حقة.
أن هذه النهايات طالماميزت نهاية معظم أعمال هذا الكاتب.فانطون تشيخوف، وحتى في أكثرلحظات حياته وعمله زهدا وقوة كان ينظربقدركبيرمن الحزن إلى المصيرالإنساني،👇
ولا سيما إلى المصير الذي ينتظر كل إنسان عاقل ومثقف في آخر الطريق. وفي هذا الإطار لا يبدو لنا مصير اندريه افيمفيتش شديد الاختلاف عن المصير السيّء الذي ينتهي إليه أبطال قصص ومسرحيات تشيكوف الآخرين.
وبهذا كان تشيكوف رائداً من رواد الكتابة السوداوية التي سوف تستشري في القرن العشرين👇
هو الذي إذا قرأنا بإمعان نصوص الحوارات التي يجريها على لسان المجنون والطبيب خلال تلك الجلسات المسائية التي يتسامران فيها معاً قرب العنبر رقم 6، سنكتشف أنها تكاد تنطق باسمه، معبرة عما كان يفكر فيه في ذلك الحين، وعبّر عنه دائماً في أمهات أعماله، من مسرحية وقصصية👇
وحتى في العديد من النصوص التي كتبها والتي يمكن أن تحسب، بشكل أو بآخر على فن السيرة الذاتية ..
اقرأوا مابين السطور واسقطوا الاسقاطات المنطقية.. انتهى الملخص شكراً لدعمكم مقدماً
من فضلك
@rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...