zainab alknani
zainab alknani

@zainabalknani

20 تغريدة 207 قراءة Aug 16, 2021
مقارنة بين قانون (لبت_عشتار) وقانون حمورابي
الملك لبث عشتار هو خامس ملوك سلالة إيسن وقد أصدر القانون باللغة السومرية. وهناك بعض التشابه بينها وبين قوانين حمورابي سادس ملوك بابل واول ملوك الامبراطورية البابلية
اذا ماوازنا بين قانون لبث عشتار وبين قانون حمورابي وجدنا كليهما يحتويان على مقدمة وخاتمة
فنجد في بداية كلتا المقدمتين أن كلآ من الملكيين المشرعيين يدعي بأنه اصطفى لملوكية البلاد من الإلهين (آنو ) و (انليل) لتمكين العدل في البلاد والعناية بمصالح الناس
فنجد في بداية كلتا المقدمتين أن كلآ من الملكيين المشرعيين يدعي بأنه اصطفى لملوكية البلاد من الإلهين (آنو ) و (انليل) لتمكين العدل في البلاد والعناية بمصالح الناس
ونقرأ كذلك في الخاتمة أن كلآ من الحاكمين قد دعى بالعمر الطويل وبالفلاح لمن لايتلف نصبهما ولمن لايحرف من نص شريعتهما
ولكنهما يدعوان بلعنات الآلهة الشديده ع كل من لاينصاع لنواهيهما وبوسعنا أن نعزو هذا التشابه بين القانونين الى أن قانون (لبث_ عشتار ) كان بمثابه نموذج للإحتذاء الى قانون حمورابي من بعده
وعلاوة ع ذلك فإن فيما كتب له البقاء من خاتمة قانون لبث_ عشتار نصآ يبعث ع الظن أن قانونه مثل قانون حمورابي قد نقش على نصب من الحجر اذ تشير الى هذا عبارة في الخاتمة
وهي تصف الشخص الذي يستنزل الملك عليه لعنات الالهة بأنه ذلك الرجل الذي يدخل الى بيت الخزانة فيتبدل فيه النصب (ki_gub_ba) ويزيل نقشة ويكتب أسمه فيه ...)
ان أي موازنه بين الآحكام في كلا القانونيين ينبغي أن تكون في الوقت الحاضر موازنه عامة ولن يتسنى التحليل الدقيق الإ بعد ان تتم دراسة القانون السومري دراسة اوسع
وبالآختصار أنه بالرغم من أن قانون حمورابي قد صيغ على مثال قانون (لبت _عشتار) ولكن الجلي الواضح أن تغييرات وتعديلات كثيرة قد صاحبت تأليف ذلك القانون
وتوجد حالتان ع اقل تقدير يتطابق فيهما القانون السومري والقانون البابلي
ففي قضية تتعلق بجنحه ينص القانونان بما يأتي :
المادة البابلية : اذا قص رجل شجرة في بستان رجل آخر بدون علم صاحب البستان فإنه يدفع نصف من الفضة تعويضآ
المادة السومرية : أذا سقط رجل شجرة في بستان رجل آخر فإنه يدفع نصف من الفضة
وتوجد حاله أخرى من التطابق في مادة تتعلق بالضرر الواقع على عين حيوان بالاجارة :
المادة البابلية: أذا أجر رجل ثورآ فأتلف عينه فسوف يدفع من المال (مايعادل) نصف ثمنه الى مالك الثور .
المادة السومرية : إذا أجر رجل ثورآ فأتلف عينه فسوف يدفع نصف الثمن
واخيرآ يوجد في القانون السومري بعض المواد التي لما يعثر على نظير لها في القانون البابلي فواحدة من تلك المواد تتعلق بقضية يدخل فيها رجل بستانآ ويقبض عليه متلبسآ بالسرقة
وهناك مادة اخرى موجودة في قانون لبت _ عشتار ولكن لا وجود لها في قانون حمورابي :
(اذا هربت أمة رجل او عبدة الى وسط المدينة واقاما في بيت رجل اخر شهرآ واحدآ وثبت ذلك فسوف يعوض عبدآ بعبد وأم بأم واذا لم يكن لدى الرجل عبد فيدفع (تعويضآ) خمسة عشر (شيقلآ) من الفضة
ان قانون لبت عشتار على جانب من الاهمية لامجال فيها للمبالغة مهما قيل فيها فإن اكتشافة قد مد في تاريخ الشرائع المتقننه قرنين من الزمن ومهد السبيل لدراسة القانون درسآ موازنآ يمتد الى نحو أربعة آلاف سنة
وعلاوة ع ذلك صرنا نعرف ان قانون حمورابي يقوم ع عرف مآثور طويل العهد وأنه لم يكن في نقطة الشروع بل سارية أو نصبآ في طريق التاريخ الإجتماعي للشرق الادنى القديم
وان البحث المسهب في الاضافات والتغييرات التي طرأت على شرائع البلاد من زمن لبت _عشتار الى حمورابي ينبغي ان يساعدنا في فهم التطور الاجتماعي لجنوبي العراق في النصف الأول من الألف الثاني ق.م
المصدر
دراسات وبحوث طه باقر

جاري تحميل الاقتراحات...