1)الإنسحاب الأميركي العاجل من أفغانستان،وتسليم الدولة الأفغانية على طبق من ذهب لطالبان،أمر يثير الكثير من التساؤلات. مليارات الدولارات التي أنفقت هناك،والتبشير المحموم "بالديموقراطية" ومحاولة بنائها في أفغانستان خلال عشرين عاما،كل ذلك ينهار بين عشية وضحاها؟هنالك غموض في الأمر..
2)هل هنالك تحالف خفي،بعيدا عن حكاية الدوحة،بين الإدارة الاميركيةالحالية وحركة طالبان؟لا ندري،فللسياسة دهاليزها وسراديبها المظلمة التي لا نعرف عنها شيئا،فطالبان حركة سياسية تسعى للسلطة،كل السلطة في أفغانستان،ورغم الايديولوجيا الإسلاموية المتطرفة،فإنه لا مانع لدى قادة الحركة من..
3)ممارسة السياسة بكل ألاعيبها وطرقاتها المتعرجة،بل وحتى قذاراتها،للوصول إلى الهدف المنشود،أما الايديولوجيا فهي متروكة للأتباع،وليس من الضروري أن يلتزم بها القادة حرفيا،اذا اقتضت المصلحة ذلك.وطالبان اليوم غير طالبان الأمس،فقد اكتسبت خبرة وتجربة في العمل السياسي،تجعلها مختلفة عن..
4)أيام الملا عمر،الذي كان يرى العالم بعين عقائدية واحدة.المهم،وعود على بدء،من الجلي أن هنالك صفقة خفية،غير المعلن عنها،ما بين طالبان وبين إدارة بايدن،تكفل مصلحة الطرفين.المصلحة الطالبيناية واضحة وبسيطة،ألا وهي التفرد بالسلطة في كابل،وعدم تحرش أميركا بها،ولكن ما هي المصلحة..
5)الأميركية في التخلي العاجل عن حلفاءها في أفغانستان؟في تقديري المتواضع،فإن أميركا تضرب عدة عصافير بحجر واحد في هذه الصفقة.منها مثلا،تعهد طالباني بعدم رعاية واستضافة حركات وتنظيمات مناوئة لأميركا مستقبلاً.ومنها أن تكون الدولة الإسلاموية الأفغانية،ورقة ضغط على إيران،التي يبدو أنها
6)خرجت عن الدور المرسوم لها استراتيجيا،وخرجت عن السيطرة،ولذلك لا بد من وجود تنظيم مسلح بجوارها،لخلق نوع من التوازن بين أقوى فصيلين إسلامويين مسلحين للسنة والشيعة،ولا اتفق مع من يرى أن تحالفا سينشأ بين إيران الملالي وأفغانستان طالبان.ومنها إشغال روسيا والصين،والصين خاصة،بوجود قوة
7)وميليشيا عسكرية مؤدلجة قريبة منها،لن تهدد وجودها بالطبع،ولكنها ستلهيها عن التفرغ التام للصراع مع أميركا ولو إلى حين.أخيرا،شبه البعض دخول طالبان إلى كابل،بدخول قوات "الفيتكونغ" الفيتنامية إلى سايغون(مدينة هوشي منه)،ولكن شتان بين الدخولين،فأحدهما نصر عسكري مبين (الفيتكونغ)،والآخر
8)أي طالبان، نتيجة اتفاقيات واتفاقات، منها ما هو معلن، كرأس جبل الجليد، وأكثرها غير معلن، كبقية جبل الجليد في أعماق المحيط..هذا، ولله الأمر من قبل ومن بعد..
جاري تحميل الاقتراحات...