رواق الفنون السبعة
رواق الفنون السبعة

@RwaqArts

12 تغريدة 11 قراءة Aug 16, 2021
- سلسلة تغريدات:
"يتَسَنَّى لنا كُلّما ارتكب أحدُ هذه الخدعة المعينة أو تلك أن نوبّخه عليها للتو واللحظة".
هكذا يصف شوبنهاور روعة وجود مصطلحات لتعريف مختلف المغالطات المنطقية.
هُنا شرح مُختصر لتلك المغالطات المنطقية، يكتُبها @I0ll:
«العيّنة غير الكافية، أو التعميم المتسرِّع»
يقع المتحدث في هذه المغالطة لأسبابٍ عديدة منها: عجزه عن التحققِ الكامل، وخدمته لآراء مسبقة شكّلتها عاطفة معينة.
مثال: "شعب موزامبيق حاقد علينا؛ عرفتُ هذا بسبب مزاملة بعضهم". هذه نظرة جزئية قادت إلى حكمٍ كلّي! وهذا هو التعميم المتسرع.
«رجل القش، أو مغالطة التحريف»
هي أن ينسب أحدهم لخصمه حجج ضعيفة لم يقل بها، ثم يرد عليها!
مثال: "قرار الوزارة الفلانية يضيّق على المحتاجين" يرد المغالط: "أنت ترفض قرارات الدولة، وتؤيد الفوضى في البلد!".
بسبب عدم التركيز، أو العجز عن رد الحجج القوية؛ يلجأ البعض إلى هذا الأسلوب.
«المصادرة على المطلوب، أو الاستدلال الدائري»
وهي جعل النتيجة مكان المقدمة، ونشرح المقال بمثال: "الوزير فلان نزيه، لأن الحاكم أشاد بنزاهته".
هنا استدلال دائري فارغ لا يحمل أي دليل منطقي على نزاهة الوزير. وهذه المغالطة في الغالب صعبة الكشف لِمن لا يفرِّق بين النتيجة والمقدمة.
«السؤال المشحون، أو الافتراض المسبق»
وهي أن يطرح أحدهم سؤالاً ضمّنه فروض مسبقة، بحيث تلزم إجابة الطرف الآخر الاعتراف بمقدمات خفية.
مثال: "هل ما زلتَ ترفض النهضة الحاصلة في البلاد؟".
إذا أجبت بنعم أو لا فإنك تعترف بفرضٍ مسبق! كل سؤال ملغوم كهذا عليك أن تفككه إلى أجزاء.
«المنحدر الزلق، أو الاستقراء العبثي»
وهي رفض فكرة ما بدون أي دليل يقيني، لافتراض سلسلة عواقب وخيمة ستنتج عنها!
مثال: "نعطيهم اليوم حرية التعبير، وغدًا ينتقدون الوزير، ثم يحرضون الجماهير.. لذلك لن نسمح بحرية التعبير!".
وهكذا تُرفض الفكرة من البداية بسبب نتائج محتملة متخيّلة!
«الاحتكام إلى السلطة، أو حجة السلطة»
وهي الاعتقاد بصحةِ فكرة معيّنة لأن سلطة ما قالت بها. والسلطة هنا قد تكون حكومة أو عالِم.. أو غير ذلك.
مثال: "النظرية صحيحة لأن ستيفن واينبرغ من أنصارها".
يجب أن ننبه هنا، بأن النظرية أو الحكم قد يكون صحيحًا، ولكن طريقة الاستدلال خاطئة.
«تسميم البئر، أو تشويه المصدر»
وهي تشويه صورة الآخر بهدف إسقاطه كمصدر موثوق، والاعتماد على هذا التشويه في نقض حججه.
مثال: "أما ترى هيئته ولحيته الكثة، كيف تقرأ كتبه في الفلسفة؟".
هنا تسميم للبئر وتشويه واضح لصورة الكاتب بهدف التنفير عنه وعن إنتاجه الفكري، والحجة لحيته الكثّة!
«الإطراء، أو تلميع التفاح!»
وهي مدح الطرف الآخر للتأثير على عواطفه ليقبل الفكرة التي تريد.
مثال: "غريب أن يكون شخصا بذكائك وعِلمك واطِّلاعك الواسع لا يؤمن بنظرية التطور!".
هنا محاولة للتأثير على رأي الآخر بأسلوب الإطراء، غالبًا ينجح هذا الأسلوب في تغيير آراء الخصوم في النقاشات.
«الشخصنة، أو إدانة المصدر»
وهي أن يتجاهل الشخص كل الحجج المقدمة من الطرفِ الآخر، ويعمد إلى عيبٍ فيه فيظهره بهدف إسقاط حججه!
مثال: "مَن أنت لتنتقد المفكر الكبير فلان؟!".
من الواضح هنا أن المغالط نفذ إلى شخص خصمه ليُسقط حججه، ولكن القدح الشخصي هنا ليس دليلاً على خطأ الكلام.
«الرنجة الحمراء، أو التشتيت»
وهي أن يشتت المحاور الحديث -لعجزه عن الاستدلال أو الرد- بمواضيع جانبية وبعيدة.
مثال: "لا تعاتبني على فسادي والدولة غارقة في الفساد، لنتساءل أولاً من المسؤول عن فساد الدولة؟".
(الرنجة الحمراء: سمكة يستعملها المجرمون لتشتيت الكلاب البوليسية) فتيقّظ!
-انتهى-.

جاري تحميل الاقتراحات...