ا.د.عبدالله بن سلطان السبيعي
ا.د.عبدالله بن سلطان السبيعي

@Prof_Subaie

29 تغريدة 4 قراءة Aug 13, 2021
لي هذه التغريدة قبل يومين، عن مها وخطيبها (مريض نفسي) وهي مريضة سكر..
هذه التغريدة كما عودتكم تهدف إلى التوعية ورفع مستوى الثقافة النفسية لدى المجتمع. وقد شاهدها بفضل الله أكثر من 147.500 شخص،
وتفاعل معها قرابة 18.000 شخص وناقشها أكثر من 180 مشارك
فيما يلي سأقوم بتحليل مشاركاتكم التي أثرت النقاش
24 مشاركاً (14%) كان رأيهم قاطعاً بأن توافق مها على الزواج إما لأنها هي نفسها مريضة سكر أو لأن الرجل كان واضحاً وصريحاً.
ومن المرمى المقابل كان رأي 25 مشاركاً (14,5%) بأن ترفض مها، إما لكونها مترددة أو لكون الخاطب مريض نفسي.
وقد كانت هناك آراء تعكس تصورات شخصية سلبية عن المرض النفسي مثل ما ذكرته الأخت هنا:
وتصور ذهني سلبي آخر هنا:
كما كانت هناك آراء سلبية تجاه المرض النفسي تعتمد على الشائعات
وفي خانة الوسط تمركز 37 مشاركاً (21%) تحدثوا بشكل عام دون أن يبدو رأياً صريحاً، وإن بدت ميولهم أحياناً. ومن أطرفها في نظري كان رأي الأخت ابتهال:
ومن أذكاها رأي الأخت غاده:
أما النسبة الكبرى 62 مشاركاً (36%) فقد أشاروا على مها وأهلها بأن يحصلوا على معلومات عن حالة الخاطب النفسية قبل قرار الموافقة أو الرفض.
وفيما تحفظ الأخ عبدالرحمن على اخبار أهل البنت أنه يراجع عيادة نفسية خوفاً من النظرة السلبية:
اقترح الأخ عبدالله أن أسلوب الإخبار عن المشكلة النفسية مهم بقدر أهمية الإخبار ذاته:
ومن جهة عملية، اقترحت الأخت غدي أن تكون هناك فترة خطوبة بعد الموافقة المبدئية، تكون فرصة لمعرفة التفاصيل مباشرة بينهما
وأضافت الأخت مشاعل أنه قد يكون في التعارف تآلفاً من خلال لقاءات شرعية:
وقد أعجبتني مشاركة شجاعة أهني كاتبها، الذي تحدث عن مرضه النفسي المعروف وحالته المستقرة مع العلاج، حيث تمكن من النجاح والتميز في عمله والحياة بشكل طبيعي:
أما أنا فسأقول مستعيناً بالله:
أسعدني أن أخطأ حدسي وأنه لم يكن هناك تحيز ضد المريض النفسي، بل كان معظم المشاركين منفتحون تجاه المرض النفسي وسلكوا سبيل التعقل والسؤال.
الوضوح والصراحة مهمة في كل أمر خاصة ما كان فيه عقود شرعية كالزواج والبيع والشراء وغيرها.
وكما ذكرت الأخت أروى (وهي مختصة في سلك المحاماة) أن عدم الوضوح قد يسبب المشاكل لاحقاً
في الأمور الحساسة في مسألة الزواج، مثل الأمراض، من المهم اختيار الوقت المناسب لإخبار الطرف الآخر. ومن أنسب الأوقات عند ارتياح الطرفين وقبل إعطاء الموافقة النهائية. كما أنه من المهم اختيار طريقة الطرح والبعد عن استخدام مصطلحات طبية معقدة منفرة، والاكتفاء بوصف الحالة بشكل بسيط.
وينبغي للطرف الآخر أن يسأل ويستوضح عما يهمه في الحالة، حتى يصل إلى ما يكفيه لتكوين قناعة بالمضي في الزواج أو الإنصراف عنه.
وعند التوافق بعد هذه الخطوة ولا زالت الصورة غامضة عند الرجل أو المرأة، فقد تكون مقابلة الطبيب المعالج مهمة في الوصول إلى ما يساعد في إيضاح الصورة بشكل أفضل.
وهنا لابد أن يعلم الجميع أن حقوق المريض مكفولة بحق النظام وأن يطمئنوا أن الطبيب لن يعطي معلومات عن مريضه مهما كانت المبررات دون موافقة صريحة من المريض.
قد يكون التردد في قرار الزواج لدى الرجل أو المرأة (سمة متكررة) وهنا تكون المشكلة في الشخص ذاته، ولا علاقة لها بالطرف الآخر. وهذا التردد يحتاج إلى علاج في حد ذاته لأن الفرص ستضيع والعمر سيمضي، وهو أو هي ينتظر مواصفات قد لا توجد حتى في الملائكة.
كثيراً ما تتعرض الشابة للضغط في قرار الزواج أكثر من الشاب. وهنا أقول أن دور الوالدين هو الوساطة والتوجيه والمساعدة في اتخاذ قرار الزواج من عدمه. لكن القرار الفعلي يجب ألا يصدر إلا من الشاب أو الشابة، لأن هذه حياتهما ومصيرهما والقرارات المصيرية تحتم عليهما واجبات كما تعطيهما حقوق.
كما أن بعض القرارات قد تستدعي تنازلات لابد أن يعرفان بها ويستعدان لها، كما أشار لذلك الأخ طويق:
الزواج آية من آيات الله، لتحقيق غايات هي السكن والمودة والرحمة (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُون).
لكن الحاجة للزواج ودوافعه قد تختلف من شخص لآخر، وقد تختلف لدى الشخص نفسه في فترات من حياته أو بعد تجارب سابقة مر بها. وهذه الدوافع يجب أن تكون واضحة في ذهنه، وألا تطغى على فكره وتعميه عن أمور أخرى مهمة في الطرف الآخر، لكيلا يكرر الخطأ في اختيار شريك حياته كل مرة بسبب مختلف.
وكما أن هناك أمراض نفسية قد تحول دون تحقيق غاية الزواج، فهناك أمراض جسمية قد تفعل ذات الشيء. وفي المقابل قد تكون هناك أمراض نفسية أو جسمية لا تمنع تحقيق الغاية منه عند الطرفين ويمكن معها العيش بشكل طبيعي
وأخيراً، تساءل المهندس أبو سعود "لماذا لا يوجد فحص نفسي قبل الزواج؟"
والجواب على هذا التساؤل هو في عجالة:
الفحص النفسي هو تقييم لا يعتمد على أجهزة مخبرية، بل على دوافع المراجع وهدفه من المراجعة. المريض الذي يأتي بهدف العلاج، يعرض حالته بصدق مما يرفع مصداقية التشخيص النفسي، بينما الخاطب الذي يضطر للمراجعة، هدفه الحصول على شهادة خلو من الأمراض النفسية، مما يقلل من مصداقية التشخيص.
وقد يقول البعض أنه يمكن مقابلة أطراف أخرى مثل الأهل، والمشكلة هنا أن الأهل لديهم نفس الدوافع.
وعملية التقييم النفسي تستغرق وقتاً طويلا ولا تتوفر في كل المدن والقرى مما يجعلها مكلفة وغير عملية، إضافة لما سبق من ضعف المصداقية في حالة عدم تعاون المراجع واختلاف دوافعه للمراجعة.
أما المخدرات، فيكفي أن يتوقف عنها الشاب (أو الشابة لأنها ليست حكراً على الشباب) عدة أيام لكي تكون النتيجة "ناجح" ويحتفل الجميع!!!
وأخيراً
#اليوم_الجمعة لا تنسوا الصلاة على النبي محمد صلى الله عليه وسلم ولا تنسوا #ساعة_الإستجابة فكل منا له حاجة، وكلنا بحاجة لرحمة الله وغفرانه.. تقبل الله منا ومنكم

جاري تحميل الاقتراحات...