عبداللطيف المعمري| #تسويق72
عبداللطيف المعمري| #تسويق72

@arsmamari

22 تغريدة 3 قراءة Aug 12, 2021
اليوم العالمي للشباب أصبح حدثاً يُذكرنا في كل عام بدورنا نحن كشباب اتجاه المجتمع ودور المجتمع اتجاه الشباب وذلك من خلال التعاون والعمل المجتمعي والمؤسساتي الداعم لهذه الفئة العمرية التي دائماً ما تكون سواعد البناء للمجتمعات برفقة باقي الفئات العمرية. #اليوم_العالمي_للشباب
كيف نحصل على أفضل نسخة من الجيل الشبابي؟ كيف نبني أجيال شبابية قادرة على النهوض بالمجتمع والعالم، كيف نبني شباباً قادة قادرين على صناعة المستقبل، كيف نبني شاباً جامحاً بغزارة عطائه وقوة هِمته.
الشباب اليوم أصبح يشكل نسبة مجتمعية كبيرة، وأصبح يشكل قوة بشرية هائلة جداً، وأضحت الدول تستثمر بشكل كبير حداً في الموارد البشرية في كافة المجالات والقطاعات بكل الطرق المتاحة والممكنة للحصول على أفضل نسخة من الجيل الشبابي.
اليوم العملية مشتركة بين كافة الاطراف من أجل بناء هذا الجيل الشبابي، من المجتمع مروراً بالمؤسسات والجهات ذات الصلة ومروراً بالشاب نفسه، العملية لن تمضي للأمام إن لم يكن هناك تكاتف وعمل متكامل بين كل الاطراف.
المجتمع يعظم دوره من خلال توافر البيئة الداعمة والمُحفزة والمُشجعة لذلك الشاب، وكذلك توافر التنافسية المميزة بين الأفراد للظهور بأفضل نُسخ شبابية، وكذلك دور الأسر في التنشئة الصحيحة، ودور المجتمع في التوجيه والعمل على خلق البيئة الصحية لذلك.
دور المجتمع دور كبير ومؤثر، فعلينا جميعاً أن نتحلى بنوع من اللطافة والحزم في نفس الوقت في التعامل مع الشباب، وأن لا ننجرف خلف التمجيد والتعظيم، بل علينا أن نكون أذكياء في دعم شبابنا وتحفيزهم للأفضل والسعي دوماً للرقي بهم.
المجتمع دوره بأن ينتشل ذاك الشاب المُحبط وذاك الشاب الغير قادر على تحقيق طموحاته وأهدافه، ذاك الشباب التاءه بين منقلبات الحياة اليومية، ذاك الشاب المسكين الذي تقطعت به السبل،وأن يكون له السند والظهر والعون ولو بالكلمة الطيبة على أقل تقدير.
المؤسسات والجهات ذات الصلة لها كذلك دور كبير من خلال تمكين هذا الشاب من خلال الفرص، والعمل على بناء قدرات هذا الشاب، والعمل على تطويره وتحسينه للأفضل من خلال البرامج وفرص التوظيف والدعم والمبادرات وغيرها من الطرق التي من شأنها أن تساهم في بناء هذا الشاب،
ويتعاظم دور المؤسسات في دعم الشباب الذي يحاولون ويسعون ويجربون ويجتهدون بكل ما يجودونَ به من طاقة وجهد من أجل مجتمعهم ومن أجل البلد، وكذلك الشباب الذي لديه الطموحات الافكار والعمل الجاد الذي من شأنه خلق القيمة المضافة.
المؤسسات يعظم دورها تمكين هذا الشاب معرفياً ومهارياً وسلوكياً وغيرها من المسارات والمساقات التي من شأنها أن تمكن هذا الشاب، وكذلك توفير البيئة المناسبة له والتي من شأنها مساعدة ذلك الشاب بشكل مميز.
وقصدي بالدعم هنا لا يقتصر على الجانب المالي فقط، فهناك الكثير من الجوانب الأخرى التي من شأنها أن تساعد ذلك الشاب ولا تقتصر على الجانب المالي.
ويأتي دور الشباب أيضاً هنا من خلال العمل الدؤوب والمحاولات والتجارب والسعي، وعدم الركون في المنازل والانتظار، علينا أن نتعلم ونكسب المهارات ونتوسع في مجالات البحث، علينا أن نظهر للمجتمع والمؤسسات بأننا قادرين وبأننا على قد الثقة وإننا جيل بناء.
علينا أن نكون أذكياء جداً في كل هذه الطرق والممارسات وكيف نبرزها ونجعلها ذات أثر مميز، علينا أن لا ننتظر كل من الآخرين، علينا ان نحاول وأن نتعلم وأن نقدم القيمة المضافة المجتمعية كلٌ حسب قدرته واستطاعته وامكانياته وحتى ولو بالكلمة الطيبة.
علينا كشباب أن نساعد بعض ونقف مع بعض ونشد من أزر بعض ونصفق لمن يحاول ويجرب ويسعى ويجتهد بكل الطرق الممكنة، وحتى وإن لم ينجح فعلينا أن نصفق له ونفكر كيف نجعله ينجح ويكون نموذجاً رائعاً لنا.
علينا كشباب أن نعمل بكل جهد واخلاص وتفاني في مجالات العمل وفي كل المجالات، علينا أن نحاول بأن نكون أفضل نسخ مننا من خلال التعلم المستمر والبحث والقراءة والتجارب والفرص وكل الطرق المتاحة.
علينا ان نستمع لبعض ونحاور بعض بكل هدوء، ونساعد ذلك المحتاج لسد حاجته ونقف بجانب ذلك الضعيف، ونقوي من بعضنا بعضاً حتى نكون أكثر تماساً وتعاضداً وحباً لبعضنا البعض.
علينا أن نتنافس ونكون ندً للند مع بعض البعض، هذا التنافس سيجعلنا نتطور بشكل مستمر ونتحسن بشكل أسرع ونمضي لاخراج أفضل نسخ مننا كشباب رائعين.
علينا أن نحول الحديث الكثير والشكاوي المستمرة إلى محاولات وتجارب وتحديات نصنع منها الأشياء الأفضل لنا ولمجتمعاتنا التي تعول علينا الكثير والكثير.
الحصول على أفضل نسخة من الشباب لا يأتي بالحديث والشعارات الزائفة، وإنما بعمل ميداني متكامل بين كافة الاطراف وعمل دؤوب وفق خطط واستراتيجيات واضحة المعالم والاهداف، وليس بالعمل العشوائي.
اليوم نحن نملك ثروة وقوة شبابية هائلة جداً تحتاج من يلتفت لها ويعطيها الفرص ويمكنها ويبني قدراتها بالشكل الصحيح، شبابُنا ثروة نفتخر بها جداً جداً. والكل يشهد بنشاط وقوة وحماس الشباب اليوم.
حديثي عن الشباب هذا ليس طبطبة او ندب للواقع، وإنما هي فرصة نطرق بابها الآن لعلها تصل وتحقق مُرادها، ولسنا نحن المثاليين او المجتمع المثالي، كل المجتمعات بها الكثير من التحديات والمشاكل، ولكن حديثي أخذ اتجاه النظرة المتفائلة والمُضي قُدماً للأمام.
ختاماً، الشباب والمجتمع والمؤسسات كلنا في قارب واحد، وعلينا جميعاً أن نجعل هذا القارب يمضي للأمام بكل هدوء وثقة وعمل جماعي يحقق النجاح لكل هذه المنظومة ويعود بالنفع للكل، مع كل التوفيق والنجاح للجميع.

جاري تحميل الاقتراحات...