‏ساحة علم
‏ساحة علم

@Greatiist0ffice

27 تغريدة 113 قراءة Aug 08, 2021
قصص الانبياء
زليخه امراه العزيز
ذكر القرآن الكريم العديد من القصص، لأخذ العبرة والاتعاظ من أحوال أقوام سبقونا، وأورد في هذه القصص ذكر العديد من الشخصيات، ومن هذه الشخصيات امراه العزيز
"نصيحة : اذا مشغول فضلها وارجع لها بعدين"
قبل نبدا السرد الحساب بيكون مختص بالمحتوى المفيد ان شاء الله و نلبي رغبتكم وطلباتكم في أي وقت بإذن الله .. تابعني وفعل التنبيهات عشان لا يفوتك شي ❤️
- فضلوا التغريدة وتابع السرد.
تعد قصة امرأة العزيز التي قصَّها الله سبحانه وتعالى علينا في القرآن في سورة سيدنا يوسف عليه السلام، من القَصص الذي يُبيِّن كيف يمكن للإنسان حين ينحرف أن يراجع نفسه ويعود إلى جادَّة الطريق.
لقد كانت امرأة العزيز مفتونة بهذا الفتى اليافع "يوسف" ترجو أن تنال منه ما تنال المرأة من زوجها، بل إن هذا الشعور تسرَّب من نفسها وبيتها إلى أن صار حديث نسوة البلد، يتداولن فيما بينهنَّ أن هذا الفتى الذي يعيش لديها وزوجها قد شغفها حُبًّا،
وهي وقد فشلت في النيْل منه حين راودته عن نفسه وحفظه الله تعالى، اشتعلت الغيرة في قلبها، واستولى الشيطان على عقلها ونفسها، فهي لا ترى في هذه اللحظة سوى كبرياء امرأة تنازلت عنه حين راودته فخاب سعيها، ثم تلقت صفعة من الحَكَمِ أو من زوجها الذي أقرَّ بخطئها:
﴿فَلَمَّا رَأَى قَمِيصَهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ﴾ [يوسف: 28]، وفوق ذلك ترى امرأةُ العزيز نسوةَ القوم يلوكون سيرتها بألسنتهم، ويسخرون من اشتعال قلبها وشغف حبها،
﴿وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَنْ نَفْسِهِ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ [يوسف: 30]، فما يمكنها أن تفعل في هذه اللحظة التي ترى فيها الإهانة من كل جهة؟!
نسوة زليخة عندما رءين سيدنا يوسف عليه السلام
فخرج عليهن وهن قعود يقطَّعن في الأترج، فلما رأينه ظنن أنه صنم زليخا الذي تعبده، وكُنَّ يسمعن به ويحببن أن ينظرن إليه، فلما بدا لهن يوسف أكبرنه وصرن شبه السكارى والحيارى من كثرة تعجبهن من بهائه وكماله، وأمعنَّ في نظرهن إلى حسنه وجماله،
ورُمْن أن يُقطِّعن ما في أيديهن كما شرطت زليخا عليهن، فصرن يقطعن أيديهن، وصارت الدماء تسيل في حجورهن ولا يجدن ألم القطع، ولا حدة السكاكين، ولا وقوع الدم على الأجسام، ويوسف يقول: ويحكن! ماذا تصنعن بأنفسكن إنما أنا عبد من عبيد ربي؟ وزليخا تضحك مما تراه منهن من تقطيع أيديهن، وذهاب
عقولهن، وأمرته بالانصراف، فلما غاب عن عيونهن رجعن إلى حسهن، فقالت لهن زليخا: ويحكن من لحظة واحدة فعلتن بأنفسكن هذا، وأنا منذ سبع سنين أقاسي منه ما أقاسي، وأخدمه على أطراف البنان وهو لا يعيرني طرفه، ولا يلتفت نحوي، فقلن لها: حاشا لله، ما هذا بشرًا؛ إن هذا إلا ملك كريم، فقالت لهن:
ماهذا.
الذي فعلتنه بأنفسكن؟ فلما رأين ما نزل بهن أدركهن الخجل وذكَرنَ ما لُمْنَها به.
فقالت لهن: هذا الذي لمتنني فيه، ولقد راودته عن نفسه فاستعصم وأبى، ولئن لم يفعل ما آمره لأسجننه وأعذبنه حتى يكون من الصاغرين. وقد أقرت لهن بأمرها لكونهن عذَّالها، ورأتهن وقعن بما وقعت به،
فقلن لها: إنك لمعذورة، فمُرينا أن نُكلِّمه بشأنك؛ عساه أن يطيع ويسمع عندما نوبخه من إعراض نفسه، فأذنت لهن بالخلوة طمعًا في أن يُمِلنه إليها، فجعلت كل واحدة منهن إذا خلَتْ به تدعوه إلى نفسها، وتشكو إليه وجدها، فقال يوسف: يا ربي، كانت واحدة ولم أقدر عليها إلا بعنايتك،
وقد صِرْن جماعة رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ ۖ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ الْجَاهِلِينَ (يوسف: ٣٣).
ولما رأين أن لا حيلة لهن باستمالته قلن لها: افعلي ما بدا لك فيه، فطاولته مدة من الزمن، ولما يئست منه قالت لزوجها: إن هذا الغلام فضحني بين الناس، ونكَّس رأسي بين نظرائي، وقد شاع خبري وخبره في مصر، ولا براءة لي عندهم إلا أن أحبسه في السجن، فقال لها زوجها:
لا يحبسه إلا الملك الريان بن الوليد. وكان مراده أن يَخرُج أمرُه من يدها؛ لأنه إذا كان أمره بيدها ربما حنت عليه وأخرجته من السجن، فلما سمعت ذلك لبست ثيابها وزينتها، وجعلت تاجها على رأسها، وخرجت حتى أتت إلى الريان بن الوليد — وكان في بيته الأعظم،
وهو بيت من الحديد والنحاس فيه الزخارف بأنواع الجواهر والمعادن، وكان يجلس في أعلى الباب حتى إذا دخل عليه أحد يراه قبل دخوله، فإن شاء أذن له، وإلا ينصرف.
محاولات زليخة لإستمالة قلب سيدنا يوسف عليه السلام
ولما رأى زليخا مقبلة أذن لها بالدخول، وأمر الغلمان بفتح الأبواب أمامها —
وكانت ذات قدر عظيم عنده، مسموعة الكلمة؛ لأنها من بنات الملوك — ولما دخلت على الملك خرت له ساجدة، فقال لها الملك: ارفعي رأسك؛ فأنت المقربة المرضية، وحاجتك عندي مقضية، فرفعت رأسها إليه وأخذت في الثناء عليه بقولها: أيها الملك، دام لك العز والبقاء، وألبست ثوب النعمة والرخاء،
لم تزل لي مكرمًا، ولقضاء حاجتي مسرعًا. وإن عبدي العبراني قد استعصى عليَّ، وأُحبُّ أن تأذن لي بحبسه في سجن المجرمين حتى يتأدب ولو بعد حين، فقال لها: قد أجبتُك، وجعلت أمر السجن بيدك، فانطلقي فأطلقي من شئت، واحبسي من شئت، فأخذت إذنه ورجعت إلى منزلها، وأمرت بإحضار الحدادين إليها،
فمثلوا بين يديها، فقالت لهم: إني أريد أن تصنعوا لي قيدًا محكمًا لعبدي يوسف العبراني، فقالوا: أيتها الملكة المطاعة في أمرها، العظيمة في قومها، إنا نرى بدنًا ناعمًا، وساقًا رقيقًا، ووجهًا أنيقًا، وإنه رُبِّي بنعمة كاملة، وعافية شاملة، فكيف يقوى على حمل القيد الحديد الثقيل؟
فقالت: قيدوه وهذا لا يعنيكم، فقال يوسف: افعلوا ما أمرَتْكم به؛ فإني من أهل بيت البلاء، فقيدوه وحملوه على الأكتاف، وانطلقوا به إلى السجن، وتسامع الناس به فأقبلوا إليه من كل مكان حتى غصت الطرقات، وصاروا ينظرون إليه ويقولون: إنه عصى سيدته الملكة، وهو مُنكِّسٌ رأسه ويقول:
هذا خير من عصيان رب العالمين، فلما وصلوا به إلى باب السجن قالوا للسجان: خذْ هذا؛ فإن سيدته غضبت عليه، وأمرت أن يُسجن في سجن المجرمين، فأدخله السجان إلى السجن، ووضعه بين أصحاب الكبائر والجنايات، ودخل العزيز على زليخا وقال: ما فعلت بيوسف؟
قالت: قيَّدته وحبستُه — وكان مرادها أن تخرجه عن قريب — فقال لها: أقسمتُ عليك بالملك الريان ورأسه إلا ما أبقيت يوسف في السجن ما دام الملك حيًّا، فلم يمكنها إلا إبرار القسم، وأدركها الندم، ولم تجد عذرًا تُخرجه به،
وكانت تصعد إذا جن الليل إلى أعلى قصرها وتنظر إلى جهة السجن وتبكي وتقول: حبيبي يوسف، ليت شعري أنائم أنت أم يقظان، أجائع أنت أم عطشان، وتبقى على ذلك النحيب والبكاء حتى ينفجر الصبح وجْدًا عليه، وشوقًا إليه، وقد أنحلها الغرام، وخالطها الهيام، وداخلها السقام، وهجرها المنام،
وتعذر على ناعتها إثباتها، ودامت على ذلك لا تشكو إلا بذكره، ولا تسأل إلا عن أمره مدة اثنتي عشرة سنة، حتى أذن الله ليوسف بالخروج من السجن، كما جاء في قصته.
ولم يشأ الخروج إلا بعد براءة ساحته، فجاء الملك بالنسوة اللاتي قطعن أيديهن وسألهن عن ذنب يوسف، بقوله:
ما خطبكن إذ راودتن يوسف عن نفسه؟ وكيف دعوتنَّه إلى الفاحشة؟ فأقررن عند ذلك وقلن: حاشا لله، ما علمنا عليه من سوء، ولا كانت رغبة فينا ولا دعوة للزنا، وإنه لبريء الساحة طاهر الذيل،
فقالت زليخا: هذا وقت بيان الحق واضمحلال الباطل. إن مراد حبيبي إقراري؛ فأنا أقرُّ بذنبي. الآن حصحص الحق، أنا راودته عن نفسه وإنه لمن الصادقين.
وصلنا لنهاية الحديث واتمنى اني وفقت ب اختيار الموضوع بشكل مختصر
ويعطيكم العافيه وان شاء الله أنكم أستمتعتوا بالقراءة
دعمك لي بمتابعتي والنشر يحفزني لتقديم الأفضل وشكرًا على الدعم.
قناتنا علئ التلجرام نقوم بنشر
قصص روابات
كل مايتعلق في التاريخ الاسلامي
t.me

جاري تحميل الاقتراحات...