عائشة الشهري
عائشة الشهري

@i3aeshah

12 تغريدة 16 قراءة Dec 06, 2022
*مشاعل العيسى الكاتبة السعودية التي غيرت اتجاه فهمها مائة وثمانين درجة.اقرأوا آخر مقالاتها فماذا كتبت؟* مهم جدا جدا جدا!!؟؟
"نبش الأسرار"
========
اليوم أقلد قلمي شرف نبش أسرار الضياع
لم تكن توبتي نتيجة ظروف قاسية أو محنة عارضة،
بل كنت انعم بكل أشكال الترف والحرية في كل شيءوكنت أجسد العلمنة بمعناها الصحيح
وكانت أفكارهانهجي ودستوري، وكتبها مرصوصةفي مكتبتي، وقلمي تتلمذ على أشعار نزار قباني
ورمي الحجاب حلم يداعب خيالي،وقيادة السيارة قضيتي الأولى أنادي بهافي كل مناسبة،واستغل ظروف من هم حولي لإقناعهم بضرورتها
تمنيت أن أكون أول من يترجم فكرة القيادة إلى واقع ملموس، ولطالما سهرت الليالي اخطط فيها لتحقيق الحلم
أما تحرير المرأة السعودية من معتقدات وأفكار القرون البالية وتثقيفها وزرع مقاومة الرجل في ذاتها فلقد تشربتها وتشربتها خلايا عقلي
وسعيت لتسليط الضوء على جبروت الرجل السعودي وأنانيته
وقدمت الرجل المتحرر على طبق من ذهب على أنه يفهم المرأةواستخراج كنوزأنوثتها وقدمها معه جنباً إلى جنب
وشوهت صورة الرجل المتدين على انه اكتسب الخشونة والرعونة من الصحراء وتعامل مع الأنثى كما تعامل مع نوقه وهو يسوقهابين القفار
كانت الموسيقى غذاءروحي و نديمي من الصباح إلى الفجرالتالي
أما الرقص بكل أنواعه فقد جعلته رياضة تعالج تخمة الهموم
ونظريات فرويد كنت ادعمها في كل حين بأمثلة واقعية، وأنسب المشاكل الزوجية إلى الكبت، والعقد إلى آثار أساليب التربية القديمة التي استعملها أهلنا معنا
وكانت أفكاري تجدبين المجتمع النسائي صيتاًعالياً ومميزاًسرت عليها سنينا عديدة
وفي يوم من الأيام كنت جالسة في ساحة أحد الاسواق لفت نظري شاب متدين بهيئته التي تدل على ذلك؛ ثوب قصير وسير هاديء وعيون مغضوضة،
أظنه في سن ما فوق العشرين
أعجبني هدوؤه، وطرأت علي بعدها أفكار غريبةٌ جداً!
علامات الرضى بادية على محياه، خطواته ثابتة رغم أن قضيته في نظري خاسرة هو والقلة التي ينتمي إليها يتحدون مارداً جباراً اسمه التقدم ولا يزالون يناضلون!
سخرت بداخلي منه ومنهم،
لكنني لم أنكر إعجابي بثباته، فقد كنت احترم من يعتنق الفكرة ويثبت عليها
حاولت أن أحلل الموضوع فقلت في نفسي:
(ربماهؤلاءالملتزمون تدينوانتيجة الفشل فأخذواالدين شعارات ليشار إليهم بالبنان)
لكن منهم العلماءوالدكاترةوماضي عريق قدملكواالدنياحيناً من أقصى الشرق إلى أقصى الغرب)
أوربماهو الترفع عن الرغبات!
وعندهذه النقطةبالذات اختلطت علي الأمورالترفع عن الرغبات معناه الكبت والكبت لاينتج حضارة
حاولت أن أتناسى هذا الحوار مع نفسي لكن عقلي أبى علي ولم يصمت ومنذ ذلك الوقت وأنا في حيرة.
فقدت معها اللذة التي كنت أجدها بين كتبي ومع أنواع الموسيقى والرقص ومع الناس كافة علمت أني فقدت شيئا، لكن ما هو؟!
لست أدري!
اختليت بنفسي لأعرف.
طرقت أبواب الطب النفسي دون جدوى.
فقدت الإحساس السابق بل لم أعد أشعر بأي شيء!
كل شيء بلا طعم وبلا لون.
فعدت مرة أخرى لنقطة البداية عندما حصل التغيير بعد ذلك الحوار !
تساءلت كل ما أتمنى أستطيع أخذه..
ما الذي يحدث لي إذا ؟!
أين ضحكاتي المجلجلة؟
وحواراتي التي ما خسرت فيها يوما؟
جلسات الرقص والسمر ؟
وكلماحاولت أن أكتب أجدني أسير بقلمي بشكل عشوائي لأملأالصفحة البيضاء بخطوط وأشكال لامعنى لها غير أن بداخلي إعصارا من حيرة!
بدأت أتساءل!
لماذالم أعدأشعر بروعةالموسيقى في مسمعي؟!
لوكانت غذاء الروح كماكنت أدّعي لكانت روحي الآن روضةخضراء
وأين مني تلك الكتب التي احترمت كتّابهاوصدقتهم؟
لماذا تخذلني الآن كلماتهم ولا تشعل حماسي كماكانت؟!
وهنا لاح سؤال صاعق:هل هؤلاء الغربيون فعلاً أفضل منا؟وبماذاهم أفضل؟
تكنولوجيا؟
وبماذاخدمت التكنولوجيا المرأة عندهم؟
خدمت الرجل الغربي
ولكن المرأةأين مكانها؟
معه في العمل؟
وأخرى في النوادي تتراقص على أنغام الآلات التي اخترعهاالرجل!

جاري تحميل الاقتراحات...