عصام الصالحي
عصام الصالحي

@Issam_Alsalhi

8 تغريدة 12 قراءة Aug 07, 2021
كيف يمكن للغطاء الجليدي في جبال الهيمالايا أن يؤثر على الحياة في بحر العرب؟
كيف يمكن للاحتباس الحراري أن يهدد الأمن الغذائي في أي منطقة في كوكبنا؟
هنا يأتي دور الاستشعار عن بعد بالأقمار الاصطناعية، ليس لمراقبة الغطاء الجليدي فحسب بل بمؤشرات أعقد من ذلك.
حيث لاحظ الباحث Joaquim Goes صبغة كلوروفيل A -صبغة تستخدمها العوالق النباتية البحرية والنباتات وله دور هام في عملية التمثيل الضوئي- في بحر العرب خلال الشتاء أكثر مما هو متوقع.
راقب ذلك لعدة سنوات مع ورود تقارير مؤكدة عن زيادة الطحالب وتناقص الأسماك في جنوب آسيا.
ثم قام بعدة رحلات استكشافية بحرية ولاحظ أن بحر العرب يعج بكائنات Noctiluca scintillans تعرف بـ بريق البحر، وهو كائن نادرًا ما تم الإبلاغ عنه في المنطقة خلال فصول الشتاء السابقة.
تتكاثر Noctiluca scintillans بسرعة في الظروف المناسبة وغالبًا ما تكون في المياه منخفضة الأكسجين.
تنجرف مع التيارات، وتتجمع في كتل كبيرة بالقرب من السطح. وبالتالي تنافس العوالق النباتية الأخرى في الحصول على العناصر الغذائية وتخنق الكائنات الصغيرة في المياه منخفضة الأكسجين.
تكاثر Noctiluca في بحر العرب قصة معقدة من الترابط بين الأنظمة البيئية والتغيرات غير المتوقعة التي تنشأ من الاحتباس الحراري. فهي من بين أسرع التغيرات في أي مسطح مائي محيطي على كوكبنا، وهذا يقصر السلسلة الغذائية.
مع ارتفاع درجة حرارة الأرض، ستكون هناك فرص أكبر لتكاثر الطحالب الضارة وبعض الأنواع الأخرى الأكثر مرونة التي تتفوق على الأنواع الأخرى، وتغير هيكل النظام البيئي مسببا مشكلة لمصايد الأسماك وتوافر الغذاء في المنطقة.
وتتوالى تأثيرات تغير النظام البيئي في تكاثر بريق البحر وقناديل البحر والطحالب الضارة مشكلة تحديات كبيرة لمحطات تحلية المياه بسد أنابيب شفط مياه البحر، بالإضافة إلى إعاقة السفن والقوارب في مرافئ ساحل عُمان.
خلاصة القول:
تقنيات الاستشعار عن بعد تتجاوز من كونها تصوير للأرض، فباستخدامنا للأطوال الموجية المختلفة يمكننا أن نتنبأ بالنشاط البيئي والأحيائي.
كما أن هناك كوارث طبيعية محتملة لا تظهر جليا دون مراقبة أوسع للنظام البيئي.
المصدر:
earthobservatory.nasa.gov

جاري تحميل الاقتراحات...