22 تغريدة 13 قراءة Aug 07, 2021
لكل من يتمنى القرآن ولم ينل بعد الفتح العظيم والخير العميم والقلب الخاشع الرحيم
فهذه رسالة قد تفيدك وتنفعك بإذن الله إذا كنت تسعى للقرآن بقلبك وروحك وعقلك
سأشرح لك من هو الحافظ الحقيقي وقيّم نفسك وسد خللك بهذه النصيحة بإذن الله .
الحافظ لكتاب الله حقاً هو العامل به الخاشع عند تلاوته والمتدبر لآياته القائم به الليالي الطوال والذي أظمأه القرآن في حر النهار .
"الروحانية " كلمة عظيمة تعني اتصال الروح بالله عز وجل "ووقودها" كتاب الله وما فيه من فتوح فكيف نصل ؟
إذا كان هم الإنسان وتفكره وتعجبه في أهل الله وصلاتهم وبكاؤهم وخشوعهم ونشاطهم ،يتأمل حال العارفين بالله فيسأل نفسه كيف وصلوا ؟ يرى المتقن لحركات كتاب الله وسكناته فيتساءل كيف ضبطوا ؟ همه أن يكون منهم وهمه أن تدمع عينه ويرق قلبه .
إذا كان هذا حال المرء من التفكر والتأمل فهو على خير عظيم وفيه قلبه نية صادقة .
المرحلة الثانية : أن يسعى لمثل هذا مجتهداً بالدعاء فلا تخلوا سجدة ولا ركعة وصلاة من سؤال الله القرآن يتحرى أوقات الإجابة في يومه وليلته بسؤال ذلك ويُشرك أبناءه وأهله في دعاءه فقد أثنى الله على عباده حين قال سبحانه " والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين ...
المرحلة الثالثة: الاستعانة بالله عز وجل بفعل السبب وهو البدء والشروع بالأخذ بالقرآن الكريم ، فيبدأ ورده من القرآن الكريم يفتتح به يومه .. إن كان خاتماً حديث الختم فيبدأ بعشرة أوجه يومياً على الأقل يحفظها ثم يسردها غيباً . ثم يقوم بها في صلاته من الليل
فصلاة الليل عجيبة في تثبيت المحفوظ . او صلاة الضحى أو صلوات اليوم والليلة . ويستغفر الله كثيراً ويحوقل طويلاً قبل الشروع في ورده ويتبرأ من حوله وقوته فهذه الإنابه يحبها الله عز وجل .
وعليه أن يفتتح يومه بورده حتى إذا انشغل في باقي يومه يكون قد أتم المطلوب فلا يفرط .
فهكذا كان أهل القرآن وما زالوا يختمون كل شهر أو عشر أو سبع سرداً لا ينقطع حتى ينقطعوا عن الدنيا .
وأكبر خطأ يمر به الحافظ أن يعتاد أن تكون معاهدته للقرآن عند أحد فهذا لا يكون إلا للمبتدئ .
يعتمد على نفسه في ذلك اعتماداً تاماً ولايفرط في افتتاح يومه بكتاب الله .
إما إن كان مبتدئاً في الحفظ ليس خاتماً فعليه مثل ما على الأول ولكن يخفف نصابه اليومي ويكثر التكرار .
والقرآن ليس للحافظ فقط حتى من لا يستطيع أن يحفظ فيجاهد حتى يصل لثلاثة أجزاء يومياً تلاوة
وعلى من سلك هذا الطريق أن يحفظ سمعه ولسانه عن كل ما لا يحبه الله ويتجنب الغيبة فإنها آفة عظيمة تحول بين الإنسان وعمله وتحبطه ،
ويحفظ بصره فالآن الأبصار تتقلب في هذه البرامج ،وهذا ابتلاء عظيم وشرط البصيرة هو عض البصر ،وشرط نور القلب هو عمى العين عن ملذات الدنيا أومباحتها الكثيرة
فقارئ القرآن لا ينبغى له أن يمد عينه قال تعالى " ﴿وَلَقَد ءاتَينٰكَ سَبعًا مِنَ المَثانى وَالقُرءانَ العَظيمَ ﴿لا تَمُدَّنَّ عَينَيكَ إِلىٰ ما مَتَّعنا بِهِ أَزوٰجًا مِنهُم وَلا تَحزَن عَلَيهِم وَاخفِض جَناحَكَ لِلمُؤمِنينَ﴾
وقال "
فَاصبِر عَلىٰ ما يَقولونَ وَسَبِّح بِحَمدِ رَبِّكَ قَبل طُلوع الشَّمسِ وَقَبلَ غُروبِها وَمِن ءانائِ الَّيلِ فَسَبِّح وَأَطرافَ النَّهارِ لَعَلَّكَ تَرضىٰ وَلا تَمُدَّنَّ عَينَيكَ إِلىٰ ما مَتَّعنا بِهِ أزوجاً مِنهم زَهرة الحيوة الدنيا لِنَفتِنهم فيهِ وَرِزق رَبكَ خَيرٌ وَأَبقىٰ
فعندما ذكر نعمة القرآن والذكر جاء بعدها إقصاء العين عن متاع الدنيا فالقرآن يغنيك كل متاع وزينة ولو فاتك من الدنيا ما فاتك ما همك ذلك ولا غمك فيااا الله كم تملك خيراً عظيماً ،
ماذا بعد كل هذا ؟ متى الفتح ؟ متى سأسرد السورة طويلة غيباً مترنماً وخاشعاً ؟ وماذا سأكسب
القرآن كتاب عزيز لا يناله مفرط ولا يناله من هو مشغول عنه بزينة الحياة الدنيا لا يناله إلا من ضحى وكابد ليله ونهاره ولا يتخيل نفسه إلا واقفاً في الآخره يقال له " إقرأ وارتق ورتل .."
إن نلت هذه النعمة العظيمة ووصلت بعد إجتهاد عظيم لدمعة خاشعة ووقفة في جوف الليل طويلة تتلو وتترنم،، فيا هنيئاً ويا سعداً ويا أهلاً بك عند الله .
ستكره حينها كل لغو وستقل رغبتك بلقاء الناس وستأنس بمصحفك وسيكون مصلاك فردوس حقيقي بالنسبة لك ،
ستصبح حينها من الذين هم من الساعة مشفقون ،وستكون بعدها من الذين هم قليلاً من الليل ما يهجعون ،تتجافى جنوبهم عن المضاجع ومما رزقناهم ينفقون .
ستتغير شخصيتك بالكامل وستصبح إنسان جسده في الأرض وقلبه يحلق في السماء في الملأ الأعلى ، ستصبح صائماً وتمسي مصلياً ذاكراً ، ستحس أنك إنسان آخر لم تعهده من قبل.
سيصبح القليل من النوم كافياً ، والقليل من الطعام مشبعاً لأنك ستتلوا في صلاة الليل وصلاة النهار وصلوات اليوم وسننها فكيف ستتلوا وأنت مثقل ؟ سينتظم طعامك وشرابك .
ستنفق أكثر مما كنت تنفق ، ولن تجرح أحداً بعدها ولو بربع كلمة حتى لو فعلت ذلك ستصبح نادماً ساجداً مستغفراً
ستتغير نفسيتك ، وما إن تبدأ بسرد جزءك حتى تغشاك السكينة والطمئنينة وتتنزل عليه الرحمة .
ستسير أمورك بشكل غير اعتيادي ،سيبارك الله في وقتك فتنجر أكثر في وقت أقل ،ستتسر لك الأمور وتحل ،حتى رزقك سيأتيك من حيث لا تحتسب
وصدق ﷺ "ومن كانت الآخرةُ نيَّتَه ، جمع اللهُ له أمرَه ، وجعل غناه في قلبِه ، وأتته الدُّنيا وهي راغمةٌ"
كل شيء سيتغير . صدقني كل شيء
القرآن حياة أخرى
فقط اسعى حتى تصل
وستصل إلى الفتح العظيم
﴿يٰأَيُّهَا النّاسُ قَد جاءَتكُم مَوعِظَةٌ مِن رَبِّكُم وَشِفاءٌ لِما فِى الصُّدورِ وَهُدًى وَرَحمَةٌ لِلمُؤمِنين
قُل بِفَضلِ اللَّهِ وَبِرَحمَتِهِ فَبِذٰلِكَ فَليَفرَحوا هُوَ خَيرٌ مِمّا يَجمَعونَ﴾

جاري تحميل الاقتراحات...